عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > ابن كمونة > حدا الحادي بأينق من أحب

العراق

مشاهدة
514

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

حدا الحادي بأينق من أحب

حدا الحادي بأينق من أحب
فها أنا بعدهم ظهري أجب
وعادتني صروف الدهر حتى
كأن بيني وبين الدهر حرب
كباجدي وما برحت جياد الجدود
بكل سامي الحزم تكبو
وبأن الصبر عنى يوم بانت
أحبائي ويوم البين صعب
أما ونجائب يحملن وقراً
وخوص في الذميل لهن خب
وعدو العاديات الغر صبحاً
تفوت العاصفات متى تهب
لأعتسفن قفرا بعد قفرٍ
ولا لزخارف العذال أصبو
لقوم طلقوا الدنيا وسارت
بهم من يثرب للطف ركب
يأمهم إمامهم وتقفو
سبيل نتيجة الأنجاب نجب
فعرس في مغاني الطف غير المسير
بهم وقام هناك حرب
وسعرت الوغى فعدت عليهم
كتائب كلها كفرٌ ونصب
ألا بأبى كراماً من لؤيٍ
أكفهم بعام الجدب سحب
يرون شراب يوم السلم مراً
وعندهم عذاب الحرب عذب
سل الهيجاء كم ولى لهامٌ
مخافتهم وحشو حساه رعب
وكم خاضوا عباب الموت شوقا
وعاموا في لظى حربٍ تشب
وكم ذلت لسطوتهم صعاب
حذاراً وانقياد الصعب صعب
وكم لسيوفهم خضعت نفوس
كأن سيوفهم للموت حزب
فكان لها وللسمر العوالي
بأفئدة الأسود الربد لعب
فكم للوحش والعقبان منها
ومن جاري الدما أكل أكلى وشرب
فحدث عن مزاياهم وكرر
وجانب ما روة عمر وكعب
إلا بأبي وغير أبى كماة
لهم عن حوزة الإسلام ذب
يذودون العدى عن هتك بيت
عليه من جلال الله حجب
ومذ وافى قضاء الله شوقا
عليهم كي ينالوا ما أحبوا
تهاووا سجداً لله شكراً
وليس على قضاء الله عتب
قضوا دون الحسين ظماً فكانوا
بحوراً لا يمر بهن نضب
فتلك جسومهم صرعى عليها
خيول أميةٍ راحت تخب
وعاد فريد خلق الله فرداً
وليس له سوى العزمات صحب
فتىً عشق الهياج فليس يثني
أعنة عزمه طعن وضرب
همامٌ أروعٌ ما صال إلا
تقاذف في قلوب القوم رعب
وولى الجمع جيشاً أثر جيش
وضاق بهم من الفلوات رحب
يكر على الجناح ولا جناحٌ
عليه وكم له في القلب قلب
وحين دعاه داعي الله لبى
ومنه إجابة الداعين دأب
فسلم للقضا وقضى عليه
فعم الكون والإمكان كرب
ولو شاء الكفاف لكف لكن
يحب كماله الباري يحب
فماد العرش والكرسي حزناً
عليه وناب كل الخلق خطب
وراح الجود ينعاه وساخت
لعمرك من هضاب المجد هضب
قضى قطب النظام فليس يبقى
هناك سوى ابنه في الكون قطب
بنفسي والورى أفدي عليلاً
يضور وحوله الأطفال سعب
يسام من العدى خسفاً فيذري
الدموع كأنما عيناه سحب
تلوذ به نساء حاسرات
تقوم لدهشة طوراً وتكبو
تكابد ما تكابد من أوام
ويؤلمها على الأكتاف ضرب
تسب وتسلب الأبيات منها
فيوجع قلبها سبٌ وسلب
يطفن بكعبة العافي وطوراً
لهنَّ على جواد الندب تدب
فتهتف بالضياغم من لويٍ
هلموا غارةً فالأمر صعب
وقولوا للزكي ومن يليه
من الفرسان يا لله هبوا
عسى تستنقذونا من عدانا
فقد راح الذيب عنا يذب
ومن كانت له الأرواح نهباً
فذاك اليوم للأعداء نهب
وتلك العاديات على قراه
إلا عقرت لها عدوٌ وخب
فمن لنجائب يحملن وقراً
يقلقها على الأقتاب قتب
يشاهدن الرؤس على العوالي
تضيء كأنها في الأفق شهب
تسيرها الطغاة إلى يزيد
وهند أمه وأبوه حرب
عليه من آله الناس لعن
ويبيل ما طرى البيداء ركب
إلى م الكوكب الدري يخفى
وتحجبه عن البصار حجب
ونتحتمل الأذى من كل رجسٍ
ويحكم في أبي الشبال كلب
ولكن عادة الأيام فيها
يقدم قاصر ويذاد ندب
إلا يا قائماً بالقسط عجل
فقد ناب الورى إذ غيت خطب
بوقت ترفع الأوغاد فيه
وأبناء الكرام به تذب
إلا يا مصدر الأكوان يا من
غدا لدوائر الكونين قطب
إليك من ابن كمونِ نظاماً
أرقَ من النسيم متى يهب
به منكم رجوت العفو عما
جنيت وإن ألاقي ما أحب
عليك مدى المدى مني سلام
وما تليت بوصف علاك كتب
ابن كمونة
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2013/01/22 11:44:49 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com