عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > الإمارات > فواغي القاسمي > قمم الضجيج

الإمارات

مشاهدة
479

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

قمم الضجيج

لبنان حين يستباح لا يملك العرب سوى النواح
وقممهم ليست سوى ضجيجا
.. نسمع جعجعة ولا نرى طحنا
قمم الضجيج
يا أمة الإسلام والعُرب الكرام
إنّا وحين نحاول التعداد كم نكباتنا
نجثو على المأساة
يرهقنا الحسابْ
،
خيباتنا عبثا نحاول
أن نعد حدوثها
منا .. وفينا .. أم علينا
لا يهم هنا الجوابْ
،
فدم الحسين يظل ينزف
في الضمائر
في الدفاتر
في مساحات الشعور
ونظل نتهم الذئابْ!
،
ونلفق الأعذار
نسقطها على الأقدار ..
نبرع في التآمر والخيانة ...
في الملامة والسبابْ
،
الذئب ليس من الدماء
مبرّءً ... لكنما
نحن الذين بجبننا
ْو بيأسنا المسكون بالذل المقيت
ْقد وهبناه الرقاب ْ...!
،
ونظل نبكي فوق أطلال
العصور الغابرات
ْو نشتكي هول المصاب!
،
لكننا أبدا نظل كما العذارى في الخدور
مكبّلٌ فيها الخيار
ويخجل خفرها، حتى العتابْ!
،
نجري ونلهث خلف
أوهام الحلول
على مجنّحة الضبابْ
،
وعلى رياح اليأس نائحة
تَعَفّرَ وجهها
برماد معضلة التحقق والصوابْ
،
ما أثمرت قمم الضجيج
سوى هباءا
من مباغتة الخيال
بعون ألوان الكلام
مشكِّلا سُحُبَ السرابْ!
،
لنصون للأعداء
ماء الوجه
حين نسوق أشكال العفونة
والحِرابْ
،
لتمزق النصر الذي
غرسته ألوية البطولة والرجال
على جثامين النذالة
والسفاهة
والغيابْ
،
ونعيق بوم الشؤم
يرجف في الزوايا
والصدى مترددا بين الشقوق
مكررا
عِظَم المآسيَ والخرابْ
،
وبعشرة بصماتنا
حين المداد المرُّ يرسمُ ذلنا
دون الخيار .. على طواحين
الكتابْ
،
بأوامر قمعية
تأتي وتقصفنا بها بشراسة
تلك الغرابْ ..
،
وزراؤنا
عزفوا على الوتر الكسيح
نواحهم ..
ومزقوا أسماعنا بقرارهم
عالي الأبابْ
،
هذا له عظِمُ الثواب
وذاك مغضوب على أفعاله
فلذا استحق اللعن منا
والعقابْ
،
جاءوا بقفة غدرهم
يتقاسمون أوامر البيت القبيح
وينصبون فخاخهم
بقرار سادته الأفاعي
يزرعون له العوائق والصعابْ
،
فكأنما الشرق الجديد بعرفهم
يحمي العروش لهم
لتبقى فوق أعناق الشعوب
ْمصانة بقوى الصِّحاب!
،
ما ذاك إلا بعض أوهام السرابْ!!
اليوم في لبنان
تصرخ كل أكفان الطفولة
كل أشلاء الكهولة
كل أوصال الشبابْ
،
تسقي دموع الحزن
والآلام ساحات الفداء
بطهرها قاني الخضابْ
،
تخضلُّ كف الموت
من مسك تناثر
في ثرى قانا وفي الشياح
في حولا وفي قاع البقاع الحر
في الوطن المُهابْ
،
والقادة الأفذاذ
في أقطار أمتنا أكتفوا
بخطاب شجب باهت
بئس الخطابْ!
،
علماؤنا يفتون بالتكفير
والتجريم ... والتحريم
ديدنهم كما دوما همُ
سرد المآثم والوعيد
وكل ألوان العذابْ
،
ويقينهم حتى الدعاء لبعضنا
بالنصر في ردع الأعادي
عن حياض ديارنا
كفر بدين محمد
يا للعجابْ!
،
ماذا تراهم قدموا
أو أسهموا
أو ناصروا وتآزروا
كما يقول نبينا
حين المُصابْ؟!
،
هل ذاك شرع إلهنا
في منهج الدنيا القويم
وما تنص عليه آيات
الكتابْ؟
،
أن يخذل الإخوان إخوانا لهم
في الدين والأعراق
حين تلح حاجات التكاتف
في الحرابْ
،
تبا لها من أمة
كانت بحق درة بين الأمم
فإذا بها بهوانها وخنوعها ..
تغدو الفريسة
بين أنياب الكلاب!
فواغي القاسمي

أغسطس 2006 ديوان ألم المسيح ردائي
التعديل بواسطة: فواغي القاسمي
الإضافة: السبت 2016/08/06 08:23:53 مساءً
التعديل: الأحد 2016/08/07 04:18:02 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com