عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > المغرب > مصطفى أبوالبركات > مِنْ بَعْدِهَا،لَا يَنْتَهِي السَّفَرُ

المغرب

مشاهدة
404

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

مِنْ بَعْدِهَا،لَا يَنْتَهِي السَّفَرُ

أَقْبَلْتِ مِنْ تَعَبِ الْأَيَّامِ يَا أَمَلًا
كَادَ الْفُؤَادُ بِهِ يَفْنَى وَ يَنْفَطِرُ
أَقْبَلْتِ،لَمْ تُخْبِرِي الْأَيَّامَ عَنْ سَفَرٍ
مَا مِثْلُهُ فِي حَيَاةِ الْمُشْتَهَى سَفَرُ
أَقْبَلْتِ،لَمْ تَعْبَئِي بِالشَّمْسِ إِذْ سَطَعَتْ
وَ لَا رَنَا لِسَنَا أَحْلَامِكِ السَّهَرُ
أَنْتِ السَّنَا،فَأُفُولُ الزَّهْرِ وَاقِفَةٌ
تَرْجُوكِ أَنْ تَقِفِي،وَ الْأَيْكُ،وَ الشَّجَرُ
أَنْتِ ابْتِسَامُ صَبَاحِ الْعِيدِ،أَنْتِ مُنًى
بِهَا يَجِيئُ صَبَاحُ الْعِيدِ يَنْتَشِرُ
السِّحْرُ يَمْرَحُ فِي عَيْنَيْكِ مُمْتَلِئًا
بِالزَّهْوِ،لاَ عَاصِفٌ فِيهِ،وَ لاَ مَطَرُ
فَأَشْرِقِي فِي حَيَاتِي مَرَّةً فَلَقَدْ
بَاتَتْ حَيَاتِي،وَ مَا فِي لَيْلِهَا قَمَرُ
قُولِي: إِذَا تَاهَ بِي شَوْقٌ،وَ غَرَّبَنِي
فِي مُقْلَتَيْكِ،أَكَانَتْ تَنْفَعُ الْذِّكَرُ ..؟
إِذَا نَأَى خَاطِرٌ بِي ثُمَّ أَرْهَقَنِي
أَكَانَ يَنْفَعُ فِي زَلَّاتِهِ الْحَذَرُ..؟
وَ الشَّوْقُ تَذْرِفُهُ عَيْنَايَ مِنْ زَمَنٍ
كَأَنَّمَا هُوَ لَا يُبْقِي وَ لَا يَذَرُ.
مَا عَادَ لِي غَيْرُ أَحْزَانِي أُقَدِّمُهَا
إِلَيْكِ،يَسْكُبُهَا مِنْ لَوْعَتِي النَّظَرُ
مَا عَادَ لِي غَيْرُ حُلْمٍ فِي حَدَائِقِهِ
أَشْقَى،وَ فِي رَوْضِهِ يَنْأَى بِيَ الزَّهَرُ
حَتَّى الْكَلَامُ تَلَاشَى فِي فَمِي،فَلِمَنْ
أُهَيِّئُ الْعُمْرَ،إِنْ لَمْ يُسْعِفِ الْعُمُرُ؟
عَطْشَانُ لِلْحُبِّ،قَدْ أَجْدَبْتَ يَا أَمَلِي
هَلْ فِي الْحَيَاةِ نَعِيمٌ شَكْلُهُ سَقَرُ؟
وَ الْيَوْمَ كُلُّ ابْتِسَامَاتِي مُزَمْجِرَةٌ
النَّارُ تَعْصِفُ فِي الْأَحْشَاءِ،تَسْتَعِرُ
مَا عَادَ لِي غَيْرُ أَشْوَاقِي أُعَانِقُهَا
وَ الطِّفْلُ دَاخِلَ نَفْسِي صَابِئٌ أَشِرُ
فَلَوْ تَطُلِّينَ يَوْمًا مِنْ سَمَائِكِ،لَوْ
تَأْتِينَ،كَيْ يَسْتَفِيقَ الْفَجْرُ وَ السَّحَرُ
وَ كَيْ تَكُونَ قُلُوبُ الزَّهْرِ نَاعِمَةً
وَ كَيْ يُعَانِقَ نَبْضَ الْمَوْجَةِ الْحَجَرُ
تَرَكْتِنِي،وَ أَنَا النَّهْرُ الصَّمُوتُ،يَدِي
تَدَفَّقَتْ،وَ مِيَاهِي سَاقَهَا الْقَدَرُ
وَ ضِفَّتَايَ تَسَابِيحٌ،وَ أُغْنِيَةٌ
وَ مَنْبَعِي أَنْتِ،وَ الْأَشْوَاقُ،وَ الْفِكَرُ
إِنِّي انْصَبَبْتُ كَشَلَّالٍ،فَلَا جَبَلٌ
يَقْوَى عَلَيَّ،وَ لَا سَفْحٌ،وَ مُنْحَدَرُ
إِنِّي انْصَبَبْتُ عَلَى حُلْمٍ تَرَكْتُ غَدِي
لَهُ،وَ إِنِّيَ لِلْإِصْبَاحِ أَنْتَظِرُ
وَ لَمْ يَلُحْ بَعْدُ نُورٌ أَسْتَضِيءُ بِهِ
وَ لَا بَصِيصٌ مِنَ الْآمَالِ يَنْحَسِرُ
كَأَنَّنِي أَنَا مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ لَمْ
أَعْرِفْ صَبَاحًا،وَ لَمْ يَعْرِفْنِيَ السَّمَرُ
مُوَلَّهًا...مُنْذُ كَمْ..؟لَا أَرْتَدِي فَرَحًا
مُسَافِرًا...مُنْذُ كَمْ..؟لَا يَنْتَهِي السَّفَرُ
وَ الْحُلْمُ تَأْشِيرَتِي لِلْآهِ،نَافِذَتِي
مِنْهَا أُطِلُّ عَلَى الذِّكْرَى،وَ أَعْتَبِرُ
مَاذَا سَيَبْقَى مِنَ الرِّيحِ الشَّرِيدَةِ،إِنْ
بَابًا فَتَحْتِ لَهَا،وَ اسْتَطْرَدَ الْمَطَرُ..؟
مَاذَا سَيَبْقَى مِنَ الْقَلْبِ الْغَرِيبِ،إِذَا
رَآكِ،أَوْ لَاحَ مِنْ بَسْمَاتِكِ الْقَمَرُ..؟
مَاذَا سَيَبْقَى مِنَ النَّهْرِ الصَّمُوتِ،إِذَا
أَحَبَّ،أَوْ أَيْنَعَتْ مِنْ حَوْلِهِ الثُّمُرُ..؟
الْكُلُّ حِينَئِذٍ يَأْتِيكِ مُنْصَغِرًا
الْكُلُّ حِينَئِذٍ يَأْتِيكِ يَعْتَذِرُ
إِنِّي أُحِبُّكِ،مَا لِي غَيْرُ حُبِّكِ،هَلْ
فِي الْحُبِّ وَازِرَةٌ أُخْرَى،وَ لَا تَزِرُ..؟
كَيْفَ اكْتَشَفْتُكِ..؟كَيْفَ انْسَبْتِ فِي جَسَدِي
مَاءً بِهِ كَوْثَرُ الْآمَالِ يَنْهَمِرُ..؟
كَيْفَ ائْتَلَقْتِ،فَأَلَّبْتِ الْقَصَائِدَ فِي
لَيْلِي عَلَيَّ،وَ لَمْ يُنْصِفْنِيَ السَّهَرُ..؟
كَأَنَّنِي رَهْنُ إِشْرَاقِي،إِذَا انْتَبَذَتْ
يَدِي مَكَانًا قَصِيًّا لَاحَ لِيَ الْأَثَرُ
وَ لَمْ أَسِرْ،فَجِهَاتِي كُلُّهَا شَرَرٌ
وَ لَمْ أَصِلْ،فَدُرُوبِي كُلُّهَا حُفَرُ
كَأَنَّ فَجْرَكِ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ لِي
كَأَنَّ فَجْرِي،إِذَا مَا غِبْتِ يَنْتَحِرُ
هَلِ انْتَظَرْتُكِ طُولَ الْعُمْرِ سَيِّدَتِي؟
هَلْ قُلْتُ: إِنِّي أُقَضِّي الْعُمْرَ أَنْتَظِرُ ..؟
وَ أَنْتِ شَمْسِي الَّتِي فِي الْقَلْبِ مَشْرِقُهَا
أَيْنَ الْغُرُوبُ..؟ وَ أَيْنَ الْأَنْجُمُ الْأُخَرُ ..؟
مصطفى أبوالبركات

18فبراير 2001
التعديل بواسطة: مصطفى أبوالبركات
الإضافة: الجمعة 2016/08/12 06:30:50 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com