عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > فلسطين > صالح محمّد جرّار > سفرة وشعر

فلسطين

مشاهدة
464

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

سفرة وشعر

يا سفرةً وظلامُ الهمِّ يغشاها
لكنْ برحمة ربّي طاب مَرساها
ألقت بوطأتها من كلّ ناحيةٍ
ولم تمدَّ لعون الشّيخ يمناها
منذُ انطلقنا ونسرينٌ تزوِّدُنا
حُسْنَ الدُّعاءِ فحقق ربِّ نجواها
ثمّ انطلقنا وأذكاراً نردّدُها
يا بارئَ النّفسِ أعط النّفسَ تقواها
يا ربِّ هوّنْ على الأشياخ سفرتَهم
فسفْرةُ الجسر تغشاهم بلاياها
ذلٌّ وقهرٌ وألوانٌ منوّعةٌ
من الهوان ووحشُ الإنس أسداها
من بعد ما كبَدٍ ذقناهُ واكبنا
روضُ الأُخوّةِ والإخلاصُ ريّاها
طبتم أحبَّتَنا طبتم أولي رحِمٍ
فقد وُهبتُم من الأخلاق أزكاها
وذا محمّدُنا الغالي جرى مثلاً
في البِرِّ يرقى من الآفاق أعلاها
رعاكمُ اللهُ يا وُلْدي ويا سَنَدي
أنّى حللتم فناجوا ربَّنا اللهَ
***
هذي رجاءُ بعون الله قد صبرَتْ
عل الجراح وقد أدمتْ حشاياها
يا رحمةً لشرايينٍ لها وُخِزَتْ
في كلِّ عضوٍ فتخفي الآهَ والآها
يا ربِّ هب لرجاءٍ طيبَ عافيةٍ
حتى نرى البِشْرَ يجري في محيّاها
وعجّلِ اللهُ بالأفراح نرقبُها
تحريرِ أسرى فلسطينٍ وأقصاها
واجمع إلهيَ شملَ الوُلْدِ في بلدي
في الجابريّات مغناها ومبناها
حمداً لربّيَ لا نحصي الثّناء له
حمداً لربيّ في الدّنيا وأخراها
***
والآن عوداً لكربٍ قد ألمّ بنا
في سفرةٍ كُتِبَتْ في اللوح أسواها
فقد أُصِبْتُ برشحٍ لا مثيلَ له
حمّى وسعلٌ وحلْقي ذاق أقساها
حُرمْتُ من سَكَنٍ في النّوم يُبْعِدُه
عنّي السّعالُ وحمّى في حُمَيّاها
لذا انعزلتُ ببيتي لا أغادرُهُ
كيما أجنّب زوجي ضُرَّ أحشاها
وهكذا كرّتِ الأيّامُ قاسيةً
بُعدي عن الزّوج والحُمّى بلوناها
وزاد من عَنَت الأيّام ما هطلتْ
به السّماءُ ثلوجاً ما شهدناها
فكلُّ شيءٍ علاهُ الثّلْجُ وا عجبا
حتّى غدا ما بدا للعينِ أشباها
يا ربِّ فالْطُفْ بنا وارحم مشرَّدَنا
وانصر شعوباً وما إلاّك يرعاها
***
فهذه سفرةٌ بالهمّ قد مُلِئَتْ
وأسألُ اللهَ أن تُنهى ببشراها
حتّى نعودَ إلى جينينَ نُنْشدُها
لحنَ السّرورِ وندعو ربّنا اللهَ
يا ربِّ أتمِمْ لنا نعماكَ سابغةً
وكُفَّ عنّا شروراً ما علمناها
وفرّج الكربَ عن أبناء أمّتنا
واكبِتْ عدوّاً يقودُ الشّرَّ والآها
والحمد لله حمْدَ الشّاكرين له
نُعماكَ ربّيَ جلّتْ في مزاياها
وبالختام فسبحانَ الّذي خضعتْ
له العوالمُ حتّى تمَّ مجراها
صالح محمّد جرّار

صويلح - الأردن /12/2013 // أثناء العاصفة الثّلجيّة في الأردن
التعديل بواسطة: صالح محمّد جرّار
الإضافة: الأربعاء 2014/01/08 01:18:12 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com