عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > تونس > صلاح داود > حمم الصمت.. رسالة إلى المتنبي..

تونس

مشاهدة
878

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

حمم الصمت.. رسالة إلى المتنبي..

قدْ غَرّدتْ في صمتنا حُمَمُ
تشدو بما قدْ هدّهُ الغَشَم
تسْتنْفر الأضْدادَ في بدني
كيْما بلادُ العُرْبِ تنْتَقِم
كمْ صرّختْ في أرضنا لُجَجٌ
واسْتنْفرتْ غِزْلانَها الرّخَمُ
وتَهدّرتْ أجسامُنا إحنًا
ما طالها موتٌ ولا عدمُ
وتَوثّبتْ أعناقُنا أنَفًا
عَنَّتْ لَهُ المِبْرَاةُ والقلمُ
علِقتْ بأرواح لنا هِممٌ
لوْ قطّعوا الأرحامَ ما جَزَمُوا
تحكي عن الأمجادِ مِن سلَف
شدّوا وثاقَ الموتِ ما رحِموا
واستشْرفُوا التاريخَ ما وجِلُوا
قَضَمُوا لسانَ الجمْرِ والتهموا
عضُّوا على الأشواك ما وجِعُوا
ولَوَوْا رُؤوسَ اليأْسِ مابرِمُوا
همْ وزّعوا الآمالَ منْ صَدقوا
همْ وزّعوا الأهوالَ مَنْ ظلموا
همْ حرَّكوا الدنيَا فما سَكَنَتْ
حتّى الدوَاهِي قدْ عَنَتْ لهُمُ
زفرت على الطغيان أنفسهمْ
فزعتْ لها النيرانُ والصّنمُ
قادوا جياد الله عن ثقةٍ
فتفجّرتْ من كَرّهم حُمَمُ
وتَنطّقَتْ لغةُ الجهادِ بهمْ
حتى القضَا قد كاد ينهدم
إنّا حميْنا الشُّهْب من غَبَشٍ
والنجْمَ علّمْناهُ يبتسمُ
والغيْمَ زوّجْناهُ وادِيَنا
فَحَبَا على أزْهارِهِ الوَحَمُ
إنا نُرَبّي الشمسَ إن بزغتْ
إلاّ ومنْ إشْعاعنا خَتَمُ
ونعلّمُ الأموَاجَ إنْ هَدَرَتْ
إلاّ ولفظ الضادِ مُضطرِمُ
ونُروّضُ الأفلاكَ إن سبحتْ
إلا مدارًا نحنُ نرتسم
نادتْ صُقورُ الأرض حائرةً
لَبَّتْ لها من غَمْرنا ذِممُ
شُمُّ الرؤوس غدتْ لنا جِزَرًا
هذا هوَانا الشَّاءُ والغنمُ
والجنُّ أَسْكنّاهُ قمْقُمَهُ
كيْما يشادُ العقلُ لا وهَمُ
حتى البحارُ بِهَامِنَا فُلِقَتْ
فاصْطفّتِ الحيتانُ تزْدحمُ
كيما ترى الأعْجُوبَ من عَرَبٍ:
نَحَرُوا السماءَ ..وما أُريقَ دَمُ
حتى الجبالُ الجُدْبُ قدعطِرت
وهمَتْ على أرْجائها النِّعَمُ
والرّيحُ من فرْط الهوى رقصتْ
فرْحى بعُرْس العُرْب إذ غنموا
عصرواالمباهج في دُنى ظّلَمٍ
فتنَطَّقَ الأمواتُ والبُكُمُ
وتضَوَّعَ النّوّارُ يَنْضَحُهمْ
فترَشَّفتْ أنفاسَهُ الأممُ
وتوهّجتْ أنوارُهمْ بِدَعًا
أهوَى لها العملاقُ والقَزَمُ!!
ماذا؟؟...
ماذا أداوي اليوم من وجعي؟
ماذا أنوحُ اليومَ يا ألمُ؟
ماذا ألُمّ اليوم من مزقي
ماذا أخط اليومَ يا كلَم؟
إمّا حياةٌ نحن نقْهَرُهَا
ما عاش شعْبٌ قلْبُه هرِمُ
إمّا حياةٌ نحن نُرْغِمُها
كيما يُشدُّ اللحْمُ والعظَمُ
أوْ رخْوَةُ الظلماءِ في بَلَلٍ
فيها قفانَا الجِرْذُ يلتهمُ
يا أيّها الكنديّ اُمْحُ صدًى
دوّتْ لهُ أُذْنٌ بها صممُ
كيف احتمال الصوتِ من أذُنٍ
تَعْوِي بها الأشْعارُ والحِكَمُ؟
يا طالبَ الشرف الرفيع ..صهٍ
العِرْضُ في أصْقاعِنا.. ثَلِمُ
هذي قوافينا بنا سخِرتْ
وصَديعُ صوت المُرِّ محْتدِمُ
إنّا أيا متنبّئًا ..فِرَقٌ
بِتْنا شظايا.. ليس تلْتحمُ
إنا أيا متنبئا ..صَدَأٌ
إنّا هُنَا ..نارٌ ولا ضرَمُ
طار ابْنُ هُودا في الأذى صُعُدًا
والقُدْسَ أهلُ الغدْرِ قد.. غشمُوا
إنّا بُهوتٌ ليس نسمعُكمْ
إنّا رُقادٌ مثلما الرِّمَمُ
جالتْ على أعمارِنا دُوَلٌ
مالتْ إلى الأدْنى لها القِمَمُ
وزَنَتْ على أنفاسنا عَهِرٌ
شوْهَاءُ أو ذفراءُ ..لا نَسَمُ
وغَفتْ على أبصارنا سِنَةٌ
عجّتْ بها الأضغاثُ والوهَمُ
ضربوا الحصارَ على قرائحنا
وعَدَوْا على القرآن..ما..رُجمُوا
قَطَعَ اللئامُ جلودَنا وبها
ضُفِرتْ لنا الأسْواطُ ..واللُّجُم
وعلى مقابِرِنا بكَوْا زَلَفًا
ظنُّوا بأنّ الكِذْبَ ينْهضِمُ
يا مادحًا سيْفًا على حلبٍ
اليَوْمَ ..نُحْ حَطَبًا به ..وَرَم
ما سَّرنا ما قال حاسدُكُمْ
والجَرْحُ رُغم الرّفضِ ..لا.. ألَمُ
إن عشْتَ تشكو الجهل من عَرَبٍ
ضحكتْ على أشلائها الأممُ
أيّام كنتم في الورى صُعُدا
ولكُمْ على هامِ الورى قدَمُ
أيّام غار الجبْرُ من فلكٍ
وتعانَق التّفسيرُ والحِكمُ
سُقراطُ في بغدادَ منتصبٌ
والقيروانُ محجَّةٌ حرَمُ
والنّاصرُ الأمَوِيُّ من جَلَلٍ
أحْنَى له الإسبَانُ ما سَلِمُوا
وبدائعُ الإعْجازِ قرطبةٌ ...
آيٌ مِن العمْران مُنْسجِمُ
ونيوب ليث الشعر بارزة
تعْني بأن الليثَ يبْتَسِمُ
فاليومَ كيف الْهَمّ تُعْرِبُه
وجيَادُ ساحِ العِلْمِ هُمْ.. عجَمُ؟؟
**
وجاءت أحداث اجتياح
غزة
وأحْكم حكّامُ العرب..
صمتَهم المطْبق..
**
قد فتّتوا ابني ولا نجَدٌ
قد بدّدوا بنْتي ولا عصِمُ
قد فسْفروا أنفاسنا كَرَما
قد عطّرونا .. فالشذى نسِم
لا تونسٌ ..لا شامُ.. لا يمَنٌ
لا مغربٌ.. لا مشرقٌ هجموا
لا ليبيا..لا مصرُ لا قطرٌ
فالكل مبهوت ومنهزم
لا مكةُ الإسلام.. لا أحدٌ
لا شيعةٌ.. لا سنةٌ.. رحموا
تبكي القرى لا أمَّ تنجدها
لا أمَّ للدنيا ..وإن وهموا
أين المشايخ كي يروا وجعي:
بنت الكلاب تهرُّ تحتكم
والكلُّ عريانٌ ..ولا خجلٌ
والكلُّ من خذلانهم طعِموا!!
صلاح داود

رسالة استعجالية.. إلى أبي الطيب المتـنبي..
بواسطة: صلاح داود
التعديل بواسطة: صلاح داود
الإضافة: الجمعة 2013/11/01 02:49:54 صباحاً
التعديل: السبت 2013/11/02 12:01:49 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com