عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > عبد الجليل الطباطبائي > لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت

العراق

مشاهدة
454

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت

لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت
لَمّا عَلِمتُ بِلَيلى قَد جفت فَسلت
ما شاقَني بَعد لَيلى مَن أُسامِرُهُ
لَيلاً أَحاديثُ أَوقاتِ لَنا سَلَفَت
ما زالَ أَعوامُها إِلا وَتصدقني
بِما تُحَدِّثُني عَمّا بِهِ وَقَدت
وَلا مَلَلتُ وَلا مِلتُ مَواصلتي
وَلا نَبذت عُهوداً بَينَنا اِنعَقَدَت
إِنّي لَيُعجِبُني صَوتٌ لَها غرد
إِذا العُيونُ عَن السمار قَد رَقَدَت
شابَت وَشِبتُ وَما خانَت عُهود رَضىً
مِنّي عَلَيها فَأَشواقي بِها اِتَّصَلَت
مِن بَعدِها هَل يَجولُ اللُغزُ في فِكري
مِن أَينَ حله إِذ جيرَتي نَزَحَت
وَلَيسَ يُطرِبُني كَشفُ لِغامِضِهِ
وَلا أَميلُ إِلى الأَلغازِ حَيثُ أَتَت
وَلا أَضيع أَوقات الفَراغِ بِها
فَفِكرَتي عِندَ حل اللُغزِ قَد صَدِئَت
لكِنَّهُ لمعت لي مِنهُ بارِقَة
مِنها رَأَيت دياجيه لَنا اِتَّضَحَت
فَقُلتُ يا سائِلي شاقنك دائِرَة
دارَت عَلَيها رَحا الأَوقاتِ حَيثُ سرب
يا وَيحَها إِن تَقِف عَمّا يُرادُ بِها
وَإِن سَعَت نَحوُهُ في حاجَة قُضِيَت
تُريكَ صِدقاً فَكَذِباً عِندَ رُؤيَتَها
ما كُلُّ شَيءٍ يُرى أَحوالُهُ عَرَفَت
ما أَحسَن الصِدق مِنها عِندَ مَنظَرِها
فَإِنَّها لَحَميد الصُحبَة اِتَّخَذَت
في صَحن وُجنَتِها دبت عَقارِبُها
دَبيبُ نَمل عذار في الخُدودِ زَهَت
إِن أَبطَأَت في مَسيرِ أَو هِيَ اِعتَجَلَت
لِلوَعدِ عيفَت وَتَرضاها إِذا اِعتَدَلَت
مَهما تَقَع عَينُها في صَدرِها فَلَها
فِعلُ التَرَجّي بِهذا الحُكم قَد شَهِرَت
بِهذِهِ الحالُ إِن صَحَّفت أَحرُفِها
رَأَيتُ غَيماً عَلى شَمسٍ بِهِ اِحتُجَبَت
أَو صَحّفت سينها وَالعَينُ واقِعَة
في صَدرِها فَهِيَ مِن خمس الفُروضِ أَتَت
لِلعَينِ صَدر وَصحف سينها لِترا
ها عَن بِناه إِلى ذا الرَسمِ قَد عدلت
وَالعَينُ إِن صَحفت في نَفس موضِعِها
قل ساعَةٌ حلق من في عِلمه وَقعَت
وَكَم لَها مِن مَعانٍ لا أَحررها
خوف المَلامَة مِن ثقف بِهِ اِتَّصَلَت
وَهاكَ يا شَيخُ عِلم ما يدنسه
مِنهُ الرَيا لا وَلا عن سمعة ذكرت
مِنّي الجَوابُ أَتاني ساعَة عَرَضت
فيها شَواغِل أَفكاري بِها اشتَغَلَت
أَنتَ الخَليقُ بِفَضلِ صرت مُنفَرِداً
بِهِ وَشَمس ذَكاء عَينِه اِتقدت
قَد طالَ عَهدي بِالأَلغازِ حَيثُ خَلَت
مِنها المَغاني كَما أَربابه اِنصَرَفَت
فَلَستُ تَلقى الَّذي يَدري قَواعِدُها
وَلا بِتَعريفِهِم حداً بِهِ عَرَفَت
وَلا نَديم يُعاطينا نفائِسُها
وَلا القَريضُ تَرى نَفساً لَهُ جَنَحَت
لا زِلت في نِعمَة تَهمي مَواطِرها
عَلَيكَ يا مَن بِهِ التَقوى قَد اِقتَرَنَت
ما طابَ عِلم الفَتى إِذ زانَهُ وَرع
وَما أَضاءَت بِهِ الفِتيا إِذا سَئلت
عبد الجليل الطباطبائي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الأربعاء 2014/01/08 11:43:39 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com