عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > عبداللطيف آل مبارك > تَذَكَّرَ أيامَ الحِمى وليالِيهِ

السعودية

مشاهدة
404

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

تَذَكَّرَ أيامَ الحِمى وليالِيهِ

تَذَكَّرَ أيامَ الحِمى وليالِيهِ
وأَوقاتِ أُنسٍ قَد مَضَت بِمَغانيهِ
فَهاجَت لِذكراهم بلابِلُ شَجوهِ
وأَصبحَ يَجرِي دَمعهُ مِن مآقيهِ
ومازالَ يُخفي سِرَّهُ عن وُشاتِهِ
ودَمعُ الأَسى يُبدي الذي كان يُخفيهِ
رَعى اللَه مَن أَهوى عَلى القُربِ والنَوى
ولا زالَ مُنهَلُّ السُرورِ يُوَاليهِ
وَحَيّا الحَيا حَيّاً أقامَ بسُوحِهِ
يُراوِحهُ مَسكوبُهُ وَيُغاديهِ
فلِله أيامٌ تَقَضَّت بقُربه
سَقاني بها خَمرَ الصَفا من تَدَانِيهِ
فيا ليتَ أنَّ البينَ زُمَّت ركابُهُ
وأَضحى بَديلاً وَصلُهُ مِن تَجافيهِ
فواحَرَّ قَلبي مِن فراقِ مُحجَّبٍ
حكى البدرَ بل أَزرى بِهِ في تَناهِيهِ
تعلَّمَ غُصنُ البانِ منهُ اعتدالَهُ
وَشابَهَهُ في لِينِهِ وَتَثنِّيهِ
فَما الدُرُّ إِلّا ما تضمَّنَ ثَغرُهُ
ولا الراحُ إِلّا دونَ ما كانَ يَحويهِ
لهُ اللَه ظَبياً قَد تصَدَّى لجَفوَتي
وأعرضَ عني جانباً منهُ بالتِيهِ
تَجَنَّى وَأبدى لي الصُدُودَ تَجنِّياً
وما كانَ أَحلَى صَدَّهُ وَتَجَنِّيهِ
أُمَنِّي فُؤادي بالوصالِ تعلُّلاً
وَهيهاتَ أن يَشفي المُعنىَّ تَمَنِّيهِ
وَإني لأرعَى سِرَّهُ وأَصونُهُ
وأُكبرُهُ مِن أَن أكونَ أُسَمِّيهِ
كَتَمتُ الهَوى عن كلِّ واشٍ يُذِيعُهُ
وَأَخفَيتُ من شكوايَ ما لستُ أُبدِيهِ
فيا لائِمي في الحبِّ رِفقاً وَخَلِّني
وَشأني فلو أًنصفتَ ما لُمتَنِي فيهِ
فَما هو إِلّا حَلىُ فَضلٍ وَسُؤددٍ
ولا اللومُ إِلّا اللُؤمُ في شَرعِ أَهليهِ
فَخُذ مِن مَجاني اللَهو ما طابَ واغتَنِم
زَمانَ الصِّبا فالدهرُ لا بُدَّ يُفنِيهِ
ويا راكِباً عَني تَحمَّل رِسالةً
يُضاهِي شَذاها المِسكَ نَشراً وَتُحذِيهِ
وَحَيِّ بِها شَمسَ الزَمانِ وَبَدرَهُ
وحسبُكَ فَخراً أن تَكونَ مُحيِّيهِ
حَلِيفَ الوَفا عَبدَ العَزيزِ أخا العُلا
مُشَيِّدَ بَيتِ المَكرُمَاتِ وَمُعلِيهِ
خِضَمَّ النَدى نَجمَ الهُدى ضَيغَمَ العِدا
حَميدَ المَساعي طيِّبَ الجَدِّ زاكيهِ
كَريمٌ غَذاهُ المَجدُ مُذ كانَ دَرُّهُ
فأصبَحَ لمّا أَن دَعاهُ يُلبِّيهِ
سَما لسَماءِ الفَضلِ حتَّى سَما بهِ
فَلا عَجبٌ إِذ كانَ مِن طبقِ ناديهِ
لَهُ خُلُقٌ يَحكي النَسيمَ لطافةً
بِنَفسِيَ ممّا يشتَكيهِ أُفدِّيهِ
عَلى دَرجاتِ العِلمِ والحلمِ والتُّقى
فسادَ وفضلُ اللَهِ مَن شاءَ يُؤتِيهِ
أيا سيِّدي إِنَّ الليالي كَما تَرى
لتُنفِذُ حُكمَ البَينِ فينا وَتُمضِيهِ
وتَصدعُ منّا الشَملَ بعدَ التِآمِهِ
وتحرِمُنا من صَفوِها ما نُرَجِّيهِ
فَمُنَّ حَبيبي بِالوصالِ تَعطُّفاً
فَطعمُ المَنايا دونَ ذا ما نُقاسِيهِ
وعجِّلهُ يا ذا الفَضلِ منكَ تَفَضُّلاً
عَلَينا وجانِب سيِّدي مَن لَحا فِيهِ
وَدونَكَ عِقداً من قَريضٍ نظمتُهُ
وأسبِل عليهِ ذيلَ سِترٍ يُوارِيهِ
فَلا زلتَ محرُوسَ الجَنابِ موفَّقاً
وللشَّرعِ يا نجلَ الأَفاضِلِ تُحييهِ
عبداللطيف آل مبارك
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2014/02/11 11:10:05 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com