عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > هاني درويش ابو نمير > دعوة للهزيج مع الحجيج

سورية

مشاهدة
234

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

دعوة للهزيج مع الحجيج

يا أيها الفرَحُ المؤمَّلُ فلتَعُدْ
مازلتَ في دمنا انتظاراً
لن نملَّ وحقِّ صُبحِكَ رغمَ ما دُوَلُ الطَّواغيتِ استباحتْ
واستبدَّ الإنكفاءْ
إنَّا وطيرَ البرقِ منتظرونَ عندَ شواطيء البحرِ الموشَّحِ بالسَّوادِ وبالسُّهادْ
ستونَ نمخر في عباب الجهلِ والجزارُ تسويفٌ بأمنٍ كالسَّرابْ
ورقابنا حدُّ الشِّفارِ مُضللونَ بما ادَّعوا تفسيرَ آياتِ الكتابْ
عُدْ يا مؤمَّلُ
قد صحونا من سباتِ الخدرِ وانتبه الشَّبابْ
ها نحنُ نفتتحُ الدِّماءَ جداولاً فُصحى
تُزغردُ في الرَّمادِ
وتنتضي ألقَ الخصوبةِ
نمتطي السُّفُنَ التي إقلاعها عكسَ الرِّياحِ وضدَّ ممتهنِ العِبادْ
ما عادتِ الطاعاتُ للحكامِ أولي الأمرِ إلا بالجهادْ
ولأنتَ ممَّن جاهدوا بالحرف ِ كي نصحو وننتهجَ الرَّشادْ
ولقد أتى أُكُلاً جهادكُ فلتعدْ بالإجتهادْ
القلبُ نبضٌ بانعكاسِ الوعي في عقلِ المتيَّمِ بالجمالِ
وفزَّ أوجاعاً بما نَشَرَ الخرابْ
زعموا اعتدالاتٍ وقربى للذي أودى بنا صوبَ التَّبابْ
يا بسمَةً في البالِ مازالتْ تراوِدُ كلَّ طفلٍ
لا تُصِخْ سمعاً لأبواقِ الكلابْ
عدْ والعنِ الرِّداتِ قاطبةً وأذَّنْ لا سلامَ مع الذِّئابْ
من قالَ أنَّ الشاةَ يمكن أن تعيش الأمنَ منْ حدٍّ ونابْ
عجَبٌ عُجابْ!!!
أيروجون لأمننا قانونَ غاب؟
أم يزعمونَ حضارة الذئبِ المهيمنِ والكلاب؟
والخارجون هنا عنِ القانونِ نحنُ
فتهمة الإرهابِ جاهزةٌ
ونعمَ المذعنينَ إلى استِلابْ
لا لن نكونَ إلى استلاب
فاشرع دمانا واقتحم هذا العبابْ
واستَلَّنا من مفرداتٍ حنَّطتها الرِّدَّةُ العمياءُ في سِفرِ الهزائمْ
سنفزُّ من تابوتنا حجراً مقاومْ
ونلاقحُ الرحمَ الخصيبةَ بذرة الميلادِ للزمنِ الجميل
وانعِمْ بامِّ هاشمْ
ولاَّدةِ اللآءاتِ توحيدَ التَّشَهُّدِ والشَّهادةِ
وابتكار الجدةِ الأبهى
لمفهومِ المقاومْ
كم اشرعوا للفتكِ ممَّا موَّل النفطُ المهرَّبُ كي تقوم هنا المآتمْ
هذي الجنازات الفسيحةُ بعضُ ما جادت به كفُّ المُساوِمْ
ويحاورون على السلامِ بممطرِ الفوسفورِ من جودِ المُسالِمْ
فهو السلامُ اذاً؟؟؟؟
وينسى المانحونَ بأنَّ هذي الأرض كلٌّ من رفاتْ
عُجِنَتْ بأجسادِ الضحايا كي تقومَ إلى الحياة
لم يعلموا أن الحجارةَ هاهناولادةٌ من رحمِ ذيَّاكَ المَوات
من راقبَ القصفَ الجحيمَ لسوف يدركُ كم لهذي الأرضِ من أرقٍ بأذهانِ الطُّغاة
لم يتركوا حجرا ولا شجرا ولا بشرا وما زالت تبيض لهم أباة
يتوسلون البحر سونامي ويرهبهم حفاة
ياربَّ هذي الأرضِ كم أبدعتَ َ من خلقٍ جليلٍ هاهنا
وهناكَ كم سخَّمتَ من خلقٍ عُصاة
أرأيت كيف المتقين تكوكبوا فوق الخرائب كي يؤدون الصلاة؟
ورأيتَ كيف المتَّكين على النمارقِ يدَّعونَ لك الصلاة
طبقيَّةٌ هذي الصلاةُ وضدُّها القطع العمودي الذي غذَّى الطوائف والفئات
ياربُّ مازلنا على وعدٍ مع الآتي المؤملِ بانتظار قيامة كبرى ستأتي
وهوَ وعدُكَ قد وثقنا واعتنقنا فالممات لنا حياة
يا ربُّ أحلمُ واعياً
رؤيايَ ليست تعرفُ الأضغاثَ يعمرني اليقين
ستعودُ هذي الأرضُ للأهلِ الحفاةِ الطيبين
ويقوم حق القابضين الجمرَ ممشوقا مكين
راياته ياء وسين
واقرأ بأسفار الجماهير الغفيرةِ
لا الغفورة
هاهم بغلات السنين
متهودجونَ على عِشارٍ من جماجمهمْ
سواعدهمْ
دِماهمْ
يمخرونْ
ويجاوزون التيهَ لا فرعونَ يرهبهم ولا النمرودُ لا قيد السجون
وضح الطريق
فرز العدو من الصديق
وجنازة كبرى هنا حتماً تليق
بالصاعدين إلى السماء من الحريق
والنابتينَ من الترابِ قوافلاً عرفوا اتجاهاتِ المسير
خبروا الزعامات العتيقة فانبرو تحطيمَ اسباب الخراب
قد يسهم التخريب أحيانا بإعمار الخراب
كم كربلاءٍ في العراق وفي جنين
وفي جنوب الحبِّ قانا
والحريقةُ مثلها بحر البقر
كم سوَّقَ السفهاء سلما كي يعمَّ بنا الخَدَرْ
ويجيء حجٌّ لم يته عن قِبلةِ الشرفاءِ في عطفيه شريانُ الحياة يطوف غزَّة
عُد يا أمينُ على الفصيحِ وهاكَ ما يدعو لِعِزَّة
واهزج مع الحُجَّاجِ تلبيةً
فهانؤكَ استفزَّه
حرفٌ سطعتَ بهِ
فردَّ اليكَ هزجَه
هاني درويش ابو نمير
التعديل بواسطة: هاني درويش ابو نمير
الإضافة: الاثنين 2016/07/18 02:44:35 مساءً
التعديل: الثلاثاء 2016/07/19 04:00:55 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com