عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > فلسطين > صقر أبوعيدة > عَائِشَة... وَحْيُ الْقَصِيد!

فلسطين

مشاهدة
779

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

عَائِشَة... وَحْيُ الْقَصِيد!

فَرَدُوا جَنَاحَ الإِفْكِ وَاغْتَالُوا النَّدَى
فَتَلَوّنَتْ جُدُرُ الْقُلُوبِ تَمَرّدَا
وَهَجُ الْعُرُوشِ تَنَفّسَتْ جَمَرَاتُهُ
كَيداً تَسَوّرَ جَمْعَهمْ فَتَعَبّدَا
لَمَّا رَأَوا ثَبَجَ الْبُحُورِ مُهَادِنَاً
رَقَصَ الْغَرِيقُ عَلَى السّفِينِ مُعِرْبِدَا
فَنَرَى مِحَشّ النّارِ يَلْهَجُ بِالْهَبَا
ءِ وَيَكْتَسِي ثَوبَ التّغَنّي بِالرّدَى
تَبّتْ أَيَادِيهِمْ بِمَا جَرَحُوا شِفَا
هَ الْوَرْدِ إِذْ نَزَعُوا مِنَ الطّهْرِ الْيَدَا
هَبَطَ الْبَشِيرُ بِأَنْجُمٍ قَدْ فُصّلَتْ
فَاضَتْ بِهَا الآيَاتُ وَابْتَهَلَ الصّدَى
مَنْ ذَا الّذِي رَسَمَ الْجَمَالَ مُنَغّماً
بِفُؤَادِهَا، تَشْدُوهُ نَجْماً فَرْقَدَا
في مَعْرَكٍ ذَاكَ الزّبَيرُ وَطْلَحَةٌ
رَفَعَا الْغُصُونَ عَلَى الْجِبَاهِ وَأَيّدَا
جَاءُوا لَها قَبْلَ اشْتِعَالِ رَمَادِهِم
هَمّتْ بِقَلْبٍ حَالِمٍ كَي تَخْمِدَا
أَلْقَتْ لَهُم شَالَ الأُمُومُةِ عَلَّهَا
تُبْقِي السّيُوفَ قُبَيلَ أَنْ تَتَجَرّدَا
جَحَدُوا بِهَا وَاسْتَنْفَرُوا، فَارَتْ كَوَا
نِينُ الَْوَغَى، عَقَّ الْفُؤَادُ وَأَصْلَدَا
عَقَرُوا الْبَعِيرَ إِذِ النّفُوسُ تَغَرّبتْ
وَهِيَ الْبَتُولُ تَقُودُ سِلْماً أَمْرَدَا
وَأَبُو تُرَابٍ سَيفُهُ يَجْثُو لَهَا
أَوصَى بِهَا أُمّاً رَؤُوماً تُفْتَدَى
هِيَ عَائِشُ الْعِطْرُ النّمِيرُ تَضَوَّعَتْ
بَينَ الشّعُوبِ لِمَا تَرُومُ مِنَ الْهُدَى
وَالْبَدْرُ غَادَرَ بُرْجَهُ لَمَّا رَأَى
حُلْوَ الشّمَائلِ إِنْ تَحَجّبَ أَوْ شَدَا
وَالْعُذْرُ حَطَّ مِنَ السّمَاءِ مُزَلْزِلا
قَالَتْ كَمَا يَعْقُوبُ صَاحَ مُرَدّدَا
صَبْرٌ جَمِيلٌ لا عَذِيرَ لِخَوضِهِمْ
وَالإفْكُ يَجْرِي فَوقَ بَحْرٍ مُزْبِدَا
رَحَلَتْ مِنَ الأَرْضِ الّتِي خُضْتُمْ بِهَا
وَلْتَمْلؤُوا أَحْشَاءَكُمْ صَدَأَ الْمُدَى
لا يَجْرِمَنّ فُؤَادَها شَنَآنُ قَو
مٍ قَدْ بَنَوْا لِلنّيلِ مِنْها مَعْبَدَا
في كُلِّ وَهْنٍ يَعْبَثُونَ بِآيَةٍ
وَتَشَوّكُوا، وَلِكُلّ خَدْشٍ مُنْتَدَى
في نَهْرِها تَمْشِي الْقَصَائِدُ تَرْتَوِي
وَدَقاً تَنَزّلَ مِنْ عَلٍ رَشَفَ النّدَى
غَرْثَى مِنَ الأَهْوَاءِ، وَالْحُزْنُ انْتَشَى
في صَدْرِهَا وَالصّمْتُ طَالَ وَأَقْعَدَا
خُلُقٌ يَفِيضُ بَهَاؤُهُ بَينَ الْحُرُو
فِ وَسَمْتُهَا وِرْدُ الْفَقِيهِ إِنِ اجْتَدَى
هِيَ أُمّةٌ كَالنّخْلِ في بَيْدَائِهَا
وَالْعِذْقُ فِيها لا يَرَى رِيحَ الْعِدَى
شَطْرُ الشّعِيرِ خَبِيزُهَا وَالْجُوعُ كَا
نَ رَدِيفَهَا، أَنِسَتْ بِهِ حَتّى بَدَا
نَهَلَتْ مِنَ الْعِطْرِ الّذِي مَلأَ الضُّحَى
شَمْساً فَمَا أَفَلَتْ وَأَضْحَتْ مَورِدَا
فَضْلُ الثّريدِ عَلى الطَّعَامِ مِثَالُهَا
تَنْسَى الْعَجِينَ إِذَا تَخَلَّتْ للْنّدَا
تَجْرِي عَلى عَطَشِ الْجُنُودِ بِسَقْيِهَا
أُحُدٌ رَأَى جُرْحاً هُنَاكَ تَخَدّدَا
بَرَكَاتُ آلِ قُحَافَةٍ، مِنْ عِقْدِهَا
فَإِذَا الصّعِيدُ لِمَنْ تَيَمّمَ مَنْشَدَا
رُسِمَتْ عَلى قِطَعِ الْحَرِيرِ مِنَ السّمَا
نَجْمَاتُهَا تِسْعٌ تَغِيظُ الْحُسّدَا
أَينَ الْمَبِيتُ وَعَينُهُ تَرْنُو لَهَا
في بَيتِها وإلى الرّفِيقِ مُغَرِّدَا
وَتَكَحّلَتْ شَفَةُ الأَرَاكِ بِرِيقِهَا
ثَغْرُ الرّسُولِ إلى السّوَاكَ تَوَقّدَا
وَتَوَسّدَتْ أَنْفَاسُهُ هُدْبَ النّدَى
وَاخْتَارَ مَنْ طَلَبَ اللّقَا مُسْتَشْهِدَا
فَرَشَتْ نَمَارِقَ قَبْرِهَا وَتَحَزّمَتْ
لا زِينَةٌ تَخْطُو لَها أَوْ عَسْجَدَا
وَهَبَتْ لِمَنْ طَلَبَ الرّقَادَ بِصُحْبَةٍ
مَعْ وَالِدٍ لَهَفاً يُجَاوِرُ أَحْمَدَا
هِيَ بَسْمَةٌ حَطَّتْ عَلَى خَدّ السّنَا
طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ مُفَرّدَا
صقر أبوعيدة

1- في معركة الجمل 2- في معركة أُحُد
بواسطة: صقر أبوعيدة
التعديل بواسطة: صقر أبوعيدة
الإضافة: الاثنين 2013/02/25 08:55:51 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com