عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > مصر > محمد عبد ربه طه > واحر قلباه

مصر

مشاهدة
557

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

واحر قلباه

قَرّيَ عُيُوْنكِ لا بَقَيتِ فَسَارِعي
فالسُّهْدُ أنْكَرَ للرُقَادِ مَضَاجِعي
وسَحَائِبُ الحِرْمَانِ تَسْرِي في دَمي
ناراً تُأَجَجُ من مَعِيٍن قَابِعِ
هَلا ذَكَرْتِ يَوم جِئتِ عَنيدَةً
فِيهِ لأحْلَامِي وعُمْرِي الوَادِع
كانَ النَّسِيْمُ يَطِيْبَ يَوْمَ لِقَاءِنَا
وخَمَائِلُ الرَّوْضِ النَّدِيِّ الماتِعِ
نَشْوَانَةً تَأتِي إلَيْهِ طُيورهُ
سِحْر الغِنَاءِ وَفِتنَةً للسَّامِعِ
أهْدَتْ إلَيْنَاالنُّورَ كُلُّ نُجُوْمِهِ
مُتلألئاتٍ حَوْلَ وَجْهٍ رَائِعِ
وخَرَيْرُ هَذَاالنَّهْرِ يَرْوِي قِصَّتِي
وأرَاهُ يَرْقُصُ تَحْتَ ضَوْءِ لامِعِ
كانَتْ حَيَاتِي فِيْكِ أبْهَى قِصَّةٍ
تُحْكَي مِثَالاً للوِدَادِ النَّاصِعِ
ولَقَدْ تَدَاعَتْ للضَّيَاعِ وهَانَ فِي
عَيْنَيكَ إيِلَامِيِ وقَلبُكِ خَاضِعِي
ولَقَدْ ذَكَرْتُكِ لِلطّيُورِ وللِنُّجُومِ
وللخَمائِلِ مَا حَظَيتُ بِشَافِعِ
ولَكمْ بَعثْتُ إلَيْكِ آهَاتِ النَّوَى
يا وَيحَ قَلبكِ مَاأرَاهُ بسَامِعِ
ولَكَمْ شَكَوْتُكِ مَا أفَادَتْ شَكْوَتِي
والقَلبُ جَاثٍ في مَذَلّةِ ضَارِعِ
مَا جَاء رَدٌّ بيدأنِّي مُسَافرٌ
في البيدِ يُسقَي مِن سَراب خَادِعِ
قَدْ كُنْتِ قَبْلَ اليَوْمِ تَبْغِي قُرْبَنَا
والآنَ مَا رَامَتْ لدَيكِ مَوَاضِعي
هَلْ قَدْ رَغِبْتِ عَنْ هَوَانَا خَبِّرِي؟
أَمْ هَلْ سَئِمْتِ أرْيَجَ عُمْرِي اليَافِعِ
يا مَنْ حَسِبْتُكِ ذَاتَ يَوْمٍ ملْجَئِي
ومَلاذ أَحْلَامٍ لحُبٍّ وَادِعِ
ومَنَارَةٌ تَهْدِي شَوَارِدَ صَبْوَتِي
وفُلُولَ آمَالٍ لقَلبٍ فَازِعِ
ما لِي أرَى أحْلَامَنَا قَدْ أدْبَرَتْ
تَتَرِي تُغَادِرُ مُهجَتي كَنَوازعِ
كَمْ قَدْ بَنَيتُ لَهَا بِقَلْبِي واحَةً
صَدَّاحَةً هِي مِثْلَ كَوْنٍ وَاسِعِ
والآنَ لا أدْرِي أقَبْراً ماحَوَى
صَدري وهَذَا القَلْبُ قَلْبُكِ مَانِعي
صَارَ النَّسِيْمُ هَزِيمَ رَعدٍ قَابضَاً
للتيهِ روحِي قُربةً لمصَارِعي
وخَمَائِلُ الرَّوْضِ النَّدَىِّ تَسَاقَطَتْ
عَطْشَى ولَمْ تَرْضَي بِسَيْلِ مَدَامِعِي
وطُيُورَهُ قَدْ أخْرَسَتْهَا تَعِلَّتي
ونَحِيْبُهَا غَشَّي رَهِيفَ مَسَامِعِي
آهٍ وهَذَا النَّهْرُ أصْبَحَ مِنْ دَمِي
فَاضَتْ بهِ نَفْسِي لطرفٍ هَامِعِ
وفَقَدْتُ مِجْدَافِي وكلَّتْ رَاحَتِي
ونُجُومَ تَهْدِينِي لشَطّي الضَائِعِ
وطَوَانِي فِي لُجّاتِهِ ورَمَيتِني
زورَاً بقلبٍ كاذبٍ ومُخادعِ
واحْرَّ قَلْبَاهُ أكُنْتُ مُكَابِرَاً ..؟
أَنْ قَد عَشِقْتُ ولم أُبَالي بوَاقِعي
واحْرَّ قَلْبَاهُ تَنَاهَتْ قِصَّتِي!!
عَبَثَاً علي أطلالِ قلبٍ لائِعِ
محمد عبد ربه طه

2/5/1991
التعديل بواسطة: محمد عبد ربه طه
الإضافة: الجمعة 2013/02/15 03:27:06 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com