عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > خالد مصباح مظلوم > الله وحدَهُ فاطرُ الأكوانِ

سورية

مشاهدة
198

إعجاب
3

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الله وحدَهُ فاطرُ الأكوانِ

انظر لكونٍ مُحْكَمِ البنيانِ
يجري بأمرٍ منه في مِيزانِ ‏
انظر إلى التكوين معجزةً كما
هي معجزاتُ الله في الفرقانِ
الله وحدَهُ فاطرُ الأكوانِ
قُلْ: لا إلهَ سِواه في الأزمانِ ‏
ما أروعَ المخلوقَ يُكْرِم ربَّه
بعبادةٍ لجلاله الحنّانِ..‏
الله وحَّدَ نسلَ آدمَ كلَّهُمْ ‏
برباطِ إنسانيّةِ الأديانِ ‏
بعقيدة التوحيد يكبح آدمٌ
جُلَّ الحروبِ ونزغةَ الشيطان
ويؤسسُ التوحيدُ أعظمَ وحدة
للناس إن كانوا ذوي أذهانِ..‏
الشمسُ تجمعنا وبدرٌ بازغٌ
وجمالُ ليلٍ مؤنسٍ فتّانِ
انظر إلى البحر الجميل وما به
من ثروة الياقوت والمرجان..‏
والطيرِ يسْبح في الفضاء مسبّحاً
ربَّ الملا متواصلَ الشُّكران ‏
انظر إلى العصفور تحضن فرخها ‏
وتزُقّه بالأكل والتَّحْنانِ
انظر إلى حُسْن الزهور وعطرِها ‏
يسْتَنْقذان السعدَ للإنسانِ..‏
انظر لخَلْق النيّرات وللثرى
تشهدْ أعاجيباً من البنيانِ ‏
ويَحار عقلُك حين وجّه سهمه
في خَلْقهِ فتذوب في الإيمانِ
الكون يبلغ نحو أعلى رتبة ‏
من فضل متقن صنعة البنيانِ
أ وَ ليس مِن عظمات ربك خلقُنا
في خير تقويم وأرفعِ شان؟؟
أ وَ ليس مِن عظَمات ربِّك أمرُه
للمؤمنين الرفقَ بالحيوان؟
أ وَ ليس من فضل الإله على الورى
هذا التمتع بالشعور الحاني؟
أ وَ ليس مِن حب الإله لعبده
تكريمُهُ إنْ تاب بالغفرانِ؟
انظر لقدرته بخلق عقولنا
حتى نحيط بعلمه الرباني ‏
انظر إلى عظَمات ربك منذراً
للناس بالزلزال والفيضان..‏
أ وَ ليس مِن عظماته دعمُ النُّهى
حتى تفجّر طاقة الإنسانِ..؟
أ وَ ليس من عظَمات ربك نفخُه
في البعض قدراتٍ على التبيان؟..‏
أ وَ ما اختراعُ هواتفٍ وبواخر..‏
هي مِن نتيجة هدْيهِ الربّاني؟
أ وَ ليس من عظَماته إعطاؤه ال
إنسانَ قدراتٍ على الطيرانِ..؟
يجتاز أقطاراً وليس بنافذٍ ‏
إلا بوحي منه أو سلطانِ ‏
أعطاه عزمَ سباحةٍ بخيالهِ
لكواكبٍ صيغتْ من العِقْيانِ.. ‏
الله يكرم آدما في بَرّه‏
وببحره .. ويفيض بالإحسانِ ‏
الله لا يرضى التناحرَ بيننا
وثقافةَ التكفيرِ والشّنآنِ
لم يُنْزلِ الأديانَ كي تنأى بنا
عن بعضنا لكنْ لأجل تَدانِ ‏
نشَرَ التنوّعَ في المذاهب مثلما
في الزهر والأطيار والشطآنِ
لو كانتِ الأزهار نوعاً واحداً
مَلَّ الفؤاد ومال للهِجْرانِ ‏
ما دِيمةٌ تسقي مَزارعَ بلدة
إلا تُعَدّ الكسْبَ للبُلْدانِ ‏
ما قطرةٌ نفطيّة تمضي سدى ‏
إلا خسارات لكلَّ مكانِ..‏
أنا عالميُّ الفكرِ منذ طفولتي
من يوم تنشئتي على القرآنِ..‏
مَن كان إنسانيّةً أخلاقُهُ
لم يرضَ إلا العدل للأوطانِ ‏
أنا لا أميّز بين أية دولة..‏
لتمتّعي بشعوريَ الإنساني
واللهِ لمْ أكسبْ بعمري قدْرةً
إلا دعمتُ بها الفقيرَ الواني
مهما اضطُرِرتُ إلى الأنانيات لا
أرضى بها إنْ تعترضْ إخواني ‏
مِن قدرة الرحمن أنه مقْنِع
عقلي بهذا النهج من أزمان
لا فرق عندي بين شيخ مسلم
أو بينَ حاخامٍ ولا رُهبانِ
الكل يدعم بعضه بعضاً كما ‏
تتآزر الأحجارُ في البنيانِ ‏
ما أجملَ الأديانَ تعشق بعضَها
بعضاً كعِشق الشِّعر للأوزانِ
انظر إلى الإسلام يجمع مسلماً
معَ غيره بتوحّدٍ عقلاني
‏***‏
أنا مسلمٌ أعني بهذا أنني
متآلفٌ معَ سائرِ الأديانِ
مُتضامنٌ معها بحبل إلهنا
وبفهمها حقاً بلا نقصانِ
الرب قدّر أن أكون كشاعر
طبقتُ أفعالي كما وِجْداني
أ وَ لستُ مَن قال القصيد مغرِّداً
ببطولةٍ في عالم الأوزان*؟:‏
أهوى بني وطني وأهوى غيرهم
متيمّناً بالوعي في وِجداني ‏
تدعو المروءة للتعامل بالوَلا
بدلَ القِلى ومتاعبِ العُدوان
أ يُعَدّ نصراً أن نحارب بعضنا
بعضاً ونرفعَ راية الطغيان؟؟
لولا التخلفُ في ثقافة بعضنا
لم يَطْغَ إنسانٌ على إنسانِ ..‏
خالد مصباح مظلوم
التعديل بواسطة: خالد مصباح مظلوم
الإضافة: السبت 2016/10/22 01:59:16 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com