عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > هاني درويش ابو نمير > لا تساليني من أنا

سورية

مشاهدة
224

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

لا تساليني من أنا

لا تسأليني من أنا
واستكشفيني عاشقاً للحسنِ أنَّى لاحَ
لا شكَّاً يراوِدُني بمن أهوى
وأستَعدي الظَّنون...
عمري!!
ابتَدَأتُ حياتيَ القصوى
غداةَ الوعيُ أدركني
غلاماً تائهاً في لُجَّة القهرِ المُهيمِنِ
والتَّشَرُّدُ يحتويني في الأزِقَّةِ
إنَّما عيني كعينِ النَّسرِ
تَلْحَظُ كلَّ شاردةٍ ووارِدة
تُشِبُّ تساؤلاتٍ
كم جهدتُ لكي أفُكَّ غموضها
فتَشَكَّلَتْ عندي قناعاتٌ
وسرتُ بهَدْيها
صوبَ اليَقين
النَّهجُ
بحرٌ غصَّ بالكُتُبِ العتيقةِ
خضتُهُ مُتَأنِّياً
فَتَّحتُ كلّ مَحارةٍ
ونَبَذتُ كلَّ قذارَةٍ
ميَّزتُ
بالحسِّ السَّليمِ
الغثَ عن درٍّ ثمينْ
لم أشتَبِه دَربي
وكان الصدقُ ديدَنِّي معَ الذاتِ الأصيلةِ
وانتبهتُ لما تَلَطَّا
في الهوامشِ والمُتون
البدءُ
كانت سرعةُ الضوءِ ابتداءً الشَّكِّ بالموروثِ
كَمْ فِكْرٍ تَسَلَّطَ
مُنتِجاً كلَّ المعاناة التي.....
لم تبقِ من إنسانيَّةِ الإنسانِ من معنى وجوديٍّ
سوى ما ترسمُ الأقدار
من موتٍ
وميلادٍ
ورزقٍ
خَطَّها ربٌّ سماويُّ
تعالى عن صفاتٍ
أو مكانٍ
أو إحاطاتٍ
وأنَّى أن تُعايِنَهُ العيونْ
الرَّفضُ
جاءَ الرَّفضُ مُزدَوجاً
رفَضْتُ
رُفِضتُ
هذي الدَّربُ مَهْلَكَةٌ
فأنتَ تواجِهُ التاريخَ قاطِبَةَ
وممنوعٌ عليكَ الشَّكٌّ
ممنوعٌ عليكَ الفهمُ
ممنوعٌ عليك الوعيُ
محظورٌ عليكَ الرأيُ
سَلِّم بالذي اختطوه من دربٍ لتسلكَ
أو .......
فأنتَ بلا انتماءَ
ولا خليل َ
ولا معينْ
الدَّربُ...
سرتُ الدَّبَ لا وَجِلاً
وحيداً
إنَّما الإصرار يدفعني إلى حد التَّحدي
دربي....
أنا أختَطُّ صوبَ مَكامِنِ الأسرار
بالتحليل واستنتاج ما يُرضي جلالَ العقلِ
فالتكوينُ ملحَمةٌ من الإعجازِ
فاقت كلَّ ما استقصيتُ من قولٍ وتحليلٍ لمن سبقوا
وكانوا مجحفين
هذي المَجَراتُ، التي فوق اتساعِ إحاطة الفكرِ المَحَنَّطِ،
تفتَحُ الآفاقَ للمعراجِ صوبَ العرشِ،
عرشِ الفاتحينَ الواصلين إلى المَعين
صاحبتُ في الدَّربِ ابنَ رُشدٍ
والتقينا بغاليلو هنالِك
وابن سينا
والمقفَّع َيسمَعُ الرَّازيَّ مُنْتَبهاً
ويتلو شيخ َمُحيِ الدين والحلاجَ
ياااااااااااااااااااا لَلْمَجْمَعِ الرَّفضيِّ وعياً
إنَّ هذي حوزَةُ المُتَنَوِّرين
ما بالُ عينِ مُحَمَّدِ الماغوطِ ترقبُني بحزنٍ
وابتسامتهُ الرصينةُ
ترسُمَ الفرَحَ المُعسْجَدَ
يحتفي بالواصلينْ
هذا صليبُكَ،قالَ لي، بِفكاهةٍ معهودةٍ
فاعبأْ لَعَمري قدْ نَجُبتَ
ولم تَكُ الخرقَ، المَهينَ، المُسْتَكين
في حضرةِ الشُّهداءِ
تنْهَمِرُ المَهابةُ
تقشَعِرُّ مفاصلُ الأشياءِ
يرتبكُ التَّلَعثُمُ
ترقصُ الجنباتُ
تبتَهِجُ الجوارِحُ
أيُّ تعبيرٍ سيحكي نشوة الروحِ التي انبعثتْ بهذي الحوزةِ العصماء لا أدري
ولكنَّ انتشائي ليسَ تعروهُ الظُّنون
لا تسأليني
لست أدري غير أني قد وصلتُ
وها هنا لا قمعَ،لا تابو،ولا من يحزنون
فلتحترم عقلي،
وكن ما شئتَ،
تبتدئُ الحياةُ
كما برَتها قدرة التكوينِ طازجةً
نَكُنْ
لتقديس الجمالِ المنتمين
في هاهنا
ابتدأتْ قريحةُ شاعرٍ
تتلو أناشيدَ الحياة
فكنتُ حرفاً ساطعاً
يجلو هُماماتي
سطوراً لونُها مسكٌ
يضيءُ الدَّرب
في ليلِ الحيارى المُرهَقين
من ها هنا انبَعَثَ الفؤادُ
بعشقهِ للحسنِ
أنَّى لاحَ
تَصويباً لما يعني عشقتُ
فعشتُ أفراحي بلا شكٍّ
ولا حِسِّ امتلاكٍ
ولا سهدٍ
ولا آهاتِ شكوى
شَوَّهتْ قِيَمَ الجمال
بعينِ من ظنوا
بإثمٍ
أنَّهم عشقوا
فعاشوا مُسْهَدين
نَمْنَمتُ صدْقَ شعورٍ دافِقٍ جُمَلاً
خاطبتُ فيها أخا عقلٍ أُحَرِّضُهُ
على التَّساؤلِ تشكيكاً بما نُقِلا
فالشكُّ شكانِ سلبيُّ يُمَثِّلُه
جنيُّ ديكٍ بسيف الشَّكِ قد قَتَلا
وشكُ وعيٍ إلى نُعمى اليقينِ سعى
لم يألُ جهداً ولم يقنط إذا فشلا
لم يقبَلِ القول بالتسليمِ واتَّقَدَتْ
في جانبيهِ دواعي الرَّفضِ فاشتَعَلا
مادمتَ عقلاً فكُنْ رأياً تُشَكِّلُهُ
بالمُجرِياتِ ولا تصتصعِبِ الجَدَلا
والرأيُ ليسَ سِفاحاً بل لهُ نسَبٌ
فابحث، وَسل، واستَفتِ مَنْ عَقِلا
واحذَرْ غُلُوَّاً وبادِرْ كَيِّساً سَمُحاً
فكرُ الغلاةِ عقيمٌ والمآلُ بِلى
كم لقَّنوكَ مفاهيماً يحارُ بها
عقلُ اللبيبِ ولم تفتَح لها سُبُلا
دققتَ فيها رأيتَ السُّلْطَةَ ابتَدَعتْ
بالمالِ والجنسِ والترهيبِ مُبْتَذَلا
فِكرٌ تَحَنَّطَ إمَّا جِسْتَهُ انفرطتْ
منه المفاصلُ حتى الجَسَّ ما احتَمَلا
غائيَّة الخلق كم تبدو مشَوِّهةُ
كلَّ الجمالِ بما أضفوا لها عِلَلا
كلُّ القراءاتِ للتاريخِ تدفعَ بي
إلى التَّشَكُّكِ في ما خُطَّ أو نُقِلا
ويزدهيني بهاء الكونِ يُدهِشُني
إعجازُ خلقٍ بعالي الدِّقَّةِ اكتَمَلا
في زهرة اللَّوزِ تكوينُ ربأتُ بهِ
عن كلِّ وصفٍ وتعليلٍ طغى وغَلا
وحاورتني طيور البر قائلةً
لُذْ للطَّبيعةِ أمَّاً وارجُمِ المِلَلا
اللَّافناءُ،ولا التكوينُ من عَدَمٍ،
عَنَيا خلودَكَ في الأشكالِ منتقِلا
أوتسألينَ بُعيدَ هذا من أنا؟
هل كان إسهابي مفيداً ها هنا؟
أنا ما شططتُ
وما كتبت ُسوايَ
مُنْفَتِحاً عليكِ
بكلِّ ما يعني انبساطُ الروحِ
تبتدئُ التواصُلَ بالنَّدامى العارفينَ طقوسَ شفِّ الشَّفِّ
إمَّا تنضبِ الكاساتُ يحسونَ الرَّنينْ
يحيون َما أوصى به النَّوابُ نُصحا للندامى العارفين
وا متعةَ الصَّحوِ المُتَعتِعِ راجِماً سَفَهَ السَّكارى الغافلينْ
الرافعينَ بيارق اجتنبوا
وما اجتنبوا سوى العقلَ الرَّصين
سَيُقالُ أنِّي قد صبأتُ
نعم صبأتُ إلى معالي الفكرِ
تمحيصاً
وبي نبضُ الهوى القدسيِّ
يربأ بي عنِ المُتَرَبِّصينْ
رفعوا العقيرةَ
مُزْبدينَ ومرعدينَ
مرهبينَ وقاتلينْ
ما كنتُ أوَّلَ صابئ للعقلِ في التاريخِ
أصحابي هنا في حوزةِ الشَّهداءِ
قد دفعوا ضريبةَ رفضهم وأحْرَقَ إرثَهُمْ
مُتَدَيِّينونْ
لم يُنْتِجَ الدينُ التَّصَنُّمُ غيرَ أجيالِ الخرابِ التائهينْ
العازفينَ عنِ العلومِ
الراسخين بأيِّ جهلٍ يمتطيهم
في الجهالة يعمهون
في الجاهليَّة
كانَ وأدُ البنت خوفاً مِن ْمَلَقْ
واليومَ يوأدُ كلُّ فكر نيِّرٍ
عَسْفاً وتأليهاً لِرِقْ
ويُقالُ
أنَّ الله يأمرهمْ بقتلٍ في سبيلِ اللهِ
أبتُ إليه أسالهُ الحقيقةَ
كان منشغلاً
يهدهدُ ظبيةً في البرِّ فاجأها المَخاضْ
ونسيتُ مسألتي أمام المشهدِ القدسيِّ
إجلالاً
وَكَم أثِمَتْ ظُنون!!!!
في حضرة الخلقِ ابتكاراً
يصرخُ الرفضُ المُكابرُ
لن أكون كما يشاءُ القيِّمونَ على الحياةِ
أنا الحياة
يا سادِنَ الصَّبَواتِ
زمِّلني بما يحيي المواتَ إذا يفاجئوني مواتْ
من صمت هذي التربة المسكون بالأرواحِ
أصعَدُ صادعاً بالعشق لا أدري الأناةْ
واللهُ،جلَّ اللهُ،بارَكَني
وأوحى للقريحةِ ما يناقضُ كلَّ شرعِ القتلِ
فضحاً للطُّغاةْ
يا الرَّبُ،يا عشقي،ويا نبضا صداقيَّا
أعيشُ مُنادماً سَكِراً بما حَبِلَت دنانُ الخلقِ من خمرٍ سلافيِّ المعاني
لا تُحيطُ به اللُّغاتْ
أنزِلْ صواعقكَ الرَّحيمةَ
رأفةً بالكونِ
وامحق مدَّعينَ بأنَّهم عُبادُكُ الأبرارُ
دون العالمين
يا مُبْدِعَ الحُسنِ في التكوين ما التبَسَتْ
عليَّ رؤياكَ مفهوماً سما وَعَلا
إني أراكَ صديقاً للحياة وما
رأيتُ فيكَ عداءً هوَّلَتهُ أُلى
قالوا سَتُصلي بنارٍ كلَّ من رفضوا
ما رَوَّجتهُ تفاسيرُ لما نزلا
فقلت حاشى وكلا ليسّ ذو سقرٍ
من علَّمَ النَّحلَ أن يجني لنا عسلا
رؤيايَ أنتَ بعينِ القلبِ مكتَملاً
إعجازَ خَلقٍ كما قد شِئتَهُ اكتَمَلا
وقد عشقتُكَ خلاّقاً كَلِفتُ بهِ
حتَّى العبادَةِ تأليهاً وقد قَبِلا
ولست أخشاكَ، هل يُخشى الذي علقت
بعشقه الروح؟ تبَّ العشقُ إن وَجِلا
وكم سمعت تسابيحاً يُرَتِّلها
سربُ الحمائمِ إصباحا إذا هَدَلا
وشاطَرَتني كرومُ اللَّوزِ مَوْجَدَتي
بما تَجَلَّاهُ زهرُ اللَّوزِ مُحتَفَلا
يَفوحُ طيبُكَ في فَيحاءِ يَسْمَنَةٍ
عندَ الشبابيكِ يشفي فوحُها العِلَلا
في رحلة البحث عن ذاتي وعنكَ همي
فوقي سناكَ تفاسيراً لما شَكِلا
وجئتَ شَفَّاً نديماً تنتشي طرباً
بالعارفيكَ ثِقاةً فقهُهُمْ كَمُلا
كل الكؤوسِ هنا بالصحو مترعةُ
والسُّكرُ منها وجوبٌ خابَ منْ ذُهِلا
علَّ النواسي ُّمنها خيرَ ما اختَمَرتْ
من المعاني وكأس الأشقياءِ خلا
عاموا مع الغثِّ إذ غصنا إلى دُرَرٍ
فاللألآتُ هنا عشقٌ خصيمُ قِلا
شحرورة الحي ما انفكَّت تصابحنيً
بالشَّحرَراتِ تسابيحا تفيضُ حلا
والعارفون معاني ما أخط هنا
كم يُلبِسونَ حروفي نبلَهم حِلَلا
ترنيمةُ الصِّدقِ إحساساً رسمتُ لهم
فجاءَ سفراً حميماً خُطَّ مُرتَجَلا
هاني درويش ابو نمير

من مجموعة منمنمات مرتجلة
التعديل بواسطة: هاني درويش ابو نمير
الإضافة: الخميس 2016/07/21 10:20:37 مساءً
التعديل: الجمعة 2016/07/22 04:10:21 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com