عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > عبد العزيز بن حمد آل معمر > إِلَيكَ إلهَ العَرشِ أَشكُو تَضَرُّعاً .. الطنانة

السعودية

مشاهدة
689

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

إِلَيكَ إلهَ العَرشِ أَشكُو تَضَرُّعاً .. الطنانة

يْكَ إلَهَ العرْشِ أشكُو تَضَرُّعا
وأدعُوك في الضَّراءِ رَبِّي لِتَسْمَعَا
فأنت تَرَى ما قد جرى فانتَصِرْ لنا
مِنَ الفِئَةِ البُعْدَى عن الحقّ مُشرَعا
فقد ظَلَمُونَا باعتداءٍ وَجَرَّدُوا
سُيُوفَ ضلالٍ لا اهتداءٍ لِمَنْ سَعا
وكم قتلوا من عُصْبةِ الحقّ فِتْيَةً
هُداةً رُضاةً ساجدين ورُكَّعا
وكم دمَّروا من مَرْبَعٍ كان آهِلًا
فقد تركوا الدّار الأنيسةَ بَلْقَعَا
وكم قد أَحَلُّوا من حَرَامٍ بِبَغْيِهِمْ
وكم هَتَكُوا سِترا حَيِيًّا مُمَنَّعَا
فأصبحتِ الأموالُ فيهم نَهَائِبا
وأصبحتِ الأيتامُ غرثى وَجُوَّعَا
وَفَرَّ من الأوطانِ مَنْ كان قاطِنًا
وَفُرِّقَ إلْفٌ كان مجتمِعًا مَعَا
وشُتِّتَ شَملُ الدِّين وانبَتَّ حبلُهُ
لَدَيْهم فأضحى مُستَضَامًا مُضَيَّعَا
وقد أضحتِ الأعلام مِنْ شِرْعة الهدى
مُهَدَّمةَ الأرْجَا تَقُول لَعًا لَعَا
لِمَنْ كان يَحمي بالسيوفِ حِماءها
يُذيقُ العِدى كأسًا من المَوتِ مُتْرَعَا
من المُؤمِنِين النّاصِرِينَ لِرَبِّهم
فلم يبتغوا في الأرض بغيًا تَرَفُّعا
سِوَى أنهم يُحْيُونَ دِينَ مُحمد
ويَحْمون بالبِيض الخِفَافِ الشَّرَائعا
مَضَوْا وانْقَضَتْ أيّامُهُم حِينَ أَوْرَثُوا
ثناءً وذِكْرًا طِيبُهُ قدْ تَضَوَّعَا
فَجَازاهُمُ الله الكريمُ بفضلِهِ
جِنَانا ورِضْوانًا من اللّه أَرْفَعَا
فَوَا حُزْنَنَا مِنْ بَعدِهِم غير أَنَّنِي
رَجَوْتُ إلَهي أن يَمُنَّ فَيَجْمَعَا
بِهم شَمْلَنَا في جَنَّة الخُلدِ إنه
سميعٌ قريبٌ مستجيبٌ لِمَنْ دَعَا
وأرْجُوهُ يقضي باجتماعي بإخوةٍ
أرى الشوقَ في قلبي إليهم تَنَوَّعا
وَجَدتُّ بهم وَجدًا وجَدتُّ أصوله
أَبَتْ أبَدًا في الوُدِّ أن لا تَفَرَّعَا
فإن كانتِ الأشْبَاحُ مِنَّا تباعَدَتْ
فإن لِأرْواحِ المُحِبِّينَ مَجْمَعَا
عَسَى وَعَسَى أنْ ينصُرَ اللّه دينَنَا
ويَجْبُرَ منَّا كلَّ ما قد تَصَدَّعا
ويَعمُرَ للسَّمْحَا رُبُوعًا تهدّمَتْ
ويَفْتَحْ سبيلا للهداية مَهْيَعَا
وَيُظْهِرَ نُورَ الحَقّ يَعْلُو ضِيَاؤُهُ
فَيُضْحِي ظَلامُ الشّرْكِ وَالشَّكِّ مُقْشَعَا
إلهي فَحَقِّقْ ذا الرَّجَاءَ وكُنْ بِنَا
غفورًا رحيمًا مستجيبًا لنا الدُّعَا
فليس لنا ربٌّ سِواكَ فَهَبْ لنا
منَ النَّصْرِ نَصْرًا بالأمَان مُشَيَّعا
فقد سامَنَا الأعداءُ سَوْمَ مَذَلَّةٍ
وخَسْفًا فظيعًا قد أَضَرَّ وأضلَعا
على غَيْر ذنْبٍ غيرِ توحيدِ ربِّنا
وإذْ قد هَدَمْنَا للضَّلالةِ أربُعا
وإثباتِنَا للّه وصفَ كمالِه
وتنزيهِهِ عن شبهِ ما كان مُبدِعا
ونُثْبِتُ ما قد جاء في خيْرِ مُنْزَلٍ
وعن خَيْرِ مبعوثٍ ولن نَتَتَعْتَعَا
نُمِرُّ الصفاتِ المُنْزَلاتِ كما أَتَتْ
ونُؤمنُ إيمانًا وَلَنْ نَتَنَطَّعَا
وَنَشهَدُ أن اللّه مِنْ فوقِ عرشِهِ
كما قد أتى نصًّا صريحًا تَشَعْشَعَا
ويَنزلُ في الثلْث الأخير إلى السَّمَا
من الليلِ يستدعي العِبَادَ إلى الدُّعا
فهل تائِبٌ هل سائِلٌ مُتَضَرِّعٌ
فَيُحرِزَ مطلوبَ الدعاءِ ويُسمَعا
هو الغافرُ الرحمنُ راحِمُ عبدِهِ
برحمتهِ كُلَّ الخلائِقِ أَوْسَعا
وكلُّ صفاتِ الرَّبِّ جلَّ جلالُهُ
فلا ينبغي فيها سِوَى النصِّ مَطْلَعَا
وهذا اعتقادٌ لِلْائِمَّةِ قَبْلَنا
من السَّلَفِ الهَادِينَ مِنْ كلِّ أَرْوَعَا
فأَحْمَدُ والنُّعمانُ مِنهُم ومَالِكٌ
ونصُّ ابنِ إدريسٍ كذلك رُصِّعا
فماذا علينا إِنْ سَلَكْنَا سبيلَهُمْ
فكانت لَنَا سُوحُ الهِدَاية مَرْبَعَا
ألا أيُّها الإخوانُ صَبرًا فإنني
أرى الصَّبْرَ للمقدُورِ خَيرًا وَأنْفَعَا
ولا تيأسُوا مِنْ كَشْفِ مَا ناب إِنَّهُ
إذا شاءَ رَبِّي كشْفَ ذاك تَمَزَّعا
فَمَا قُلْتُ ذا أشكُو إلى الخَلقِ نكْبَةً
ولا جَزَعًا مما أصاب فأَوْجَعَا
فما كان هذا الأمْرُ إلا بِقُدْرَةٍ
بها قَهَرَ اللّه الخَلائقَ أَجْمَعَا
وذلك عن ذنبٍ وعصيانِ خالقٍ
أُخِذنا بِهِ حِينًا فَحِينًا لِنَرْجِعَا
وقد آن أَنْ نَرْجُو رِضَاهُۥ وَعَفْوَهُ
وَأَنْ نَعْرِفَ التفريطَ مِنّا فنُقلِعا
فَيَا مُحْسِنًا قد كُنْتَ تُحْسِنُ دائمًا
ويا واسِعًا قَد كَان عَفْوُكَ أَوْسَعَا
نَعْوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِن سُوءِ فِعْلِنَا
فإنَّ لَنَا في العَفْوِ منكَ لَمَطْمَعَا
أَغِثْنَا أَغِثْنَا وَارفَعِ الشِّدَّةَ الّتي
أصابَتْ فَطَالَتْ واكْشِفِ الضُّرَّ وارفَعَا
فإِنْ لَمْ تُغِثْنَا يَا مُغيثُ فَمَنْ لَنَا
لِنَقْصِدَ أَوْ نَرْجِعْ إليهۦ ونَخْضَعَا
فَجُدْ وَتَفَضَّلْ بالذي أنت أهْلُهُ
منَ العَفْوِ والغُفْرَانِ يَا غَوْثَ مَنْ دَعَا
وَصَلِّ صَلاةً لا تَنَاهَى عَلَى الَّذِي
سَيُبْعَثُ في الأُخْرَى شَفيعًا مُشَفَّعَا
مُحَمَّدٍ المُختارِ والصَّحْبِ كُلِّهِمْ
وَمَنْ لِوَصَايَا اللّهِ في الذِّكْرِ قَدْ وَعَى
عبد العزيز بن حمد آل معمر
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الأربعاء 2013/01/23 11:08:10 مساءً
التعديل: الأربعاء 2021/02/17 03:52:18 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com