عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > أبو المحاسن الكربلائي > أصابت سهام الحتف يا حسرة الدهر

العراق

مشاهدة
381

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أصابت سهام الحتف يا حسرة الدهر

أصابت سهام الحتف يا حسرة الدهر
صريح قريش والخلاصة من فهر
لقد نثل الدهر الكنانة رامياً
حشاشة نفس من كنانة والنضر
نعى البرق غيث الناس في كل أزمة
وعهدي به قبلا يبشر بالقطر
وقد حملت أسلاكه نبأ به
تقصف اسلاك الأضالع والصدر
نعى وهو لم يعرف حقيقة من نعى
إلى الناس والرامي يصيب ولا يدري
فلا شيء أقوى منه إذ خف سائراً
بخطب وهي فيه الشديد من الأسر
وبرقية في قلب كل موحد
لها قبسات من ضرام ومن حرّ
مضى علم الاعلام والآية التي
حوت حكماً أجلت عن العدو الحصر
وقد غاب عن أفق الهداية نير
يجل عن التشبيه بالشمس والبدر
تنكر وجه الصبح يوم وفاته
وفي الوجه عنوان السلامة والنكر
وروعنا رأد الضحى ثم صرّحت
ظهيرته فينا بقاصمة الظهر
بكى الركن حزناً والمقام برّحت
رزية اسماعيل بالبيت والحجر
وقد أوحش المحراب حزناً لقائم
به الليل يحيى بالصلاة وبالذكر
فقيد نسينا آية الصبر بعده
فهل نسخت من بعده آية الصبر
فمن لمحاريب التقى ومجارس
مكللة أعوادها منه بالدر
محياه يتلو آية النور هادياً
ويتلو علينا مجده آية الطهر
أصورته هاتيك أم هي سورة
لناظرها أجر التلاوة والذكر
فيا جوهراً زان الوجود بهاؤه
وسبحان بارى جوهر اللطف والبر
فغالت به الاقدار واستأثرت به
وقد كان أهلا للمغالات بالقدر
لقد كان في الدنيا منار هداية
به يهتدي في ظلمة الليل من يسري
وغامضة لا يدرك الفكر نهجها
أنار دياجيها بثاقبة الفكر
يعز على الإسلام فقد حميه
وناصره إن قيل أين أولو النصر
أقول وقد ساروا به يحملونه
إلى القبر مإذا تحملون إلى القبر
حملتم يداً بيضاء كانت بجودها
على السنة الشهباء أندى من القطر
طواه الردى طي الرداء وذكره
بنشر المساعي لم يزل طيب النشر
رأيت حياة المرء ظلا وإنما
تدوم حياة المرء بالحمد والذكر
ثمانون حولا قد طواهن قائماً
بتشييد دين الله بورك من عمر
ولله نفس أخلص الله سرّها
فيا قدّست نفساً وقدّس من سرّ
أمن عنصري ماء وطين تكونت
خلائق أم صيغت سبائك من تبر
وبالخلف الباقي لنا خير سلوة
وإن كان لا يسلى الفقيد مدى الدهر
فما أفلت شمس الامامة والهدى
عن الأفق حتى أشرق الكوكب الدري
وما جن ليل الخطب حتى تصدّعت
دجى الليل بالمهدي عن فلق الفجر
إذا ما ابو المهدي ودّع راحلا
فمهديها من بعده صاحب الأمر
يجود رياض الفقه صيب علمه
فتزهو رياض الفقه بهجة الزهر
ولو لم يمد البحر زاخر فضله
لما قيل في الامثال حدّث عن البحر
فيا سائلاً عن اسرة المجد والعلا
وأهل العلوم الغر والأوجه الغر
هم آل صدر الدين فاقصدهم تجد
منار الهدى والعلم والمجد والفخر
مصابيح إيمان مفاتيح حكمة
لهم ألسن بالحق تنطق عن خبر
نوال بلا من وحكم بلا هوى
وحلم بلا ذل وعز بلا كبر
إذا مات منهم سيد قام سيد
ففي كل عصر منهم بهجة العصر
رسالة شرع المصطفى اليوم فوضت
إلى الحسن الزاكي النقيبة والنجر
هو الحبر إلا أن آيات فضله
محررة بالنور لا النقش والحبر
وبالندب صدر الدين يعتصم الرجا
واعظم به ذخراً لملتمس الذخر
أرى الدين قلباً وهو صدر يصونه
حفاظاً وهل قلب يصان بلا صدر
ومن بالغ شأو الجواد وحيدر
لدى حلبات العلم بالجري والكرّ
فداموا دوام الانجم الزهر في السما
على انهم أهدى من الانجم الزهر
أبو المحاسن الكربلائي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2013/02/05 01:46:04 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com