|
|
![]() |
عناوين ونصوص القصائد أسماء الشعراء |
![]()
ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك
ادخل الكود التالي:
![]()
انتظر إرسال البلاغ...
![]() |
تَتَوالى نَبضاتُ الوَقتِ، تَقرعُ بِاستفزاز طَبلةَ أُذُني، تَصحو الأَفكارُ الشَّعثاءُ، تَتثاءَبُ بِعفويةٍ مُطلقة، أَذرُعها فِي كُل الاتجاهات، أَنامِلُها الفضولِيةُ تُداعِبُ أَصابعَ البِيانو، لا يُمانعُ (موزارت) القابعُ في الدّاخِل تَطفُلي، هُو يَعزفُ سُمفونيَته. |
فَقط يَنتشِي، يَتلذَّذ، يَبكي وَيضحَك، ثم يُحييني بِانحناءَةٍ رَشيقةٍ وَيختَفي ...وَتبقى موسيقاهُ، ويَظلّ صَداها يَخفتُ إلى أَن يَتلاشَى ... |
تَستبدُّ العَتمة، وَتنْطَبق سَاقا السّاعةِ العَرجاءِ عِندَ مُنتصفِ الحُلم، يَطلي الظَّلامُ عَينيَّ بِلونِه، يُبصرُ قَبيلةً مِن الخيالاتِ تُقيمُ طقوساً غَريبةً حَولي؛ حَركاتٍ أَشبهَ بِرقصاتٍ مَجنونةٍ، وَأيادي تَأخُذ أَجزائِي، لا أَتأَلم إِلا عِندما تَمتدُّ يَد أَحدِهم نَحوَ صَدري، والهمهمات أَصواتٌ مَألوفةٌ تَطرقُ أَبوابَ الذّاكرةِ، تَقفزُ على طَرفِ لِساني بِبَهلوانِيّة وَينتَهي بِها الحالُ فَقاقيعَ في بِركةِ النِّسيان ... |
تُربِّتُ بِحنو فَوقَ صَدرِي؛ اليَدُ ذاتُها، وَصوتٌ مِن أَقاصي الذاكرةِ يَسأُلني: أَذَهبَ الأَلم؟ |
لا أُجيبُ، لا أؤكد، لا أنفي، لا شيء غير الصمت أشتهيه الآن، الصَّمتَ فَقَط ... |
تِلكَ الجاذِبيةُ الغامِضةُ فِي الفَراغِ تُغرِيني، تُريحُ العالَمَ مِن ثَرثرةِ أَحدِهم، وَتسلِبُ مِن أحدهم بهجة الاستماع إِلى تَفاهاتِي الجَميلة. |
تَبتعدُ العقارِبُ خُطوة، وَدقائق قليلة تَفصِلني عَن نَفسي ...بَعضُ الكافَايين الآن يُسكِرني! |
أَتجرعُ مَرارةَ السَّذاجةِ في اعتِرافاتِي، شَيءٌ ما يَدفعُ الأَسرارَ إِلى الخارج، |
شَيءٌ خَفيٌ يُشبهُ سَعادةً مُؤَقتَة، نَزوة تَنتهي لِتبدأَ اللَّعناتُ مُحاضرتَها المُملة ... |
تَسأَلني مِن جَديدٍ بِنبرةٍ أَكثرَ حِدة: أَذهَبَ الأَلم؟ |
أُومئُ إِيجاباً وَأَدفِنُني فِي حِضنِ الحيرة، يُباغِتُني النُّعاسُ، وَالنَّومُ سَرابٌ فِي صَحراءِ الزَّحمةِ، كُلَّما اقتَربتُ مِنهُ صارَ لَعوباً أَكثرَ مِن ذي قَبل، |
ثم يَرمُقُني بِخبثٍ، يقهقِهُ، وَيَبتَعد ... |