عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > تونس > صلاح داود > حبيبتي .. علامة مسجلة

تونس

مشاهدة
988

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

حبيبتي .. علامة مسجلة

أعَرْتُ جهنّمَ بعضَ الْتهابي
وأسّرْتُ في الحبّ كلّ الرّقاب
وأشرفتُ فوق جناح الخطَايَا
وطّوفتُ في الأرض دون حساب
وحين انتهيْتِ إليّ جنونًا
نسيتُ السّماءَ..ويوْم الحساب!
**
فلا تأكُليني ولا تجْرَعِيني
ولا تصْرُخي لي بصمْت العتاب
ورُدّي عليَّ خَبِيءَ لَهِيبي..
فحتّى لهيبي..أضاع الْتهابي!
**
أنا لا أطيق مَشارِف وهْجٍ
يَضِجّ بعينيْك فوق السّحاب
ويقْطِف نارا إذا ما تذكّتْ
تمُوج القلوبُ بِحُلْوِ ارْتِعاب
**
ذكاءٌ شهِيّ وفِطْنةُ أنثى
ولُطْفُ كلامٍ..عنيفِ الجواب
فدُقِّي على الصّدر دقًّا خفيفا
فإنّ هواكِ.. ينام ببابي.
**
لَئنْ كنتِ في البدء لُعْبةَ شِعْر
لأنْتِ أخيرا هِياجُ عُبابي
وأنتِ بعقلي هُلاسٌ لذيذٌ
عصرْتِ السحاب بقلب العذاب
يُحبّب لي كلَّ مَا لا يكُون
وما ليْس مِنْ حُجّةٍ أوْ صواب
أهيم بِشَدْوِ الْحمَائِم شَوقا
وأسْلُك درْبَ نعيب الغراب
بِإشْرافِكِ المُسْتبِدِّ العنيد
عصفْتِ على وجَعي المسْتطاب
كأنّ صَداكِ ..ثعابينُ تسْعى
وأفْعى.. تُراقِصُ حُلْمَ شبابي
وتُغْرِي بعُمْرٍ.. يُغَذيه عُمْري
يُوشْوِشُ في ..رِحْلةٍ ..في السّراب!
يُوشْوِشُ في ..رِحْلةٍ .. في السّراب!
**
ألمْ تحْمِليني..علَى راحَتيْكِ..
عُطورًا ..تُراقِص..مَوْجَ الضّباب؟
ألم تشْرَبِيني..حنَانا مُصَفًّى
فدوّتْ بصدْرِك..كلُّ الهِضاب؟
ألمْ تسْحَبِيني..نَوازعَ ذِكْرَى
عَجينًا..مِنَ النّغَمِ المُسْتذاب؟
وحين ارتميْتِ على العشب نشْوَى
تحرّقَتِ الصّخرُ بيْن التّراب
ولمّا صَبَبْتِ على الماء خمْرا
عوَى الماءُ يَجْري عديمَ الصّواب
وولْوَلَتِ الخمرُ غَيْرَى تَئِنّ
وتَعْزِفُ لحْنَ الهوَى والشّباب
وما عُدْتِ تَدْرِين..للأمْرِ شيْئا
وما عُدْتُ للشّيْءِ أدْرِك ما بي!
**
كَأنّ البِحارَ..تَطيرُ عليْنَا
وتنثرُ..حِيتَانَهَا..في السّحاب
وبين السّحاب..تَمَوّجَ نَجْمٌ
مِن الحُبّ خلْف المجَرّة..حَابي!
**
ألمْ تزْرَعِيني عِقابًا وذكْرَى..
ودُونَ النّساء..قطفْتِ ثوابي؟
ألم تسْحبِيني..أعالِي النّجوم
فحمّلْتِ قلبَ الوجود اغترابي؟
ألم تجْعليني..لِعينيْك كُحْلا
وبيْنَ الجًفون.. عصَرْتِ عذابي؟
وحين اكتحلْتِ لَبِسْتِ جنوني
فما عُدتِ تهْوَيْن غيرَ انجذابي؟
وحين ظمئتِ..شِرِبْتِ دموعي
فما كان أحْلى..لدَيْك شرابِي؟!
فأيْن الكؤوسُ التي.. نادمَتْنا؟
وأيْن المَفارِشُ..أين الزّرابي؟
وأين النّسائمُ بعْد الأصيل؟
وأيْن السّواقي ..وأيْن صِحَابي؟؟
وأين الشّفاهُ التي استعذبَتْنا؟
وأيْن الأيَادي التي لا .. تُحَابي؟
وأيْن منَ الرّوحِ روحٌ تَحِنّ..
وتَبْقَى لدَيْنا..أوَانَ الذّهَاب؟!
فكيْف خُلِقْتِ بهذا الجمال؟
وكيف احتكرْتِ فنون عذابي؟؟
سَطَوْتِ على الرّوحِ طُولا..وعَرْضا
وبَرّا.. وجَوّا... بِدُونِ حِسَاب!
كأنّكِ منْ جنْس غيْرِ النّساء:
خليطُ مياهٍ بِدُون تُراب
تُطالُ شعاعا على العيْن بَهْتًا
وفي الكَفِّ لاشيْءَ غيْرَ السّراب
وحِينًا.. إخالُكِ كُلَّ النّساءِ:
ملكْتِ الجميعَ بدون حِراب!
وحينًا..يُداهِمُني الشّكُّ فيكِ
فما أنْتِ أنْتِ..برُغْم انْجذابي
**
فأرْوِعْ بكِ منْ ..عَلامةِ حُسْنٍ
مُدوّنةٍ فِي..سِجِلّ العُجَابِ!
صلاح داود
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الجمعة 2013/11/01 12:30:25 صباحاً
التعديل: الجمعة 2013/11/01 12:47:24 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم