عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > خالد مصباح مظلوم > شقاء الشوق ‏

سورية

مشاهدة
161

إعجاب
3

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

شقاء الشوق ‏

هنالك نقص يا حبيبَ مشاعري
إذا أنت لي حققتَه صرتَ آمري
‏ ‏وشيّدت فردوس السعادة في الدنا
ونوَّلتني أغلى كنوزِ الجواهرِ ‏
أحبك ما حسنٌ أثار غريزتي ‏ ‏
وشوقي لهذا الحد مثلك ساحري
‏ ‏وما أي حُسْنٍ قد أفاد قريحتي
‏ ‏ كما حسنك الساري بكل مشاعري
‏ ‏ولولا جمال الروح عندك صاهري
‏ ‏ لما يرتقي شعري لأرقى المنابر
‏ ‏إذا اشتاقتِ الأذان تسمع شاعراً
‏ ‏ يكون الهوى للشعر لا للدفاتر
‏ ‏إذا اشتاقتِ الآذان تسمع مطرباً
‏ ‏ يكون الهوى للصوت لا للحناجرِ
‏ ‏أنا اليوم أغدو يا حبيبُ مغامراً
‏ ‏ مضى يطلب الإحسان بين الأساور
‏ ‏وأصبحت مأسورا لحبك طائعاً
‏ ‏ ومسترحمَ الإحسان من كف آسرِ
‏ ‏أ ما يُطْلِق الأسرى تكرُّم عاتق
‏ ‏ كما تطلق الأنوارَ عينُ المنائر؟
‏ ‏فأرجوك إنهاء الشعور المكابر
‏ ‏ وأرجوك إشباعَ المُحِبِّ المؤازِرِ
‏ ‏فهل يا ترى الأشواق سوف تصدها
‏ ‏ بقولك: كلا، هازئاً بمشاعري؟
‏ ‏رجوتك أن جرّبْ سيسعدك الهوى
‏ ‏ لدى شاعر فحلٍ أصيل المآثر
‏ ‏فأرجوك إسراعا بتحقيق رغبتي
‏ ‏ ولا تحرمِ الأطيار جوبَ البيادر
‏ ‏أنوثة أنثى وابتسامةُ ثغرها
‏ ‏ جميع الذي نرجوه عند التباشرِ
‏ ‏رجوتك فعل الحب قبل جنازتي
‏ ‏ وأرجوك سكب النور فوق المنائرِ
‏ ‏فهل يا تُرانا سوف نطعن شوقنا
‏ ونسحق روض الزهر تحت الحوافِرِ؟
‏ ‏فما فرصة إلا وضاعت كطائر
‏ ‏ نراه فيخفى عن حدود البصائرِ
‏ ‏فهل يا ترى أنت خافي المشاعرِ
‏ ‏ ولو كنتَ مثلي غائصا في المحاجرِ؟
‏ ‏تشاهد في لبس القناع ملاجئاً
‏ ‏ تُناهض أشواقي برفع المناخرِ؟
‏ ‏فلا تقمعِ الإحساس يوم بريقِهِ
‏ ‏ فليس نبيلَ الروح هاوي التنافُرِ
‏ ‏ولا تجعل الوسواس فينا كحائل
‏ ‏ لأنَّ اتّقاء الشوق شرُّ الكبائر
‏ ‏أ نستهجن الإحساس فينا ونرتمي
‏ ‏ سُكارى لأنواع الأسى المتكاثرِ؟
‏ ‏أ نستهجن الحبَّ السليمَ ونلتجي
‏ ‏ لأسوإ قانون عديم البشائر؟
‏ ‏ولولا جمالُ الروح يغسل عشقنا
‏ ‏ لكُنّا قرِفْنا من وُلوج المغاور
‏ ‏بحجة شرع أو بحجة نخوة
‏ ‏ وها نحن شِخْنا دون سُكْنى المجامرِ
‏ ‏نمارس أفلام الخيال كواقع
‏ ‏ ونحسو زعافاً من نيوب المَهاجر
‏ ‏ونركب في بحر الخيال زوارقاً
‏ ‏ ونفرغ فيها ما بنا من ذخائر
‏ ‏إذا قام إنسانٌ بحق وظيفة
‏ ‏ من الله أسمَوْهُ كبيرَ الفواجر
‏ ‏إذا قام إنسان بحق وظيفة
‏ ‏ مع الحب أدموه بطعن الخناجرِ
‏ ‏وحتّامَ نبقى مانعين عبورنا
‏ ‏ إلى الجنس طوعِيّاً ككل المعابر؟
‏ ‏أما المنع لا يُجْدي ويجعل حبَّةً
‏ ‏ بنا قبّةً، أو قشةً كالبواخر؟
‏ ‏أما كل ممنوع يزيد رغابنا؟
‏ ‏ أما الكفر إلا مِن نتاج الزَّواجرِ؟
‏ ‏سيُفْتي إلينا ذات يوم نواعقٌ
‏ ‏ بأن ذرى الخيرات سكنى المقابِرِ
‏ ‏ويفتي إلينا ذات يوم نواهقٌ
‏ ‏ بأن ذرى الإمتاع سكنى الحظائرِ..
‏ ‏سيفتي إلينا ذات يوم عباقرٌ
‏ ‏ بأن ذرى الأخلاق بيعُ الضمائرِ
‏ ‏أ لم يصبح الجنسُ المباح تجارة
‏ ‏ تدرُّ على التجَّار أغلى الجواهر؟
‏ ‏ومن حيث ندري أو بدون دراية
‏ ‏ غداً أثمنَ الأشياء حضنُ العواهرِ
‏ ‏وصارت فنون الجنس أكبر سلعة
‏ ‏ تباع خفاء في جميع المتاجرِ
‏ ‏نخالف ما فينا من الحق والهدى
‏ ‏ نحالف ما يدعو لفكِّ الأواصرِ
‏ ‏ونصنع من سوء النظام إدارة
‏ ‏ من الجهل والفوضى وفقء البصائرِ
‏ ‏لقد جعلوا أوهى الحواس بموطني
‏ ‏ هي اللمس خوفاً من سقوط العمائرِ
‏ ‏وتصبح يا ويلي الحواس جميعها
‏ ‏ معطَّلة.. إلا حواس المخاطرِ
‏ ‏ونقنع من أصل الجمال بظله
‏ ‏ ونقنع بالمعوجِّ من كل سائر
‏ ‏ونرضى من الأصل الخيال نرى به
‏ مطافئ أشواق ومجلى بصائر..
‏ ‏نمارس عادات تضرُّ بحالنا
‏ ‏ ونُفني ضياء العمر خلف الستائِرِ
‏ ‏فتزداد أطباع الحمير سلامة
‏ ‏ عن الناس، والأطيارُ فوق البيادرِ
‏ ‏لماذا الأفاعي والطيور وغيرُها
‏ ‏ تعيش طبيعيا سوى اْبنِ التآمرِ
‏ ‏هلِ الرب يعطينا الجمال محرّماً
‏ ‏ نلامسه أم تلك بدعة ساخِرِ؟؟
‏ ‏هل الرب يعطينا الحواس جميعها
‏ ‏ لنقمع شوق الحب تحت الحوافر؟
‏ ‏إذا الناس كانوا قادرين على الهوى
‏ ‏ فذلك فضل الله ربِّ التكاثُرِ
‏ ‏أ نبقى جميعا هادرين هناءنا
‏ ‏ بوحي محاذير وخشية قاهر؟
‏ ‏كلانا يُميت الحس من وحي نفسه
‏ ‏ ونبقى أسارى في وجودٍ محاصَرِ
‏ ‏ونحرق روض الزهر عبر قلوبنا
‏ ‏ ونَعْمى عن الأنوار ذات البشائر
‏ ‏فكم يقتل الإنسانُ أحلى حياتِهِ
‏ ‏ فداء التداري في لباس المظاهرِ
‏ ‏وكلّ صغير لائذٌ بالصغائر
‏ ‏ وكل كبيرٍ لائذ بالكبائرِ
‏ ‏ويبقى وجود الخوف أكبر ناحر
‏ ‏ لكل هناء مستقيم مباشَرِ
‏ ‏أ لم يحفرِ الجهل العتيد مقابراً
‏ ‏ لكل جمال ضمن كل المقابر؟
‏ ‏أ لم ينصب الجهل العتيد حواجزاً
‏ ‏ تقوم بتذبيح الزُّناة بباترِ؟
‏ ‏جميع البرايا تختفي في براقع
‏ ‏ وما واحد منهم جريء التحاوُرِ
‏ ‏على الرغم أن الجنس أكبر نعمة
‏ ‏ تجنَّبها الإنسان خوف المنابرِ
‏ ‏يُصيِّره الإنسان من فرط جهله
‏ ‏ وجودَ فضاءاتٍ بدون طوائر
‏ ‏وكم من غرام حاز للفعل فرصةً
‏ ‏ ولكنه أوذي بقمع المُحاصِرِ
‏ ‏يحارب أغبى الناس بالشرع نفسهم
‏ ‏ كأن وجود الشرع شر الخسائرِ
‏ ‏قد اعتاد جل الناس شتم غريزة
‏ ‏ إذا ما انتهوا منها لضعف الضمائر
‏ ‏ولكنني أزداد حبا إلى التي
‏ ‏ شربتُ وإياها حليب الجآذر
‏ ‏يزيد التصاقي بالحبيبة شدة
‏ ‏ وينمو وفائي وانتعاش أزاهري
‏ ‏وهم ينسجون الجنس وفق مزاجهم
‏ ‏ ونحتاج دستوراً جديداً للتعاشر
‏ ‏بحجة تنظيم أقاموا سلاسلاً
‏ ‏ تفرّخ في الأرواح ذلَّ الأوامر
‏ ‏وتفسيرهم للدين حسب ميولهم
‏ ‏ فلا فرق فيهم بين وافٍ وغادرِ
‏ ‏لقد فسَّروا الأديان وفق مزاجهم
‏ ‏ كما يفهم الخرمان معنى السجائر
‏ ‏فكل كتابٍ صالحٌ لعصوره
‏ ‏ وينهل شعري من خلود المصادرِ
‏ ‏كما أن فعل البول أمرٌ موفّر
‏ ‏ لماذا يكون الجنس دون توافر؟
‏ ‏كما البول نعطيه بدون حوائل
‏ ‏ لماذا فعال الجنس رهن محاذرِ؟
‏ ‏تجاوز قومٌ محنة الجنس واعتلَوا
‏ ‏ ونحن بقينا في سحيق الحفائِرِ
‏ ‏أ نقضي ملايينَ السنين لنرتقي
‏ ‏ لرتبة ديكٍ صادح في الحظائر؟
‏ ‏شفافيّتي أضحت كقانون أمة
‏ ‏ وليدةَ قلب بالمحبة عامرِ
‏ ‏ستنهج يوما نفسَ نهجِ مشاعري
‏ ‏ وتفخر يوماً في جميع مفاخري
‏ ‏فما تم شيء في الوجود وربما
‏ ‏ بفردوس ربي.. تلك بعض خواطري
‏ ‏
خالد مصباح مظلوم
التعديل بواسطة: خالد مصباح مظلوم
الإضافة: السبت 2016/09/17 07:07:14 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com