عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > أبو المحاسن الكربلائي > اجدّك هل لي من هواك مجير

العراق

مشاهدة
377

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

اجدّك هل لي من هواك مجير

اجدّك هل لي من هواك مجير
فايسر شجوى لوعة وزفير
اسامر في ليل التمام نجومه
وكل شجيّ للنجوم سمير
وقد منعوا طيف الخيال فلا الكرى
يلم ولا طيف الحبيب يزور
وآخر عهدي يوم برقة عالج
وهوج المطايا بالظعون تسير
حمائل يحملن الحسان كأنها
دمى وكأن اليعملات قصور
تهز غصون البان وهي معاطف
وتجلو رياض الحزن وهي خدور
فلم أدر والأشباه تشكل منظراً
أتلك ظباء أم كواعب حور
ولما وقفنا للوداع بذي النقى
نعرَّ بالشكوى لهم ونشير
وفي القلب من برح الصبابة لاعج
له بين أثناء الضلوع سعير
وقد أشرقت للناظرين طوالعاً
بدور لها فوق الحدوج سفور
جرت لمراعاة النضير مدامعي
نجوماً فلاحت أنجم وبدور
عشية اقصدن الحشا بنوافذ
من اللحظ في قلب الرمي تغور
فلم نر أمضى من سهام كليلة
ينصلها سحر بها وفتور
واقسم لولا ان ينم مراقب
ولوع بنا أو يستريب غيور
جنى عاشق نوري اقاح ونرجس
وما هو الا اعين وثغور
وهل يسلم العيش الرغيد من الأذى
ويصفو لابناء الزمان سرور
إذا ما حلا عيش اتى الدهر دونه
فاصبح حلو العيش وهو مرير
ومن شيمتي ان لا اقر ظلامة
وان لم يكن الا الحسام نصير
واهجر عذب الماء ان هان ورده
فاظمأ أو يروى الغليل هجير
وان فتى يأبى له الضيم
بمثل أبائي للهوان جدير
فتى مطرت تبراً سحابة جوده
فكل مقل بالنضار مطير
ولو وسعت أمواله جود كفه
لأعوز بين الخافقين فقير
وأبلج وضاح لطلعة وجهه
ضياء به أفق السماح منير
ينيلك قبل العرق بشراً ففي الندى
وفي الخلق منه روضة وغدير
كفى المحل ان تنهل كفاه بالندى
فيخلف نزر الغاديات غزير
نوافله للمجتدين مقيمة
فسيان منه غيبة وحضور
فتى يشتري حسن الثناء ومجده
خليق بأعلاق الثناء جدير
وما تخصب الآمال ألا بريعه
فما بلد فيه الخصيب أمير
فروع لابكار العلى لا يصدّه
عن الوصل ان تغلو لهن مهور
صفوح عن الجاني ولو شاء ما جنى
عليه ولكن الحليم غرور
إذا احفظته خطأة هاج ضيغماً
له في حمى المجد الاثيل زئير
ويطربه حسن الثناء كأنما
ادار له كأس المدام مدير
نفت عنه ذم الحاسدين شمائل
لها ذائد عن ذمه وخفير
رأوا نعماً كانت شجاً لصدورهم
فلا برحت تغلي عليه صدور
هم اضمروا غيظاً فعاقبهم به
رميض جوى يطوى عليه ضمير
نمته إلى العلياء اطيب دوحة
لها ثمر داني القطوف نضير
من النفر البيض الذين وجوههم
إذا ما دجا ليل الخطوب بدور
بها ليل ان خاضوا الحروب فانهم
ليوث وان سيلو الندى فبحور
وفي كل عصر منهم فرد دهره
فلم تخل منهم أعصر ودهور
إذا نقل الراوون أخبار فضلهم
تضوع مسك نافح وعبير
أبا أحمد أنت المؤمل ان عدت
عوادي زمان بالكرام تجور
ونعم الربيع الطلق أنت إذ التظت
محول وهبّت شمأل ودبور
فظلك للضاحي عن الظل سجسج
ووردك للواري الغليل نمير
أتتك القوافي الغرّ تزهو كأنها
رياحين روض تجتنى وزهور
يضيء دجى الافهام ساطع نورها
وفي قول ارباب البراعة نور
وكان بها مثل الشماس فرضتها
فقرّ شماس واطمأن نفور
أنا الذهب الابريز طبعاً وفكرة
فلا بدع ان تهدى إليك شذور
فصن حسنها من ان يذال فقدرها
لدى ناقدي در الكلام خطير
وماذا عسى ان يدرك المجد غاية
وفي كل مدح عن علاك قصور
بقيت بقاء الشمس في كبد السما
يرد سناك الطرف وهو حسير
أبو المحاسن الكربلائي
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2013/02/05 01:46:56 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com