عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > زهير شيخ تراب > شدو المستهام في مدح خير الأنام

سورية

مشاهدة
532

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

شدو المستهام في مدح خير الأنام

خطرت تجدد عهدها وتعيد
والعمر يفنيه الهوى المعقود
نفذت من الأحلام ترفل بالندى
حسناء حاكى حسنها العنقود
برزت كما تلقى الزنابق بهجة
و تألقت فعراني التنهيد
وصحا الفؤاد الصب حين تنسمت
إن الفؤاد لحبها مشدود
ولقد سلونا ذكرها ونأت بنا
رغم المودة أزمن وعقود
بل شاغلتنا في الحياة طوارئ
يصطك تحت عبابها الجلمود
عصفت بما نرجو الرياح وقلمت
منا الأماني جفوة وشرود
آه ذكاء لما عرضت لمتعب
خارت قواه وهدّ ه المجهود
ليس الذي بيني وبينك راجعا
إن الفؤاد معّلق ومقود
إن الّذي أهوى قصي حاضر
يا ليت شعري باللقاء يجود
يا راكبا متن الأثير ميمما
شطر الأحبة والمزار بعيد
هل في جوارك من يهيم بشوقه
مثلي معنّى والهيام شديد
خذني اليه ولو اثيرا مفعما
بالروح ألثم تربه وأعود
إن الحبيب بروضة وانا هنا
يوم الرحيل يهمّني التسهيد
ياركب ما خلّفت الا عاشقا
يشكو الجوى من وجده ويزيد
لو أنني أسطيع طرت بجانحي
بان السبيل إنني لقعيد
جنحي مهيض والنوائب جمّة
شتان ما أرجو فكيف أري
يا سيدي عذرا فإني لم أزل
أرجو لقاءك والمحب عنيد
تبا لأعذاري كذلك سوّلت
نفسي أليّ وظني المحدود
والنفس في آثامها إن أهملت
ويعوزها التدريب والتعويد
لكنني قصّرت في إعدادها
وأنا بذلك مجحف ومَريد
وأتيت ألتمس الشفاعة مخلصا
والعفو عندك واقع وأكيد
لكن وان خلّفت عن ركب مضى
والروح هائمة فتلك وعود
إني على ما قد فطرت ولم تشب
يوما يقيني فترة وركود
ولقد عزمت فنادني أو أنتظر
وينوب عني في الحضور بريد
شعر إذا ما قلته ألق به
قربى ويدني عبده المعبود
نظم وقفت حروفه لمحمد
المصطفى ورضاؤه المقصود
عطر بسيرته القصائد إنه
في مدح أحمد يعذب التقصيد
تلك النفائس لو أتيت بذكرها
لسما بك التأليف والترديد
فاهنأ إذا لهج اللسان بحبه
والشوق أُضرم والفؤاد عميد
هذا ابن عبد الله خير سلالة
الصيد هم آبائه وجدود
غرر كرام لا يدانى مجدهم
عقد اللاليء جوهر منضود
هذا الرسول فيا بقاع تشرّفي
واستبشري فعطاؤه ممدود
يهدي لنور الله خر هداية
وأنا لهدي محمد مرصود
من قال إني قد بعثت معلما
ما ألطف التعليم كيف يجود
أو قال أدبني .ونعم مُؤَدَب
أخلاقه القرآن والتوحيد
سمت المكارم وانحنت لجنابه
حيث المكارم صبغة وسعود
لكن خير الخلق نال محبة
فهو المقرب في السما محمود
اسمع لآي الذكر قال بحقه
لوكنت فظا .. ما أتاك مريد
الصادق المبعوث رحمة ربه
وهو الأمين وشاهد وشهيد
وهو السراج ونوره متألق
قبس يشعّ على الأنام رشيد
أقبل بقلبك واقتبس من نوره
نور الرسالة للفؤاد وريد
واسع لقرب المصطفى واجهد لها
هذا سباق للذرى وصعود
بلّغت فاهنأ يا نبي بأمة
نعم الغراس هم ونعم العود
أوردتها خير الموارد طاب مِن
عذب ِ المشارب ِ منهل يبرود
سبل ٌ مفّرقة تلمّ شتاتها
والرب ُّ فرد والسبيل وحيد
دانت لدولتك الشعوب مهابة
فشرعت تبني أمة وتقود
حطمت أوثان التفرق والهوى
وعمدت تنصف فالمعاش رغيد
أين الطغاة وقد أشعت محبة
أين الضعيف إذا تزول حدود
لا فرق بين عروبة وأعاجم
نعم التساوي سادة وعبيد
عدل وإحسان ودين تسامح
هذا هو الإسلام والتجديد
في يوم مولد سيدي ضحك الثرى
والكون أشرق والزمان سعيد
وتكدرت أصقاع كسرى إذ خفت
نيرانها وتعطل التلمود
واستبشرت أم الآمين بوضعه
نعم الأمومة بل ونعم وليد
يا آل مطّلب ٍ هلمّوا فاشهدوا
هذا الغلام نبينا الموعود
النور في أرجائنا مستبشر
والكفر في آجامه رعديد
هذي المواسم قد تأخر طرحها
والآن تدلف والجنى محصود
ولد الضياء فيا مواكب أقبلي
تلك البطاح يعمها التغريد
يا نعم مرضعة الغلام وطيبها
فهو الذي في حسنه فرّيد
هذا يتيم ٌ غضة ٌ أفنانه ُ
إن اليتيم محبب وودود
قالت حليمة أعطنيه لعلني
يا أخت أفدي بالحشا وأذود
يا سعدها قد أغدقت وتفجرت
من أجله غدرانها ونهود
وقضى الغلام طفولة في حجرها
والناس منهم مغبط ٌ وحسود
ويُشق صدر الطفل لا من فرية
لكن ينقى قلبه فيعود
ينمو وتكلؤه العناية كيفما
ولّى هناك يحفّه التأييد
يا نعم أخلاق الشباب محمد
هذا الرجاء ومنهل مورود
الصادق المعصوم من أثر الهوى
وهو الحصيف ورأيه لسديد
انظر لمن يبنون كعبة ربهم
يتخالفون وسعيهم مشهود
كلّ يريد تسامقا فتسابقوا
من ذا ينضد ركنها ويشيد
قالوا نحكم والصدور توغّرت
والجمع محتدم الخلاف عتيد
جاء الأمين ومن لمثل عصابة
الآ الأمين مصالح ومجيد
قلت َ افرشوا هذي العباءة واحملوا
فوضعت ركنا والحجيج شهود
أولم تكن في الغار أول عابد
والناس حولك منكر وجحود
نوديت اقرأ بسم ربك آية
والعلم منها بادئ ومعيد
واصدع بما تؤمر فهذي شرعة
تستأثر الألباب ثم تسود
قالوا صبأت أيا محمد فارتجع
إن تذكر الأصنام سوف تبيد
لو شئت ملكا لا نضن بملكنا
والمال دونك مطرف وتليد
أو شئت زوجناك خير نسائنا
أو أن ّ سعيك محبط ووئيد
فأبيت إلا أن تكون متمما
والكون تلقاء الطموح زهيد
وأجبت كل مصعر فدمغته
وجزاء كل مكيدة تنكيد
والله لو وضعوا بكفي كوكبا
ما كنت عن أمر السماء أحيد
حتى يكون الدين لله الذي
فوق السماء مهيمن معبود
قال أقتلوه وعظموا أصنامكم
بئس المشورة ما أشار مَريد
تبا لهم قتلوا بماذا فكروا
كادوا لضرك والإله يكيد
فاصبر على ما يفعلون فإنهم
قد أمهلوا زمنا ً فجاء وعيد
في مكة البيت الحرام تآمروا
أبها تكون عداوة وقيود
يا ويح سادات القبائل قد قست
منها القلوب فمبغض وحريد
وأراك تشكو للمهيمن صدّهم
لا لن يهون محصنٌ معضود
والله لا يخزيك ربك إنه
بر ٌ عزيز حافظ ومجيد
وأتاك من فوق السماء مثبّت
ابشر فإنك للسماء صَعود
سبحان من أسرى بعبد ٍ ليلة
الله يقبل والأنام صدود
والله لم يكذب فؤادك ما رأى
علم يحار بفهمه التجريد
ورأيت برهان اليقين فحسبه
أن الجنان سماكهن وطيد
وجهنم مثوى الطغاة وإنهم
حطب يؤجج نارها ووقود
أين الفراعنة الذين تمردوا
أين العتاة ورأسهم نمرود
صاروا إلى غضب المليك وسخطه
فديارهم للعافات حصيد
وأتاك أمر الله هاجر واصطبر
والناس حولك عدة وعديد
والقوم قد سلوا لقتلك حقدهم
والباب دونك مغلق موصود
صدقت ربك وامتثلت لأمره
وعلا بيثرب للقدوم نشيد
وجه المدينة مشرق متهلل
والنخل فيها باسم غريّد
ورفعت أول مسجد فتسامقت
الله أكبر والصدى ردّيد
كتب الجهاد فيا كتائب زمجري
والإفك ذاك مجندل وشريد
سقطت حصون الجاهلية عنوة
لما انبرى سيف لها وأسود
بدر وخيبر والسرايا جمة
تزجي وفتح ظافر ورفود
لله درك والتواضع رفعة
اليوم يومك والأنام حشود
والآن قد حق ّ الحقائق بارئ
والعدل بعد غيابه عُويّد
ما أعظم العفو الذي أطلقته
زالت به العثرات وهي كؤود
والصحب من حول النبي تهللوا
هذا لعمرك يومنا المشهود
الحمد للرحمن طهّر بيته
للعاكفين فركّع وسجود
بيض الثياب مهللُ ومكبّر
هذي وفود أقبلت ووفود
والزحف سيل لا يشق عبابه
أنى نظرت كتائب وبنود
ووقفت في الحج الكبير مخاطبا
وعلى لسانك يحسن التجويد
فرقت بين محلل ومحرم
ونهجت نهجا حقه التأبيد
اليوم أكملت الرسالة آية
نزلت ويُرقب مثلها ومزيد
لكن نطقت مودعا فتفطرت
ألباب أصحاب ولان حديد
ياهولها وقعت على أسماعنا
فبكى لذلك مشفق وجليد
خيرت فاخترت السماء فراعنا
أن الحبيب مفارق وفقيد
لكن أمر الله حقّ ٌ واقع
والناس من بعد الحياة رقود
الله حيٌّ لايموت تجلجلت
فتجملوا بالصبر ذاك مفيد
يا رب صلي ما تفتق برعم
ونمت بأرض حبةٌ وورود
أزكى الصلاة على الحبيب محمد
فبه النجاة وجنّة وخلود
فاقبلني يا رباه عبدا مؤمنا
للخير يسعى دأبه ويرود
فلعلني أحظى بشربة كفه
وعسى احتواني حوضه المورود
كملت فصول الدين تمت نعمة
فالمسلمون حقيقة ووجود
ما من بلاد في البقاع تناثرت
إلا أتاها فتحنا وجنود
واليوم قد صار التدين شبهة
وأخو الجهاد ملاحق وطريد
فالغرب ألقى للعباد عداوة
والنار يذكي جذوها البارود
والعسف والإرهاب صنعة فكرهم
وجنى العداء لزارع مردود
يا ربّ أرجو أن تزول أميركا
يوما كما عاد وبعد ثمود
ويزول كل تكبّر وتجبّر
وتغطرس عن أرضنا ويهود
فعسى نجدد مجدنا وشموخنا
وعسى يعود ربيعنا المفقود
زهير شيخ تراب
التعديل بواسطة: زهير شيخ تراب
الإضافة: الثلاثاء 2014/01/14 01:47:40 مساءً
التعديل: الاثنين 2020/07/27 02:03:45 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com