عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > سورية > عبدالقادر القصاب > وبعد فالعلم عظيم المنزله

سورية

مشاهدة
2601

إعجاب
2

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

وبعد فالعلم عظيم المنزله

وبعد فالعلم عظيم المنزله
جاءت بفضله نصوص منزله
كقوله وقد أتى موزونا
هل يستوي الذين يعلمونا
وقوله قل رب زدني علما
وزد فؤادي من لدنك حلما
كم آية دلت على تفضيله
فاستنهض الهمة في تحصيله
إذ كل من بغير علم يعمل
أعماله مردودة لا تقبل
والعلم لا ينفع من غير عمل
صاحبه قالوا حمار أو جمل
يحمل كتباً لا وربك الأجل
يدري لجهله لمعنى ما حمل
خلاف هذا ماله مثال
فاعمل بعلم واستمع ما قالوا
علم بغير عمل وبال
وعمل بدونه ضلال
فاقتبس العلم وجدَّ في الطلب
والبس له تاج الوقار والأدب
وحثحث المطي في طلابه
وادخل إليه راغباً من بابه
وارحل إلى من يستحق الرحله
خلف الفرات أو وراء الدجله
إن رمت أن تكون في تحصين
فاطلب العلم ولو بالصين
طالبه في حصنه الحصين
ما زال والدي به يوصيني
حيث انتهت أخباره إليكا
فقصده محتم عليكا
لا يدرك العلوم شخص قصَّرا
لا والذي في نفسه تكبرا
فاطرح رداء الكبر عن عطفيكا
وقل لداعي العلم يا لبيكا
واحرص على التحصيل في حال الصبا
ولا تكن تلعب مع من لعبا
فان ما يحفظ في حال الصغر
يثبت في النفس كنقش في الحجر
ولا تضع وقتا وعذ بالله
من كل بطال كسول لاه
لا في معاش دنيوي يسعى
ولا بمرج أخروي يرعى
فغيره أولى وأحرى وأحب
لأهله منه حمار ذو ذنب
ومحِّض القصد به لله
لا للماراة أو التباهي
فإن من يقصد غير الله
في كل شيء كان في تلاهي
الله فاقصدنه عز وجل
واحذر من الرياء في كل عمل
فعمل يصحبه رياء
فما على صاحبه ضياء
فليس يرضي ربنا عباده
أشركت فيها معه عباده
والناس منهم محسن أمين
وظالم لنفسه مبين
الحق فيهم لا يكاد يذكر
كأنه أمر فظيع منكر
لم تلف فيهم مؤمنا مأمونا
أكثرهم للحق كارهونا
أكثرهم عن الصواب زور
دعواهم باطلة وزور
الناس أصناف وشتى في الشيم
يجمعهم نوعان عرب وعجم
الناس في شيمهم أجناس
لكن كثير منهم أنجاس
قد جبلوا على الأذى جبله
ومن وفى منهم وفى لعله
إن يصحبوكم يصحبوكم لغرض
منافقون في قلوبهم مرض
تراهم تحت البرود الضافية
كأنهم طلس الذئاب الضاريه
يسعون بالغيبة والنميمه
ويخلقون الفتن العظيمه
وبعضهم يقتل بعضاً ظلما
ولا يخاف حرجاً أو اثما
حرصاَ على الدنيا التي لا تبقى
يستبقون المنكرات سبقا
لا يفعلون ما به الله حكم
وليس يرضون بكل ما حكم
لا يفعلون ما به الله أمر
لجهلهم والجهل أدهى وأمر
دينهم الخلاف والعناد
لا يفعلون غير ما أرادوا
دينهم الخلاف والعناد
كالجمل المصعب لا ينقاد
وغن يكن من بعضهم مصافحه
تظنها من الجفا مناطحه
فخلهم أخا الهدى وماهم
عليه قد يئست من هداهم
ولتشتغل عنهم بما يعنيكا
من علم او معيشة تغنيكا
ورجح العلم على المعاش
تكن بنور العلم في انتعاش
واسمع وع ولا تكن باللاهي
بالعلم فأنس وبذكر الله
ولا تكن مستأنساً بالناس
الأنس بالناس من الافلاس
واترك حديث الناس عند الناس
ولاتكن عن كتمه بالناسي
حظك منه قدر ما تجتهد
ولا ينال العلم جمعاً أحد
العلم إن طلبته كثير
والعمر في تحصيله قصير
ولا تضع وقتا وكن على هدى
فمفلس من وقته يمضي سدى
قد قعدت عن كل علم الهمم
فقدم الأهم منه فالأهم
فقدم العلم بأصل الدين
مع الدليل الواضح المبين
وبعد أصل الدين فقه المذهب
فاعكف عليه وإليه فاذهب
وافعل من الأمور ما تيسرا
ودع من الأمور من تعسرا
فعلم أصل الدين مشهور الشرف
وبحره الزاخر ماله طرف
شرفه بشرف المعلوم
فصار حفظه من المحتوم
وقد جمعت جملة يسيره
من كتب صحيحة شهيره
مشطراً لبعضها مضمنا
لبعضها موضحاً مبينا
والله أرجو في القبول والرضا
والعفو عمّا كان مني ومضى
عبدالقادر القصاب
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الاثنين 2014/02/10 03:19:23 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com