عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > مصر > محمود حسن أسماعيل > الشعاع المقيد

مصر

مشاهدة
611

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الشعاع المقيد

خذ أماناً منَ الشعاع المُقيّدْ
فهوَ في القيدِ جمرةٌ تتوقدْ
أو فَذقْ منْ شُواظِهِ الحُرّ
فأنت المقيّدُ المستعبَدْ
ذُق شُواظاً لو مسّه صاهرُ الأغْ
لال أضحى بناره يتعبّدْ
من حواشي الرخام يسطعُ للأحْ
رار ديناً يهدي العباد ويُرشد
هو نورٌ لكنّه في ظلام السجن
نارٌ على القيود تعربد
مِلءُ ذرّاتِهِ أناشيدُ مجدٍ
بصداها مُحرّر النيل أنشد
ذرّةٌ تُرعب الحديد على الصمْ
ت وأخرى في الهول تُرغي وتُزبِد
غلّلتهُ بالأمس كفٌّ ضلولٌ
تنصرُ البغيَ بالحسام المجرّد
شدّ طُغيانها عتيٌّ منَ الغرْ
ب على النيل كم طغى وتمرّد
ملّكَتْهُ والملكُ لله دنيا
ظلُّها عاجل الفناء مُبدّد
فمضى في مسابح الشرق كالأقْ
دار يُشقى كما يَشاء ويُسعِد
كم عدا فاتكاً وأحكم أغلا
لاً عليها الرقاب في الشرق تشهد
في فلسطين ظُلمه أقلق الدنْ
يا وما هزّهُ الصراخ المردّد
وعلى مصر كم أذلّ وأردى
وتمطّى على النجوم وهدّد
عبقريٌّ في الختل يُدمي ويرتدّ
على الجرح باكياً يتوجّد
كم سقى النيل من ضرواته الهوْ
نَ وعيشاً من المذّلة أنكد
وتمادى فكنت يا مصطفى الهوْ
ل على هوله تثور وتُرعد
في غباء السنين والنيل مغفٍ
وبنوهُ من سكرة الضيم هُجّد
قمت كالعاصف المجلجل تجتا
ح فلا تنثني ولا تتردّد
تلبس القيد من جنانك قيداً
حزّهُ في الحديد نقشٌ مخلّد
هتفاتٌ بحبّ مصر وموتٌ
في هواها ونشوةٌ وتعبّد
وصلاةٌ بمجدها كنت فيها الْ
عابد الصبّ والشواطيء معبد
وذيادٌ عن حرمة الوطن الشا
كي بعزمٍ كنيلهِ ليس ينفد
ودفاعٌ عن الحمى كنت فيه
ما لغير الحمى تروم وتقصد
فارسٌ في قتامة النيل تمضي
بشهابٍ من السماء مؤيّد
مِشعلٌ في يديك شرّد بالأضْ
واء جُنحاً على الشواطيء أربد
كنت تسري به فتنهض فانيْ
ن عليهم شيخوخة اليأس تقعد
بضياءٍ من الهدى أنعش الشر
ق وطرف الزمان في مصر أرمدْ
وبيانٍ كأنه لهب البرْ
كان تختار جمره وتنضّد
كلُّ لفظٍ من الصراحة سهمٌ
في حشا الغاصبين ماضٍ مسدّد
هاتِ لي من صداهُ نبراً لعلّي
أنفثُ النار من صدايَ المغرد
هاته فالجحود واراه في سجْ
نٍ على شاطيء الليالي مشرّد
في زوايا النسيان قبرٌ وذكرٌ
ورخامٌ في الصمت لهفانُ مكمد
كاد ينضو الأستار عنه وينعي
أنا رمز الفخار يا نيل فاشهد
أنا علّمتك الوثوب على القيْ
د وعلّمتني الأسى والتنهد
ما الذي في الضفاف نسّاك روحا
ذاق من أجلك الردى واستشهد
أشيوخٌ على الكراسيّ هاجوا
وهيَ من هزلهم تميد وترْعدْ
أم شبابٌ على ترابك يمشي
حول ساقيْهِ كالأسير المصفّد
خانعٌ في حماك ينتظر البعْ
ث ليمضي إلى الأمام وينهد
علّموهُ والرزق في مصرَ رهنٌ
برجاءٍ وذلّةٍ وتودّد
كيف يلقي بعزمه تحت نعليْ
هِ وفي الذلّ يستنيمُ ويرقد
ما الذي في الضفاف نسّاك يا نيلُ
هوى ذلك الشعاع المقيّد
فمنحت التمثال شِبراً عليه
تائهُ الدود في البلى يتمرّدْ
وحرمتَ الجهاد فجراً من النور
يُهدي إلى علاكَ ويُرشِدْ
محمود حسن أسماعيل

(إلى هالة الوطنية التي تتفجر أنوارها من تمثال رسول الجهاد الأول مصطفى كامل وهو يرسف في قيوده بين ظلام النسيان والجحود)
التعديل بواسطة: السيد عبد الله سالم
الإضافة: الخميس 2012/04/19 08:01:12 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com