عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > مصر > عبدالعزيز صبري > ما لنفسي في الدجى لا تسكنُ

مصر

مشاهدة
379

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ما لنفسي في الدجى لا تسكنُ

ما لنفسي في الدجى لا تسكنُ
ولها في كل واد موطن
كم سرت والليل داج فاحم
ورأت مالا تراه الاعين
حملتني ليلةً في مركب
من مناطيد خيال تظعن
خلتني والجو يعلو هامتي
ان راس الجو بعدي تقفن
دورانٌ مستمرٌّ صاعد
في اكف الريح طياً اكمن
شقها طيري كسهم لامعٍ
في دجاها ماخرٍ يستبطن
واحتواني في سماء الأرض قط
ر رذاذ من سحاب يهتن
وارتقيت المزن واجتزت السما
ورأيت الأرض غوراً تدفن
واعترتني رعدة من رهبة
وعباب الجو لا يستأمن
ملت في عرض السماوات العلا
جانحاً في الافق لا أستوزن
وتراميتُ كأني هابطٌ
في فضاء لست فيه أوقن
ابصر الأرض بأفق صاعد
كرةً يلمع فيها المعدن
أين وادي النيل والنيلُ معاً
أعلى يقطينة مستوطن
أين أوربا وأفريقا ومن
بأميريكا وأسيا يقطن
يا اله العرض هبني قوةً
كدت أنسى من أنا يا محسن
هذه الاجرام حولي أنبأت
أن علم الناس قلٌّ هينُ
لا تدعني هاوياً في هوة
مالها يرجى قرارُ يؤمن
وأقلني ان نفسي طوحت
بالنهى فيما به لا يؤذن
لا تعذبني على حريتي
فهي للفضل المجلي ديدن
وهي روح النفس ان أخمدتها
فضجيع القبر من أيقن
فابقها احي بها ثم احمني
من خطاها والاذى مستمكن
وأدمها في ربى مصر تدم
انها للحر نعمَ المسكنُ
هذه الانجم من شر خلت
وبها الخير بأمن يسكن
لا ترى فيها حروب أشعلت
وأناس بالدنايا تقرن
هذه الزهرة والمريخ من
كل سيار أمين يحصنُ
فتعال أيها النجم الذي
ارتجي في سلمه استوطن
في جلاميد تغشي سطحه
عندها في كل طود مكمن
انها خير من الدنيا ومن
زخرف قد ضل فيه المؤمن
لذة ممزوجة بالسم ما
أزهرت الا جناها المدفن
فارتضيني أيها النجم وكن
من رجوم الشر نعم المحصن
هذه الصخرة ما أنعمها
في سكون العيش لا تستهجن
وي أرى شبحاً أمن أنس أتى
أم من الجن عليها يدجن
خاب ظني خلت أني لا أرى
خلقة منها يثور المأمن
رُحتُ عن طبع إلى كشف الخفا
عله جن وقد يستحسن
لم ترع نفسي وجدت في الثرى
نحوه فاهتز روعاً يأرن
كاد يجري رهبة من مهبطي
فانجلى عن آدمي يرطن
من أراه من بني الدنيا هنا
يا ربوع النجم هل فيك بنوا
قال لا تعجب فمرآك معي
عنده أعدوبتي لا تسمن
هل بهذا النجم مخلوقٌ وان
كنت أرضياً فأين المقطن
أين علمت ارتقاء الجو والسر
عندي في صعودي صينُ
قلت مصري ومن مصر أتى
قال مهيم هل بحبل يشطن
قلت كلا ان نفسي ترتقي
في شغوفٍ حرةً لا تسجن
ان تجدني ظاهرَ الجسم فما
هو الا رسمه المدجوجن
أينما اهو العلا أرق بها
وعلى محسوسه لا اركن
شفني التوحيد أشتفُّ به
من خفي السر ما استيقن
هذه حالي ولكن أنت من
أي قوم عن علاهم برهنوا
قال اني من بني اليابان من
أدهشوا الدنيا بما قد هيمنوا
قلت حقاً أمة أنت بها
لا أراها عند حد ترهن
صاح لكن قيل أن الجسم ما
طار للنجم وقد لا يمكنُ
طيروا المنطاد في عرض الفضا
من سماء الأرض حيث الممكنُ
لا أراهم كاشفي سر به
ذروة النجم لديه تكمن
فأجلُ لي ما غاب عني انني
للذي أخفيته لا افطنُ
قال هذا السر في حرز النهى
من بني جنسي دفينٌ يبطن
قلت لا تخشى البلى من زمهري
ر قرار الثلج منه أهونُ
قال ان العلم آتانا بما
نتقي فيه البلى يا أرعنُ
قلت عفواً هل ترى جئت إلى الن
جم تلهو أم لأمر يوقن
قالت تدري اننا نلنا العلا
في خوافيها بسهم نطعن
وترى في اثرنا من سبقوا
ذا يرى زيغاً وهذا يمعن
لم نجد في السوق الا حاقداً
ان أصاب المرؤ خيراً يحزن
ما أتانا في المعالي مدحةً
بلسان الصدق الا الكن
يظهرون الحب والاعجاب ل
كنهم بالخبث حقداً ابطنوا
أهل أوربا جميعاً حسدٌ
وأخو الميثاق منهم يأحن
فتراهم يشرأبون لنا
أملاً ان قوانا توهن
ان من بغضاء روسيا مظهراً
عاهدت باريس فيه لندن
لا يغرنا وفاق سره
في السياسات رياءٌ بينُ
اننا في قوة يخشونها
كم تمنوا انها لا تزمنُ
قرر السواس منا انه
ليس في الدنيا أمانٌ يؤمنُ
فاكتشفنا سر ما نرقى به
مطلع النجم وفيه نسكنُ
وأتيت اليوم فيه كاشفاً
أي اقليم يكون الاحسنُ
ثم في بضع سنين نعتلي
ظهره الاسمى به نستوطن
في معدات حياة تنتهي
بسلام دائم لا نفتن
قلت هذه معجزات لا أرى
قدرة الناس بها تستقرن
قال ان شئت فصدق أوفلا
أنت لا تستطيع صبراً يمحن
هذه آمالنا نسعى بها
انما ما بالكم لم لا توقنوا
لم تزالوا نوماً في سكرة
وسواكم في المعالي مأنوا
شمروا عن ساعد الجد وعوا
مجد هاتيك العوالي وأظعنوا
إن قوماً فيهم نفسٌ أتت
مطلع النجم وفيه تمدُنُ
ولهم عزٌ رفيع سالف
وعماد شاهق لا يمهن
ولهم في سابق الجد يدٌ
انهم أحرى بمجد يحصن
قلت بلغ امة اليابان عن
مصر وداً بالاسى تستبطن
لم تزل تطوي اليكم فدفداً
مقفراً نحو العلا لا تجبنُ
عد بنا نصعد بها حيث المنى
في معالي أمة لا تغبن
واذكروا فارس والقوم الأولى
روسيا بالفتك فيهم تمعن
واذكروا مراكشاً تلك التي
من فرنسا واذاها تثخن
ثم عدني بالوفا من امة
صدقت في الجد منها الايمن
ان عهد السعد يمسي ناشراً
في ربى مصر حديثاً يبقن
يا بني مصر أنعموا واستعصموا
بيد العباس فهي الامكن
واقرأوا في كفه سطراً حوى
حكمة تجلى إلى من يزكن
رب اني دائب السعي إلى
غاية فيها المقام الايمن
رب وفقني إلى المجد الذي
أمتي في صدره تستأمن
عبدالعزيز صبري
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الاثنين 2014/02/10 02:22:24 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com