عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > فلسطين > مجدي يوسف > ما بينَ أجنحةِ البصَر

فلسطين

مشاهدة
1072

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ما بينَ أجنحةِ البصَر

ما بينَ أجنحةِ البصَرْ، تَسْمو على شَفَةِ الوَتَرْ
يا أيّها القمرُ الذي أحيا بأعطافي الذِّكَرْ
الكونُ ظلّ مُشفِقٌ ما جئتَ فتّان الصّورْ
زفّ النسيمُ إليّ من عُلْيا السّحائبِ،والدّرَرْ
أشهى السّلام مُضَمّخاً بشَذا الخمائلِ والزّهَرْ
***
قد عشتُ بعدك يا قمرْ،أشدو بأحلامٍ أُخَرْ
وحدي يحاربني البشَرْ، ولكَم أُطيحَ بمنْ غَفَرْ
لكنه العنقاءُ يبعثُه الرّمادُ المُحتقَرْ
ولسوف يلتهم البُغاثَ على قُدورٍ من حجَرْ
***
ودنا بمسمعيَ القمرْ،أشجاه من لفظي الخبَرْ
فغدا يُهاتفني على مهدِ الشّعاع المنكَسِرْ
ما زالتْ الأشباحُ حولي ترتدي ثوبَ الخطَرْ
في كل عرسٍ تبتدي نهشي بأنياب الظّفَرْ
وأنا كعهدي في الضّنى مُحْدَودِبٌ،رَثٌّ،ظَهِرْ
لم يبقَ لي زادٌ سوى الدّمعِ الحنون المنهمِرْ
***
أرنو إلى المجهولِ يدفنني التأمّلُ في القبِرْ
تتعاقبُ الأقدارُ تسخرُ من جَحيِم المحتضِرْ
ما مرّ مِنْ سُحْبٍ يموجُ بلُجها الطّفلُ الأغَرْ
من كلّ صوبٍ يزحفُ الطّاغي،وتلتطمُ الصّوَرْ
***
ليلي كليلكَ يا رفيقي،بالخطايا معتصَرْ
الحبّ أشقاني،وأثقل بالأسى عُنُقاً كُسِرْ
والعمْرُ يمضي نازفاً بلقاءِ أحبابٍ أمَرْ
والقلبُ خالٍ من حبيبٍ بعده يبغي سَفَرْ
لا خيرَ فيه لزائرٍ روّى بمدمعِه الزهَرْ
ضحّى براحة باله،ورعى نفوساً تُبْتَذَرْ
ودعا إلى الحقّ الفضيلِ،فما تعالى،وافتخَرْ
لم يرحموه غداة أن مادتْ به الدنيا، فخَرْ
جاشتْ خواطرُه،فندّى الكونَ ينشرهُ القمَرْ
يمشي على الماضي، فتَلْدَغُهُ الحوادثُ والذّكَرْ
***
إني عبدتُ بحسنها قمرَ الليالي المنفطِرْ
لو خطرةً تختالُ ما بين السّنُونُو،والزهَرْ
لو نفحةً من طيبِها حَملتْ شِفاءَ المحتضِرْ
لو رحمةً من جفنها تحنو على قلبي السّكِرْ
أمسيتُ،والألم المقدّسُ جاثمٌ بِعُرَى القَدَرْ
***
لا لستُ أنسى لحظةً جمعتْ بنا بين الشجَرْ
والأفْقُ يسكنُ بعد فوضى للزّوابع،والمطرْ
أرسلتِ من جفنيكِ سهماً صابني راع البصَرْ
والشّوقُ منّي جارفٌ،والدمعُ رَقْرَقه الوتَرْ
رقَصَ الغرامُ بلوعتي،وخطوتُ تُشقيني الِفكَرْ
والغُرْبُ تنعَقُ صَوبنا،وأنا أحاذرُ مَنْ عَبَرْ
كم زاغتِ الأبصارُ خشيةَ أن تبوحَ لهم بسِرْ
ومضيتُ،والقلبُ الوليدُ على لقاءٍ في العُمُرْ
فيه يجودُ الدهرُ بعضَ حنانه ظلاً أبَرْ
ليلايَ،ما رويَ الفؤادُ بقربكم،والسّعدُ فَرْ
ما عشتُ بعدكِ لحظةً إلا وأضنتني الحِيَرْ
ماذا جنيتُ حبيبتي؟ فالدّربُ تملؤُه الحفَرْ
لم تبذلي ماءَ الهنا،قد كبّل القدمَ القدَرْ
أنكرتِني لمّا غدوتُ على ترابكِ أحتضِرْ
والنورُ في قلبي أُسَابقهُ الخُطَى كيما يقَرْ
عهدُ الصّبا ما صُنتِ ذكراه،فهَانَ المقتدِرْ
دنيا تهدّمَ صرحُها في هولها شبحٌ عَوِرْ
وأهيمُ كالمجنونِ أروي قصةَ الشادي الأبَرْ
للعالمِ المجروح،للطّير المعذّبِ للحجَرْ
أستحفل الماضي،فيهتفُ بالغصون فمُ الذّكَرْ
***
إنّا على هذي الحياةِ العُمْيُ ما مُدّ البصَرْ
قدرٌ مصيبٌ قد رمى،هل يُدرِكُ السّهمَ الحذِرْ؟
ماذا علينا والحياةُ كعهدها سُورٌ خطِرْ؟
وترى لها حُلَلَ البهاءِ فريدةً بخطى حَقِرْ
صبراً على ما كان منكِ حبيبتي،والصبرُ مُرْ
وإذا بكيتِ على ضريحٍ عذّبتْه يدُ القدَرْ
فتلمّسي تحتَ الضّريحِ عظامَ صَبٍّ قد غفَرْ
وإنِ الفضيلةُ فرّقتْ بين القلوب على سفَرْ
يوماً ستجمعُنا إلى النورِ الكريم المُدّخَرْ
مجدي يوسف
بواسطة: مجدي يوسف
التعديل بواسطة: مجدي يوسف
الإضافة: الخميس 2012/04/19 01:50:14 صباحاً
التعديل: الأربعاء 2016/11/16 05:20:56 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com