عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > سورية > عبدالقادر القصاب > يا سائراً من مصر أعني القاهرة

سورية

مشاهدة
617

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

يا سائراً من مصر أعني القاهرة

يا سائراً من مصر أعني القاهرة
عج بالمطيّ على البلاد الطاهرة
وجز البحار ولا تخف أمواجها
والبر لا تخشَ السباع الكاسرة
واقصد من الشام المقدس قرية
فيها القرى أنواعه متكاثرة
فيها الفتوة والفتاوة والرضى
ووجوه أهليها وجوه ناضرة
هي قرية تدعى بدير عطية
مشهورة في بدوها والحاضرة
تعطيك ما يرضيك من إحسانها
وتفوز منها بالهبات الوافرة
فإذا وصلت وقد بدت أعلامها
وشممت رائحة هنالك عاطرة
فأنخ مطيك في فنا ذاك القنا
واقصد بني القصاب وقت الهاجرة
وقل السلام عليكم من غائب
طول الجفا والبعد كدر خاطره
قلق الفؤاد يبيت معظم ليله
مترقباً يرعى النجوم الزاهرة
هذا وإن رسالة منكم أتت
في طيها باء البراءة ظاهرة
يبا ابن الشقيق لقد طلبت براءة
من عند سلطان البرايا صادرةه
أنّى لعمك أن يعوم ببحرها
أنّى يطيق لعلم ذاك مذاكرة
وأبيك لست بصالح لمصالح
ترضيك في الدنيا ولا في الآخرة
إني غبي في الأمور مغفل
لا أستطيع لما طلبت مباشرة
مالي إلى نيل المعالي نهضة
مالي مع ابناء الزمان معاشرة
لي همة عن درك قصدك قاصرة
لكنها نحو السفاسف طائرة
ولها سكون عن تطلب رتبة
لكنها نحو الدنايا دائرة
والناس قد راجت بضاعة بيعهم
وبضاعتي بين البرايا بائرة
وحمار عجزي في العناء يعوقه
قيد القضا عن أن يزحزح حافره
كيف الوصول إلى مناك ودونها
قلل الجبال بل الحصون العامرة
ليكن لكم يا آل قصاب ولي
نفس على ضيق المعيشة صابرة
ولنصطبر مثل الذين تقدموا
وكما صبرنا في السنين الغابرة
ولنتبع في ذاك منهج والدي
ذي الزهد والتقوى وأمي الطاهرة
ولندعُ مولانا المهيمن ولنقل
لبيك إن العيش عيش الآخرة
والنفس ترغب أن تكون غنية
ولها من المال البحور الزاخرة
والنفس يكفيها لقيمات كما
يكفي لعورتها ثياب ساترى
كن راضياً ابن الشقيق وحامداً
إحسان مولاك الكريم وشاكره
والعمر آخره تصرم وانقضى
فاجعل إلهي خير عمري آخره
احرص على التحصيل في حال الصبا
ولا تكن تلعب مع من لعبا
فإن ما يحفظ في حال الصغر
يثبت في النفس كنقش في الحجر
العلم ماتحفظه في الصدر
فاحفظ تكن به عظيم القدر
ولا تضع وقتاً وعذ بالله
منكل بطال كسول لاهي
لا في معاش دنيوي يسعي
ولا بمرج أخروي يرعى
فغيره أولى وأحرى وأحب
لأهله منه حمار ذو ذنب
ولا تكن مثل فلان كانا
لا يعرف الكميون والدكانا
ولا حمار الشيخ والفدانا
ولا حصاد الزرع والعدانا
أقصى النساء ثيباً وبكرا
ولم يخالل خالداً وبكرا
لم يرتعِ لاا في رياض المدرسة
حتى غدت مسكنه ومغرسه
مشمراً عن ساق الاجتهاد
في الحفظ للعلم وفي الأوراد
فلم يكن إلا قليل حتى
آثر غيرَه أموراً شتى
فاعتاض عنه سفهاً كميونا
واتخذ الصَّدي له زبوناً
يركب في كميونه إلى صدد
يقول يا شيخ الكمايين المدد
ومن فليطة فتى أتانا
قد ترك الحمار والأتانا
وترك الكباش والسخالي
جميعها للخال وابن الخال
حرصاً على تحصيل ما عساه
ينفعه ديناً وفي دنياه
فجد كل الجد في التحصيل
في بكرة النهار والأصيل
مسابقاً في الحفظ من جاراه
يعجب منه كل من رآه
فما مضى إلا قليل حتى
انحل حبل عزمه وانبتا
فكر راجعاً إلى فليطة
لم يستطع صبراً على اللطيطة
فكان فيما رامه ميسونا
إذا آثرت على الرفيع الدونا
أو مثل قوم السيد المعصوم
موسى الكليم في اختبار الثوم
وغيره من البقول والبصل
إذ سئموا السلوى ومناً كالعسل
فأين أنت من فتى عجلون
جواد جد حافظ المتون
فجدَّ مثل جده ولا تن
واحذر بأن تكون مثل الرستني
فما للرجوع كل الميل
ولم يبت إلا سواد الليل
يهتف في الصبح من الخوف متى
فعاد مع فتاه من حيث أتى
كأنه فيما عناه عُيّرا
أو أنه بما جرى تطيرا
وكنت قد قابلته ومن معه
بمرحبا أهلاً وسهلاً وسعه
وقد عقدت القلب من صميمه
أن أبذل المجهود في تعليمه
لكن رحى الأقدار لا تجري على
قطب مراد أحد من الملا
تصديق معنى قول سيد البشر
الصادق المصدوق في كل خبر
ما لاق فافعله ودع ما لم يلق
كلّ ميسر لما له خلق
عبدالقادر القصاب
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الاثنين 2014/02/10 11:36:31 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com