عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > هاني درويش ابو نمير > بلا عنوان أيضا

سورية

مشاهدة
196

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بلا عنوان أيضا

للنَّهرُ الدافقُ من نبع الوُدِّ
بإدهاشِ الدهشةِ والحبِّ
مقامٌ قُدسيُّ النَّفحاتْ
تستاف النفسُ نقاوتهُ
يأتيها الوحيُ كتنزيلِ الآياتْ
من صفوتها
وأصالة داليةٍ مازالت تُعطي
هذا المسطورُ كنايات
ما بينهما
إمَّا احتفلَ النَّدماءُ
يشبُ المعنى سُكريَّاً
يُعليْ ما أنتجَهُ العقلُ
لِكي يُلغي كلَّ مقالاتِ الدَّرَجاتْ
يا بالغة اللطفِ
تكَرَّمتِ
فأوقدتِ قناديلَ الحرفِ أحاسيساً
تترى بالودِّ وبالشُّكر زرافات
فاللَّمَّةُ لمَّةُ أندادٍ
والبوحُ رواياتٍ
والصمتُ الصاخبُ بالودِّ المكنونِ تعالى صَبَوات
ما أصبَحَ وجهَ الصُّبحِ بمَنْ حلوا كي تحلو اللَّماتْ
لن يخبوَ هذا النَّبضُ وإصباحي تَعْمُره بالوُدِّ صباحاتْ
صبَّحتِ عليَّ
ففاضَ العطرُ النُّورانيُ وهبَّت في النَّفسِ هماماتْ
والَلرَّوعاتِ
إذا يأتيكَ الوعيُ خطاباًً تطريبِيَّ النَّفحات
فيؤكِّدُ أنَّ الأنغامَ المنذورةَ للحسنِ وللوُدِ لها فعلٌ محمودٌ في كلِِّّ الأوقات
وأنا مابين العنقود وبين الكأس ودنّي
يأتيني عشاقُ النورِ ويَتْلونَ الصُّبحَ تحياتْ
من بعضِ معانيها ودٌّ عتَّقتُ بجنبيَّ
فهاكيهِ بلا أدنى شبهات
تتلألأُ مثلَ مناراتٍ يعرفها الرَّبانُ دليلاً
يُستَهدى بإشارتها للشطآنِ الحُبلى بالأسرار
فتطيبُ النَّفسُ لأنَّ الرؤيا ما اشتبهت ما ضلَّ مسار
ها أنتَ هنا
فالصبحُ ينادمني بالوُدِّ عطاءً نورانيَّ الإبهار
كم يُغري هذا الصُّبْحُ بأن تحتفيَ الأشعارْ
والشمسُ
ويا للشمسِ وما توحي من أسرارْ
وَلَها كَمْ مِنْ طقسٍ في الإشراقِ
ويعرفها عشاقُ الصبح معانٍ
تأتلق الروحُ بما توحي
فَتمَورُ هِدايات
هل لي إلا أن يشتعلَ الحرفُ أناشيداً قدَّ مقام حضورهمُ الفذُّ
وهل لي إلا أن أزجي الشكر تلاوات؟
أنشدنا للوعدِ الآتي رُحبى
ما فلَّ القتلُ أمانينا
واستلهمنا الصبرَ حميداً من وعيِ الذاتْ
مَنْ يملُكْ هذي الثَّروَةَ
مِنْ نُدَماءِ الحرفِ الساطعِ
أحرى أن يزدادَ وقار
ويخطَ الحمدَ نشيدا علويَّ المبنى والمعنى والكأسُ تُدار
عزفاً صوفيَّ الإيقاعاتِ
ويغري بالرقصِ فهاتِ الدَّفَّ
وهاكَ شراييني أوتار
فاعزف مقطوعاتِ للودِّ وللحبِّ وللتطريب
وخلِّ الجُنازَ يليقُ بتوديع الشُّهداءِ الأبرارْ
ولنكتبْ للأحزانِ نشيداً لم يُعرف قبلاً في الأسفار
من تحتِ الأنقاضِ
وتحتِ القصفِ
ورغمَ العوزِ
ورغم الإفقار المدروسِ
استنفرنا نشدو متحَدينَ الأقدار
ولأنَّا قدَّ مقامِ العشقِ بذلنا ما يغلو كي تصفو الأسحارْ
ما غيرُ منِ انتسبوا للعشقِ حريُّ بالشَّدو
وبالتطريب وبالإطراب
وتَبَّ بوَار
ولأنَّا بالوعيِ عرفنا الدربَ إلى دنيا البهجاتِ
تهَجَّانا الوقتُ حروفاً من نبلِ العشق
وقالَ بَدارْ
هاكمْ ما أعتَدَ ربُّ العشاقِ
هنيئاً يا أرقى السُّمَّارْ
ما هذا الكوكبُ إلا كوكبكم
خلُّوهُ عَماراً
بالحُبِّ وبالإيثار
والصبحُ يليقُ بلَمَّتِكم
يا أبناء الصبح
وما يطغى العادونَ على النَّوَّار
أوَليستُ ربتُكم عشتار؟
وَيَهِلُّ الفينيقُ المشبوبُ على وقعِ الإنشادِ
أصيلاً
يستسقيْ صبَواتٍ
هل يطلبُ جودٌ من جودٍ جوداً
هل تستسقي المزنَ الأمطار؟
من وحيِ البوحِ المشفولِ نقاواتِ
أستَلَّ المعنى
ارسمُ سطري بالمسكِ الحبريِّ
يضوعُ السَّطرُ
ويا طيبَ الأعطار
يا هذي الصَّفحاتِ البيضاءِ
كما نياتي
كوني مرسالي للسَّمارْ
في هذا المحرابِ تواعدنا
ذاتَ صلاةٍ للحسنِ
فتَمَّ عَمار
ما أرقى أن تصطبحَ العينُ بأوراقٍ من غار
هل ابهَجَ من ودِّ تلاقينا
أرواحاً آلفها الوعيُ
وصدقُ النَّبضِ
وإحساسٌ يجلو كلَّ غشاواتِ
عن رؤيا الإبصار
أَوَلسنا من صلصالٍ سوريِّ االمبنى؟
والنَّشأةُ قبلَ التَّعدينِ وقبل شواءٍ للفخَّار؟
أوَليستْ مرضعةٌ لكلينا عشتاروتُ الأمُّ
ومن ثدييها نقترفُ الأسرار؟
لا كانَ ظلامٌ إلا لظلاميٍّ يستعدي الأنوار
والحلمُ لنا مشروعٌ ما دمنا نحيا
فلنحلم ْ
يا سيدةَ الحلمِ الشَّهوي ولاتَ شنار
تأتينَ بكلِّ بهاءٍ عشتاريِّ يخطُرُ بالأنوارْ
ويُلَوِّنُ أحرُفيَ الضَّرعى
يا لونا فينقيَّ الإبهار
نسمو في معبدِ هذا الحرفِ هداياتِ
وتلاويناً تتلونا أشعار
عنوانُ المنذورين لطهر البوح لنا عنوانٌ
يرقى بالأقوالِ لأعلى عليينَ
ولا نمتار
فالصدقُ سجيتنا
والفعلُ مقولتنا
والوُدُّ شعار
وكبيرٌ أنتَ تَحامى الكِبرَ نديماً آنستُ بلا استئثار
من مِثلِكَ أستسقي ما يسعفني
يا نبعةَ إيحاءٍ أشدوهُ مقاماتٍ تترىْ والكاسُ تُدار
في غمرةِ ما تهمي الأوقاتُ منَ الأوجاعِ أدِرها فِعلَ تَحَدٍ للأوجاعْ
ما فلَّ عزيمتنا ما عاناهُ الإنسانُِ أبائيَّا
مازال بجنبينا ينبوعٌ للإشعاعْ
وسيبقى هذا الصدرُ وعاءً للوُدِّ
ورحبى بالقرَّاءِ
وبالسُّمَّاع
هاني درويش ابو نمير

2\4\6767 بالتقويم السوري
التعديل بواسطة: هاني درويش ابو نمير
الإضافة: الاثنين 2016/07/18 03:42:32 صباحاً
التعديل: الاثنين 2016/07/18 05:15:38 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com