عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > مصر > عبدالعزيز صبري > بربك من حوى الادب الاغرا

مصر

مشاهدة
342

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بربك من حوى الادب الاغرا

بربك من حوى الادب الاغرا
كمالك ينعش القلب الحزينا
تعال وعزني فالحال نكر
ولا تحسب بان سواك كثر
ولا تعتب إذا ما عيل صبر
فلم اسطع مع الجهال صبرا
وتأبى النفس ان ترضى مشينا
فأين دواؤنا والداء نام
وأين طبيبنا والجراح دام
وما بكلامنا برؤ الكلام
وليس هراؤنا الا مضرا
إذا ما طاش سهم المصلحينا
فيا من يبتغي اصلاح حالي
أبا لنقصان تطلب لي كمالي
وبالخسران ترقب لي مآلي
وذلك مصدر اضمحلا مصرا
وقصوى ما يروم الطامعونا
فقد والله زاد الطين بله
وحط الدهر فوق الداء عله
يجئ لنا بها من كل مله
فان تعصى العيون لذاك عبرا
فتلكم عبرةً تدمي العيونا
على الملهى الانيق عرجت ساعه
اريح النفس من نصب الصناعه
وشمس العصر تسترعى وداعه
يسيل شعاعها في الافق تبرا
يودع حسنها في الغرب حينا
فخذ جنباً معي فوق الرصيف
وسل النفس بالنظر اللطيف
وأطربها بذا الحسن المنيف
ففي اللحظات ما يغنيك عمرا
هباتٌ قد نحاولها سنينا
فهذا النيل باسم الله جار
تسابق جريه فيه الجواري
فيودعها الشواطئ وهو سار
باشواق مضى ليضم بحرا
كما ضم الصبى ابا حنوناً
واشجار بها الاطيار غنت
وازعجها الذي يجري فجنت
وعاودها الحنين شجى فحنت
لنفحات النسيم فقال سراً
كفى شجواك والتزمي السكونا
فبينا كنت في هذا الشعور
إذا بفتى يسير على غرور
والقى جانبي رحل المسير
وضج فانهك الجرسون سيرا
وناوبه من الوسكي جنونا
وفي حركاته الشيطان غره
فيقفز فوق مقعده كهره
وناهيك الفتى ملك المعره
يظن بانه يزداد فخرا
إذا ما ازداد بالصهباء هونا
واقبل بعده شيخ كسيح
خبيث الشكل مضطرب قبيح
وحيى قائلاً هيا نسيح
بحانات الحسان لعل بدرا
نجاذبه الكؤوس ويرتضينا
فناوله الفتى كاساً دهاقاً
وقال وعدت انتظر الرفاقا
وهم ظرفاء نصحبهم وقافا
إلى ان ينشد القمري فجرا
ونحن على الارائك منعمينا
وجاء محزّق مثل الاباله
وأخر مجت الاذواق حاله
واربعة تسيمهم النذاله
تراهم هيماً يحدون عهرا
كانهم الحمير مسومينا
أدير بهم سماط من كؤوس
لكم في مصر يخطف من نفوس
جلوها كالعرائس في شموس
إذا ما اللب طار لهن سكرا
نزلن وأنزلت معها المنونا
ولا تعجب لفعلتهم جهارا
فاهل الغي لا يجدون عارا
ولا يغشون سؤتهم ستارا
وقالوا من أتى الشيباء جهرا
جواد قد حوى فضلاً مكينا
وبينا ينعمون بطيب خمره
وكف الغر تنثر كل بدره
إذا بفتى لهم القى بنظره
على سيارة تطوي الممرا
وقال ألا ترون بها رجينا
فضجوا بالتغزل في هواها
وقالوا لا نرى ابدا سواها
فتاةً بالمحاسن قد حواها
جمال يستبى هارون سحرا
وما روت اصيب به فتونا
وحط برحله الموت الوبيل
ومنه ترجل السيف الطويل
ونحو بني الهوى امسى يميل
يجر نجاده في الزهر حبرا
وترعاه قلوب العاشقينا
وإذ عين الفتى وقعت عليها
تلاشت نفسه ولهاً اليها
وكاد يخر اسفل اخمصيها
ونار هواه بالاشواق حرى
تهيج في الحشا داءً دفينا
فجاءت نحوه تمشي دلالا
وهزت فوق طرتها هلالا
فبادأها التحية والجلالا
وجاذبها الحديث يفيض بشرا
وقال علام صبك تهجرينا
إلام الهجر والأيم تطوى
ودون وصالك الاكباد تشوي
بنار البعد منك وأين سلوي
وعهدي في المحبة ان ذكري
هواك على الفؤاد ربت حنينا
تعالي نجتلي بالوصل كأسا
ونطرد من سعود الوقت نحساً
ولا تخشى من اللوام بأسا
فقد اضرمت في الاحشاء جمرا
بهجرك مذ نأيت وقد بلينا
واجلسها بجانبه برقه
ولاطفها وجاذبها بزقه
وفاض يبثها بالوجد شوقه
وجرهما الحديث واي مجرى
باسفل من طريق الاسفلينا
وبعد البت في أمرٍ بتاتٍ
ليقضوا عندها طيب المبات
اقلهم الهوى ركب الغواة
وجاء بهم مكانا مستقرا
لاهل البغي ثمة يعمونا
فوا أسفي على امثال ذاكا
اضلهم الغرور وهل أتاكا
حديث الناصبين له شباكا
جنوا بالبذل والتضليل شرا
وقد خسروا به دنيا ودينا
عصابة شرةٍ من كل غر
يؤلف بينهم طاغوت شر
ويقطع في خلائفهم بضر
وان الشر يخلف منه شرا
وهم بضلالهم لا يشعرونا
شياطين مقمصة بإنس
أحاطوا بالفتى مثري امس
وولو يوم ادبر إثر نحس
وأصلاه الهوى ذلاً وفقرا
واشبعه بعيش المفلسينا
فيا مستقبلا هيئ رجالك
وحسن ان اردت لمصر حالك
وطهر من نقائصنا جمالك
وبشرنا بحسن الحال بشرى
تطيب لها قلوب المشفقينا
ويا اخواننا ابناء مصرا
اقيموا حد هدى الله أمرا
ومدوا فوق بحر الجهل جسرا
من العرفان واستبقوه مرا
إلى بر السلامة مفلحينا
عبدالعزيز صبري
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الاثنين 2014/02/10 02:14:26 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com