عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > الأردن > تركي عبدالغني > هكذا تكلم المجنون

الأردن

مشاهدة
1123

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

هكذا تكلم المجنون

ما قيلَ ما سَيُقالُ ما سَيُؤَوَّلُ
فيما يُشاكِلُ في الوُجودِ وَيُشْكِلُ
لا شَيْءَ يكفي.. كَيْ تُطالِعَنا الحقيقَةُ
لَحظَةً .. لِنَكونَ ما نَنَخَيّلُ
إنْ نَحْنُ إلّا ما يُجَسِّدُهُ الكَلامُ
بما يُتيحُ اللّاشُعورُ الأوَّلُ
والعَقْلُ سِرُّ الكونِ..في مَنْظومَةٍ
كلُّ العُقولِ أمامها تَتَعَطَّلُ
ذاتِيَّةُ التَّدْميرِ .. إلّا أنَّها
مَنْظومَةٌ مِنْ ذاتِها تَتَشَكَّلُ
تَرَكَ الإلهُ مِنَ الإزاحَةِ فُسحةً
لإِرادَةِ الوَعْيِ الذي يَتَدَخَّلُ
عبْرَ اتِّساقٍ لا يُخَلْخَلُ إنَّما
يَنْهارُ في كَيْفِيَّةٍ تَتَخَلْخَلُ
وأنا المُعادِلُ لِلْوُجودِ وَحَسْبُهُ
وتَحَوُّلي اسْتِدْراكُهُ المُتَبَدِّلُ
وأنا الأنا الأعلى انْزِياحٌ مُفْرَغٌ
لي واقعي والعالَمُ المُتَخَيَّلُ
عَقْلي يَتِكُّ يَتِكُّ يَسْبِقُ شَرْطَهُ
وَيُقِلُّني .... مِنّي إلى ما يُذْهِلُ
كلُّ الجِهاتِ إلى الجهاتِ أَعِنَّتي
أحلامِيَ النّجْوى وَدَرْبِيَ مُخْمَلُ
سكَنَ الوُجودُ إلى يَدَيَّ ليستريحَ
وكلُّ شيءٍ في يَدَيّ مُؤَجَّلُ
أفْشَيْتُ للصّمْتِ ابْتِهالات النّهارِ
وَتَمْتَماتِ الليلِ وهْوَ يُلَيِّلُ
وَحَمَلْتُ ما قالَ الحَمامُ إلي الحَمامِ
وَمآ تُحَمَّلُهُ الطُّيورُ الرُّحَّلُ
وَلمَسْتُ أحزانَ التُّرابِ إذا استُبيحَ
بنَفْسَجٌ أو يُسْتَباحُ قَرَنْفُلُ
وَفَهِمْتُ مَعْنى الحَشْرَجاتِ مِنَ العَشيقَةِ
وَهْيَ في حِضْنِ العشيقِ تُقَبَّلُ
ونَقَلْتُ نوتاتِ المَقامِ العبقرِيِّ
إلى السُّنونو حينَ غَنّى البُلْبُلُ
وأنا الأنا الدُّنْيا نُكوصٌ ماجِنٌ
دَوّامَتانِ مِنَ الفِصامِ وَمَقْتَلُ
وأنا نُزوحٌ موغِلٌ في ذاتِهِ
ونَوازِعٌ في ضِدِّها تَتَوغَّلُ
رأسي أهازيجُ الرِّياحِ وَمَأْتَمٌ
وجَماجِمٌ وَدَمٌ وَرَمْلٌ يَصْهَلُ
بَيْتي الزّوايا المُهْمَلاتُ، وَخُلْوَتي
جَسَدي .. كَأَنِّيَ غُرْبَةٌ تَتَنَقَّلُ
ما زِلْتُ حَتّى الآنَ شَيْئاً كُنْتُهُ
إذْ كانَتِ الأيّامُ لا تَتَمَهَّلُ
ذِكْرايَ ذاكرةٌ تَعَسْكَرَ كَوْنُها
وَطريدَتانِ، أنا وطفلٌ مُهْمَلُ
مَرَّتْ بِهِ الأيّامُ عبْرَ ثُقوبِها
صُوَراً تُطِلُّ عَلَيَّ لَحْماً يُؤْكَلُ
سَقَطَ القِناعُ، فَما تُرَدِّدُهُ اللُّغاتُ
تَقَوُّلٌ، والأنْسَناتُ تَجَمُّلُ
أنا لَعْنَةُ الغَنْجِ المُقَدَّسِ حينَ كانَ
علي شِفاهِ العارياتِ يُرَتَّلُ
أنا مُنْتَجُ النَّسْلِ المُهَدَّدِ بالبَقاءِ
دَمي على كُلِّ السُّيوفِ مُحَلّلُ
ما كانَ أَعْدَلَ أنْ تُعانِقَني الحياةُ
بلَحْظَةٍ .. فيها الحياةُ تُؤَمَّلُ
كَمْ كُنْتُ أحْلُمُ أنْ أنامَ بِحِضْنِ أُمّي
حينَ كانَ اللّيْلُ مِنّيَ يَجْفُلُ
كَمْ كُنْتُ أَحْلُمُ أنْ أُضاحَكَ حينَ أضحكُ
أوْ أُدَلَّلَ حينما أتَدَلَّلُ
أنا لستُ أُشْبِهُهُمْ ولستُ أُحِبُّهُمْ
صدري مساميرٌ وقلبيَ دُمَّلُ
عَمّا خَيالٍ .. سَوْفَ تَسْكُنُني الطُّيورُ
وَسَوْفَ تَعْبُرُني الجِهاتُ وَأرْحَلُ
عَمّا مَماتٍ..سوفَ تَغْمُرُني الحياةُ
وَيَسْتَقِرُّ بِيَ الفَناءُ الأجْمَلُ
تركي عبدالغني
التعديل بواسطة: تركي عبدالغني
الإضافة: الأربعاء 2014/01/08 03:20:24 صباحاً
التعديل: الأربعاء 2014/01/08 10:50:32 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com