عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الأندلس > غير مصنف > عبد العزيز الفِشتالي > زَفَراتُ حُبِّكَ قَد صَدَعنَ فُؤادي

غير مصنف

مشاهدة
833

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

زَفَراتُ حُبِّكَ قَد صَدَعنَ فُؤادي

زَفَراتُ حُبِّكَ قَد صَدَعنَ فُؤادي
وَطُيورُ شَوقِكَ قَد صَدَحنَ بِوادي
وَشُهودُ صِدقي فيكَ وَهيَ مَدامِعي
خَطَّت خُطوطاً في الخُدودِ بَوادي
تَستَنُّ في مَيدانِ خَدّي حُمرها
فَكَأَنَّها في الجَريِ خَيلُ طِرادِ
وَالعَينُ تَنهَرُ مِن شُؤوني سائِلاً
غَدِقاً وَما نَقَعَت غَليلَ الصادي
وَقفٌ عَلى باناتِ جَرعاءِ الحِمى
عَبَراتُها وَعَلى مَسيلِ الوادي
وَبِمُهجَتي رَكبٌ رَمَوا كَبِدَ النَوى
فَتَصَدَّعَت بِحَنِيَّةٍ مُنآدِ
لَمّا تَنادَوا بِالرَحيلِ إِلى الحِمى
خَفَّت عَلى قَلبي بِيَومِ تَنادِ
خاضوا المَهامِهَ أَبحُراً بِسَفائِنٍ
يَفري الرِياحَ سَنامُها وَالهادي
يَبدو لَها بَدرُ الحِمى فَيَشوقُها
فَاِعجَب لِحاضِرِ شَوقِها مِن بادي
وَإِذا تَهُبُّ مِنَ اِرضِ نَجدٍ نَسمَةٌ
يَلقى القَبولَ عَلى شَذاها الحادي
أَفدي بِسلعٍ وَالمُصَلّى جيرَةً
ما لِأَسيرِ غَرامِهِم مِن فادي
حاوَلتُ نَحوَهُمُ التَخَلُّصَ رائِحاً
بِالقَلبِ كَي أَحظى بِوَصلِيَ غادِ
وَتَخِذتُ زادِيَ مَدحَهُم فَلِذا اِغتَدى
مَدحي لِخَيرِ الخَلقِ أَحمَدَ زادي
سِرُّ العَوالِمِ نُكتَةُ الكَونِ الَّذي
هَتَفَت بِهِ الأَحبارُ قَبلَ وِلادِ
هُوَ مُجتَبى الرَحمنِ مِن أَرسالِهِ
وَإِمامُ جَمعِهِم وَبَدرُ النَادى
وَعَميدُهُم وَكَفيلُهُم وَأَجَلُّ مَن
سادَ الوَرى مِن حاضِرٍ أَو بادِ
هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ جامِعٌ
هُوَ فارِقٌ لِلغَيِّ عَن إِرشادِ
مُتَقَدِّمٌ مُتَأَخِّرٌ مَتَوَسِّطٌ
ناهيكَ مِن أَوصافِهِ الأَضدادِ
هُوَ رافِعٌ عَلَمَ الهُدى وَمَنارهُ
وَمُشَيِّدُ الأَبياتِ ذاتِ عِمادِ
هُوَ مودعُ الأَسرارِ في الإِسرا إِلى
عِلمِ الغُيوبِ وَحَضرَةِ الأَشهادِ
وَهُوَ الَّذي راضَ العُلا وَهوَ الَّذي
خَضَعَت لَهُ الأَسيافُ في الأَغمادِ
مِن هاشِمِ البَطحاءِ أَربابِ الوَرى
وَصَميمِ عَبدِ مَنافِها الأَطوادِ
وَلُبابِ عَدنانٍ وَلُبِّ قُصيِّها
حَسَباً عَلى غُرَرِ الكَواكِبِ بادِ
مُتَنَوِّعُ الآياتِ يُعيي عَدُّها
قَلَمَ الحِسابِ وَجامِعُ الأَعدادِ
مُتَسَنِّمُ الأَفلاكِ بِالقَدرِ الَّذي
تَرَكَ المِثالَ عَلى صَفا الأَصلادِ
وَمُسايِرُ الأَملاكِ وَهيَ مَواكِبٌ
مِن فَوقِ سَبعٍ قَد عَلَونَ شِدادِ
يا مُصطَفى الرَحمنِ مِن أَرسالِهِ
وَإِمامَهُم في الجَمعِ وَالإِفرادِ
وَمَحَطَّ آمالِ الوَرى وَمُنيلَهُم
كَرَماً وَكَعبَةَ أَوجُهِ القُصّادِ
أَودى بِعَبدِكُمُ الغَرامُ فَهَل لَهُ
وَصلٌ لِبابِكَ فَهوَ عَبدُ وِدادِ
أَبَداً أَهيمُ بِكُم فَمِن ذِكراكُمُ
أَضحَت جُفونِيَ وَهيَ ذاتُ سُهادِ
تَحدو بِقَلبِيَ نَحوَكُم أَشواقُهُ
فَتَذوبُ وَسطَ المُنحَنى أَكبادي
يَثني إِلَيكُم ودَّهُ عَن غَيرِكُم
فَهَواكُمُ ثانٍ وَلِيَّ أَنا حادي
وَإِذا أُيَمِّمُ مُخلِصاً فَلَأَنتُمُ
وَالسِبطُ سِبطُكُمُ الإِمامُ عِمادي
خَيرُ الخَلائِفِ أَحمَدُ المَنصورُ مَن
يَسمو عَلى الأَضدادِ وَالأَندادِ
بِسَماحَةٍ وَصَباحَةٍ وَفَصاحَةٍ
وَأَصالَةٍ وَجَزالَةٍ وَجلادِ
وَأَجَلُّ مَن خَضَعَت لِسَطوَةِ سَيفِهِ
وَهُوَ الغَلوبُ مُلوكُ كُلِّ بِلادِ
فَتّاحُ أَمصارِ البِلادِ بِعَزمَةٍ
فَرِقَت لَها الأَسيافُ في الأَغمادِ
وَمُوَطِّدٌ لِمَمالِكٍ مِن حُسنِها
كالعَينِ حُفَّ بَياضُها بِسَوادِ
بِكَتائِبٍ عَلَوِيَّةٍ بِسُيوفِها
وَرُكامِ بُندُقِها كَبَرقِ غَوادِ
هُوَ مُخمِدُ الأَهوالِ بَعدَ هِياجِها
هُوَ صالِحُ الأَيّامِ بَعدَ فَسادِ
مِن مَعشَرٍ فَضَلوا الأَنامَ فِمِنهُمُ
مَهدِيُّها الأَهدى وَمِنها الهادي
وَوُلاةِ حَوضِ اللَهِ يَجري سَلسَلاً
بِمَسوسِهِ العَذبِ وَصَفوِ بِرادِ
وَحُماةِ مَكَّةَ بَل كَوافِلِ بَيتِها
وَمَأَمِّها مِن حاضِرٍ أَو بادِ
فَتَوَطَّدوا بِحَريمِها غُرَفَ العُلى
وَتَسَنَّموا في الحِجرِ خَيرَ مِهادِ
فَلَهُم بِها ما اِنجابَ عَنهُ فَجرُها
مِن قَلبِها وَمَصادِها وَمَرادِ
وَشِعابِها وَهِضابِها وَسُهولِها
وَحُزونِها وَنِجادِها وَوِهادِ
وَحَريمِها المَحمِيِّ إِذ يَحمونَهُ
بِالبيضِ وَالسُمرِ الطِوالِ صِعادِ
قَد دافَعوا بِالسَيفِ أَبرَهَةَ الَّذي
لِلحَربِ لَفَّ بَياضَها بِسَوادِ
أَسِواهُمُ أَبغي وَآمُلُ لِلنَدى
أَم غَيرَهُم أَرجو لِيَومِ مَعادِ
فَهُمُ أَباحوا كُلَّ مَمنوعِ الحِمى
وَهُمُ أَذَلّوا أَنفَ كُلِّ مُعادِ
تَبدو بُدورُ التِمِّ مِن تيجانِهِم
وَعَلَيهِمُ الماذِيُّ مِثلُ دُؤادِ
مِن كُلِّ رَقراقِ الحَواشي فَوقَهُ
كَعُيونِ أَفعى أَو كَعَينِ جَرادِ
يَعلو عَلى أَحسابِهِم نورُ الهُدى
وَعَلى الدِلاصِ يَلوحُ صِبغُ جِسادِ
فَهُمُ أَماتوا حاتِماً في طَيِّئٍ
وَهُمُ أَماتوا الدَهرَ كَعبَ إِيادِ
وَهُمُ الحَيا مِن قَبلِ أَن يَحيا الحَيا
وَعِهادُ مُزنٍ قَبلَ مُزنِ عِهادِ
قَد جَدَّدَ المَنصورُ ما قَد أَسَّسوا
مِن كُلِّ مَكرُمَةٍ وَكُلِّ أَيادِ
وَبَنى بِناءً زائِداً أَربى عَلى
ما كانَ شادَ غَطارِفُ الأَجدادِ
إِن كانَ أَهلُ البَيتِ أَعمِدَةَ الوَرى
فَهُمُ لِأَهلِ البَيتِ خَيرُ عِمادِ
عبد العزيز الفِشتالي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الجمعة 2012/04/20 01:14:05 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com