عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > الأردن > هناء علي البواب > القصيدةُ المتمردة

الأردن

مشاهدة
588

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

القصيدةُ المتمردة

وأحاط بالكف السّوارْ
وتشردتْ دررُ المحارْ
واصفرّ وجهُ الشمسِ من خجلٍ
ومات البدرُ
وانطفأت شموعُ السرمد المجهولْ ....
وانتحرتْ تعابيرُ الطفولة في أسى خلف الضباب
ودعيتُ للحفل الأخيرْ....
أنا شاعرٌ وعليّ نظمُ قصائدي
وعلى الحضور الاستماعْ
لا بأسَ في شيءٍ من التصفيق.... والتهليلِ
والإكبارْ
لم لا...؟؟؟
هذي القصيدةُ رائعةْ
متخضبةْ
كعروس ِ حفلكم الموقرْ
من عادتي أن أنظمَ الأشعارَ
ما قال لي أحد بأن الوزن َ مكسورٌ ولا أني خرجتُ على الخليلْ
ومن الخليلْ..؟؟؟
فاشتد تصفيقُ الحضورْ
ونفشتُ ريشي في غرورْ
هذي القصيدة شاهدي وهناك نقاد عظامْ
حاروا أمامَ رموزها
بُهِتوا لشدة أخْذها ولسحرها
فقصيدتي العصماءُ تغلق بابها في وجههم
كمحارة في عمق أعماق البحارْ
كأميرةٍ....
كعروس ِبحر ٍغامضةْ
لا ناقدا يدنوا ليخطبَ ودها في قصرها
هي فكرةٌ مجنونةٌ...
محروسةٌ...
تأبى على العقلاء والخطّابْ
هي لفظةٌ متمردةْ....
لم ينظم ِ الشعراء يوما مثلها
لم يحوها طيرٌ بحوصلة ولم ينزفْ بها قلمُ
هي أمُّ هذا الشعر وهي أبوه وهي المعجمُ
هي قدسُ أقداس ِ الوجود وموطن الإعجاز والإبداعْ
هي تحفةٌ فنيةٌ من قبل هرونَ الرشيد بألف عامْ
وأمام إصراري على أنَّ القصيدة رائعةْْ
متفوقةْ....
لم يفهم ِالنّقاد منها أي حرفْ
لم يدخل ِ النقادُ بابَ قصيدتي المسحور بعد
ثاروا عليّ....
ثاروا عليها....
أنا لستُ صاحبها ولا لي أن أدافعَ عن معانيها
هو زعمهم...
فقصيدتي تجثوا أمام حرابهم
وأنا أعتّقُ خمرهم
وبنو أبي في الحفل غضّوا طرفهم
ونسوا وجودي بينهم
لا شكَ أن قصيدتي ستظلُّ رغمَ أنوفهم متمردةْ
ستثورُ... تحزم أمرها
ستردّهم...
وتدقُّ أعناقَ النحاة المعتدين بكبرياء
فقصيدتي قدسٌ محرمْ...
وهُمُ ومَن والاهُمُ
يستوطنون أمامَ باب قصيدتي
يتكاثرون ليمنعوا الفجر المخبأ في ثناياها العتيقة أن يشعْ
وبنو أبي يتناولون الخمرَ...
يترنحونَ ...ويسقطونَ...ويضحكونْ
وطهارةُ الشعر المؤصل في ضمائرهم تدنسْ
وقصيدتي يجتاحُها الطوفانُ يضربُ معبدَ الشمس المقدسْ
صارت حروفُ قصيدتي لغة وأوزانا تدرسْ
ألفاظها قبر به جثث تكدسْ
وأحاطها ذاتً السوارِ كما أحاطَ الساعدين
وتشردتْ منها المعاني هاربة...
لكأنها جثث قديمةْ
نصبت على أطلال هيكلها المقدسْ
والحفلُ يصدح لا يبالي بالعروض ِ ولا العروس ِولا القصيدةْ
والشاعرُ المسكين ُيشربُ كأسَه العشرين ممتزجا بماءِ الدمعِ
بالأطلالِ...بالوطن ِ المدنّسْ...
وجماعةُ النقاد تغرسُ نابها المشحوذَ في نعش القصيدةْ.
هناء علي البواب
التعديل بواسطة: د. هناء علي البواب
الإضافة: السبت 2016/10/22 03:43:31 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com