عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > هاني درويش ابو نمير > الجواشن

سورية

مشاهدة
204

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الجواشن

سألوا:
وما تعني الجواشنُ؟
فانبرى النيلُ الأمينُ،على لسانِ ابنِ البَلَدْ،
قمراً....
تُراوِدُهُ أفانينُ الظلامِ
بمغرياتِ الليلِ
تطمعُ أن يكفَّ عنِ الضِّياء
هذا قميصٌ قُدِّ من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ
وآليتَ انتماءْ
ويثورُ بركانُ الجوى
نوراً منَ اللاءاتِ
تَعْتَمِرُ الإباءْ
يا عابر المابين صوب حواسِّنا..
وصلت مراكبُكَ التي طالَ انتظار القلب مقدمها الحميم
شطُّ الفرات وبحرُ غزَّة لم يملا الإنتظار
مازلت موعدهم وصهوتك النهار
وتحجُّ للبيتِ العتيقِ يمامةٌ
تشكو لربِّ البيتِ أربابَ الهباء
حمَلتْ رسالتكَ الفصيحة للعروبةِ
شاعرا
قد مسَّهُ النبضُ الأصيلُ بجنَّةِ الشعرِ الموشح بالدماءْ
يا كم رسمتَ فجائعَ الأقمار ِ،
أفعالَ البطولاتِ
التي زعموا خرافاتٍ
وقد أضحت مدائننا يحدِّدها حَجَرْ
لتقومَ طفلاً ليس من نوعِ البَشرْ
طفلٌ ويزفرُ في الهواء براعماً
يسقي حقولَ القمحِ
إطفاءً
لما تهمي السماء من الحريقِ وتستعرْ
مقدارُ أبناء الصباحِ
منَ الفراتِ لبحر وادي النيلِ
زلزلةٌ
لإعمارِ الحياة
مقدارُ هذي الكف قبض الجمر
كي تزهو بعزتها الجباه
مقدارُ هذي الأرض إخصابٌ
يسافرُ في الدِّماءِ
ليكتبَ التاريخُ ملحمة الوفاء
الأرضُ والإنسانُ
والأفقُ المُضرَّجُ
هاهنا
وعدٌ بشمسٍ ليسَ يدركها الفناء
وتقيمُ اسرابُ النَّوارسِ عرسها
بين احتدامِ الموتِ بالفُسفورِ يمطره الذي اغتالَ الفضاءَ
وبينَ طقسٍ للولادة والنماء
ويُزَفُّ للمجدِ الشهيدُ....
تُزغردُ الأرحامُ يا لبيكَ
ألف ولادةٍ تحتَ الخباء
طوبى لهذي الأرضِ
كم ستين حجاً
والحِمامُ ينوشها بالسفكِ
لم تعقِرْ
وما ضنَّت دماء
لم تشك من حرٍّ وقرٍّ
إنَّما قد زادها العطش الذي فرضوه
إخصاباً
فأمرعتِ النَّماء
وتبرعمَ الأطفالُ والزيتونَ
والليمونَ
والحجرَ المقاومَ
والشهادةَ
باتحادِ تلازُمٍ
ٍ يزري بأسبابِ الفناء
يا كلَّ منْ وهِموا سلاماً
إنَّ صفينَ الخديعةَ لم تعد تجدي
وما هذي الأسنَّةُ
، والكتابُ برأسها،
تخفي عنِ العقلاءِ ما يرمي النِّفاقْ
وأذانُكم.......
ما عادَ يلقى في سماعِ الأذنِ أسبابَ الشِّقاق
وضح الطريقُ
فمنتمونَ إلى صراحِ الحقِّ
كوكبةُ التضادِّ لكلِّ منتبجٍ
يعربدُ في العراقْ
والموتُ يفتتح اتحادات السنابل
ضدَّ عصف الريحِ كي تنمو الحياة
وجواشنٌ
كتبوا هماماتِ الفوارسِ والمدادُ قلوبهمْ
فاضوا جداولَ تزدهي منها السطورُ على نقاوات البياضْ
قد أوقدو ا كلَّ الحوافز في رمادِ الوقتِ كي تُغري المُريد
لا الدَّمع غبَّشَ رؤيةً
لا لا ولا أيُّ اللآلىء قد تضيء كما توهَّجَتِ الخدود
زعمتْ قريشُ بأنها قد تطفء النورَ الذي منحَ الأحد
وأُعِدَّ ذاتَ الغزو للصمتِ التآمرِ كم حبالٍ من دعاياتِ مَسَدْ!!!؟
تبَّت يدٌ زعمَتْ بإحكام الحصارِ لَسوفَ تغتالُ المَدَدْ
هذي مخداتُ الجماجمِ
لعنةُ التاريخ ِ
تفرز
من تآمر
من صمد
وهناك شطٌّ للفراتِ
على مدى مدِّ الغزارةِ والهطول
يبكي دماً
يرثي ازدهاءاتِ الفصولْ
والرمل معجونٌ نجيعا من شرايين الجواشن بالجذور
يبكي النخيلَ
وقد هوى
وانتابه شرُّ الذهولْ
والعشقَ يرحلُ عن شموع الخضرِ أطفأها الدَّخيلْ
يا ايها الغَرِدُ الأصيلْ
تأتي مع الحسراتِ!!!
يا أهلا بما أشرعتَ من وجعٍ نبيلْ
أهلا
وشاركنا الوليمةَ
ما عهدناكَ البخيلْ
تبقى ونحنُ على شواطي الإنتظارِ
ترقباً للصبحِ
يأتينا مع الحلم الجميلْ
لا
ليست الأحلامُ وهماً
ليس صبحُ العشقِ ضربُ المستحيلْ
ومنَ الشآم الى الفرات الى نقاواتٍ بنيلْ
نحن الجواشنُ
يومَ داهَمَنا انحساراً ذا الزَّمن
حرفٌ به مسٌّ من الأبداع والعشقِ الجليل
هاني درويش ابو نمير
التعديل بواسطة: هاني درويش ابو نمير
الإضافة: الاثنين 2016/07/18 02:26:20 مساءً
التعديل: الثلاثاء 2016/07/19 03:06:50 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com