عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > عبداللطيف آل مبارك > جَرى القَضاءُ وما يُغنِيكَ يا رجُلُ

السعودية

مشاهدة
444

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

جَرى القَضاءُ وما يُغنِيكَ يا رجُلُ

جَرى القَضاءُ وما يُغنِيكَ يا رجُلُ
عنهُ احتِيالُكَ لا واللَهِ والعمَلُ
جَرى بِفَقدِ إِمامٍ عالمٍ فَطِنٍ
مَن طابَ أَصلاً وفَرعاً فهوَ مُكتَمِلُ
جَرى القَضاءُ عَلَينا ثُمَّ فَرَّقنا
فشبَّ في القلبِ ناراً فيهِ تشتعِلُ
كنّا خَرَجنا مُشاةً نحو مُنتَزَهٍ
مِنَ النخيل وحبلُ الوصلِ مُتَّصلُ
نِلنا سُروراً عظيماً لا مزيدَ لهُ
في يَومِ أُنسٍ على اللذاتِ مُشتَمِلُ
فيا لَه يوم أُنسٍ غابَ حاسِدُه
عنّا وَعُذّالُه عنهُ لقَد غفلُوا
فيهِ شَرِبنا كؤوسَ الأُنسِ مُترَعةً
فطابَ منها لنا العَلُّ والنَهَلُ
لمّا قَطفنا ثمارَ الوصلِ يانِعةً
بخيرِ حالٍ وغصنُ الوصلِ مُعتدلُ
عُدنا سريعاً نَؤُمُّ الأهل أجمعنا
نَمشي وذا الأنسُ عنّا ليسَ يَنفَصِلُ
فبَينما نَحنُ نَمشي آمنينَ فلا
نَخشى وليسَ بنا خوفٌ ولا وجلُ
أغارَ مِن غربنا خيلٌ مُضمَّرةٌ
صفرٌ عليها شياطينٌ فَما عَدَلُوا
رَمَوا خليلي بسهمٍ فاتِكٍ فغدا
مُضَرَّجاً بدماهُ وهوَ مُنجدلُ
لو أنَّنا قد شعرنا بالكِلابِ إذاً
لمَا نَجا منهمُ مهرٌ ولا رجلُ
لكنَّهم أخذُونا حِيلةً وكَذا
أُسدُ الشَري في الوَغى تَصطادُها الحِيَلُ
جزاهُمُ اللَه في ذي الدارِ مَهلَكةً
وفي الجَحيم لهم من فوقِها ظُلَلُ
تَفديهِ نفسِيَ من شيخٍ إمامِ هُدىً
حَبرٍ ذكيٍّ بأمرِ اللَهِ مُمتثِلُ
شَيخي محمَّد المحمودُ لا برحت
عنهُ له بالوفَا الأخبارُ تنتَقلُ
شيخٌ كريمٌ عزيزٌ ماجدٌ ورعٌ
ندبٌ همامٌ أغَرُّ فاضلٌ بطلُ
شيخٌ تقيٌّ نقيٌّ ذو وفاً وصفاً
مهذَّبٌ طابَ منهُ القولُ والعملُ
شيخٌ صفيٌّ وفيٌّ ذو حِباً وسخاً
فيهِ تنافسَتِ الأسحارُ والأُصُلُ
شيخٌ كريمٌ نمتهُ الأكرمُونَ إِلى
أن شادَ للمجدِ بيتاً دونَهُ زُحَلُ
شيخٌ عزيزٌ حميدٌ نالَ مرتبةً
في العِلمِ ما نالها حافٍ ومُنتَعِلُ
وحازَ علماً وحلماً وارتفاعَ عُلاً
ما حازهم في الورى أُنثى ولا رجلُ
شيخٌ منيبٌ بأمرِ اللَهِ ممتثلٌ
ما غرَّهُ الدهرُ منهُ الجِدُّ والهَزَلُ
شيخٌ منيبٌ رِضا الرحمنِ هِمَّتهُ
يبيتُ بالليلِ يدعُوهُ ويَبتَهلُ
في عصرِهِ لا يُرى شخصٌ يُشاكِلُهُ
في الفَضلِ كلا وحاشا ما لهُ مَثَلُ
لِرزئِهِ ذابَت الأكبادُ وانصَدَعت
وظلّ ذا الدَمعُ في الخَدَّينِ مُنهَملُ
وصرتُ صبّاً سقيماً باكياً دَنِفاً
والقلبُ مُكتئِبٌ والجسمُ مُنتحِلُ
والشَملُ مفترقٌ والهمُّ مُجتمِعٌ
والنَومُ مُبتَعِدٌ والأُنسُ مُرتَحلُ
والجسمُ مُحترقٌ والدَمعُ مُنسكبٌ
ما حِيلتِي قلَّتِ الآراءُ والحِيَلُ
هَمٌّ وسُقمٌ وحزنٌ بعد فُرقَتِهِ
يا رَحمتا لفُؤادٍ فيه قد نَزَلُوا
لن يَسلُوَ القلبُ ذكراهُ إذاً أبداً
والجرحُ مُذ بانَ ليسَ يندَمِلُ
ولَم يطِب بعدَهُ العيشُ الهنيءُ لنا
كلا ولم يُغنِنا شَخصٌ به بَدَلُ
قد فَرَّق الدهرُ شَملاً كانَ مجتمعاً
منّا وذا الدَهرُ بالإِنسانِ ينتَقلُ
يا غافِلاً والمنايا عنهُ ما غَفِلت
وجاهِلاً ما ثناهُ اللومُ والعَذَلُ
بادِر وَتُب واستقِل مِمّا جَنيتَ ولا
يَغُرُّكَ الدَهرُ منهُ الأمنُ والأملُ
فكلُّ حُرٍّ وإن طالت إقامتُهُ
لا بُدَّ يوماً بأمرِ اللَهِ يَرتحلُ
يا قبرُ رفقاً به إذ كنت منزلهُ
ودارِهِ لا ينَلهُ الضِيقُ والخَلَلُ
مِنّي عليه سلامٌ عَدَّ ما هطَلت
سحابةٌ فاضَ منها السهلُ والجبلُ
وبعدُ صلّى إلهُ العَرشِ منهُ على
محمَّدٍ مَن له قَد دانَت المللُ
كذاكَ آلٌ وأصحابٌ وتابِعُهم
فهُم نجومُ هدىً للحقِّ تشتعلُ
عبداللطيف آل مبارك
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الأربعاء 2014/02/12 10:49:51 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com