عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > عبدالحسين محيي الدين > زارت وما كانت نوار تزور

العراق

مشاهدة
282

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

زارت وما كانت نوار تزور

زارت وما كانت نوار تزور
وبدت وكدت من السرور أطير
وأتت فقلت لها وبين جوانحي
نار تؤجج والدموع تغور
ماذا يضرك لو وصلت متيماً
هو من جفاك مخالط مسجور
قالت أجل ما كان صدي عن قلاٍ
إي والذي هو بالقلوب خبير
لكن سعى الواشي ففرق بيننا
فعليه دائرة دائرة البوار تدور
لا تبكين فلست أول مغرم
قد راح وهو معذب مهجور
كم عاشقٍ من قبل مثلك في الهوى
قد راعه ممن يحب نفور
نادت بي النصاح ويحك فاستمع
منا وسمعي بالندى موقور
لا تحسبن نوار منك قريبةٌ
بدنوها يا أيها المغرور
ولقد ذكرتك والرياح لوافح
والأرض من حر الهجير تفور
والشمس في كبدي ألم حريقها
وأقام فهو بحرها مسجور
حتى إذا ما الليل مد رواقه
فيها وسدل للظلام ستور
عاثت بنا وحش الفيافي بعدما
خفقت على هام الرجال نسور
والأسد رابضةٌ بها من حولنا
ولها علينا صولةٌ وزئير
وأنا وذكرك في سرور كامل
فكأنني من طيبه مخمور
سفهاً بحلمك بعدما ولى الصبا
إن تطبيك الكاعبات الحور
ما كنت أحسب أن أيام الصبا
تمضي ولا أن الزمان بجور
حتى إذا ما الشيب لاح بعارضي
أيقنت أن لا يستدام سرور
فخلعت برد غوايتي عن منكب
هو بالغواية في الهوى مشهور
ولزمت مدح محمد الحسن الذي
ساد الورى بالعلم وهو صغير
العالم العلم الذي لولاه ما
شيدت حصون للتقى وقصور
يا واحد العلماء والعلم الذي
بك قلب كل موحد مسرور
أنت المقدم في المواطن كلها
وإليك أسباب الأمور تصير
أنت الذي عم البسيطة جوده
فقليل جدوى راحتيك كثير
بك عاد عود الدهر وهو يميس من
طرب ونبت الأرض وهو نضير
للَه كم لك في العلوم مناقب
لم يحصها المنظوم والمنثور
للَه كم لك في الوجود مفاخر
سارت مسير الشمس حين تسير
من ذا يطاوله ومن فوق الثرى
عنه وإن بلغ السماك قصير
من ذا يماثله وما أحد له
في الدهر ثم مماثل ونظير
ما في الأنام سوى علاك من الورى
أحد بأسرار العلوم خبير
ما في البرية غير مجدك موئل
يرجى وإن جار الزمان يجير
ما في البسيطة غير ربعك مقصد
تطوي إليه سباسب ووعور
منهاج شرعة أحمد مصلاحها
مصباحها مشكاتها والنور
علّامها صوّامها قوّامها
مقدامها ولواؤها المنشور
مفضالها معطاؤها مطعامها
قمقامها صمصامها المشهور
بوجوده وبجوده لذوي العلى
والمجتدين بشاشةً وسرور
بعطائه وسخائه ورجائه
طرف الذي يرجو نداه قرير
يا أيها المولى الذي بوجوده
ربع المكارم والعلى معمور
سمعاً أبيت اللعن نظم لئالئ
لك ما حكاه اللؤلؤ المنثور
أبرزتها من خدرها من بعدما
أبدا محاسنها لك التخدير
نستنجز الميعاد منك قبيل أن
يبدو لها في العارضين قتير
فاسلم ودم ما سار نجم أو بدا
بدر وما للصبح لاح سفور
عبدالحسين محيي الدين
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الجمعة 2014/01/17 10:55:57 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com