تاريخ الاضافة
الجمعة، 2 ديسمبر 2011 09:51:35 ص بواسطة المشرف العام
0 545
ما لِلغَواني مَنْ رَأَينَ بِرَأسِهِ
ما لِلغَواني مَنْ رَأَينَ بِرَأسِهِ
يَقَقاً مَلَلنَ وِصالَهُ وَشَنَينَهُ
وَإِذا عِذارُ المَرءُ قَلَّ قَتيرُهُ
لاحَظنَهُ بِبَشاشَةٍ وَهَوينَهُ
صَدَفَت خُناسُكَ عَنكَ بَعدَ مَوَدَّةٍ
وَرَأَت شَبابَكَ بالِياً وَغُضونَهُ
إِنَّ الخَليفَةَ خَيرُ مَن وَطِىءَ الحَصا
لِلَّهِ يَمحَصُ دينَهُ وَيَقينَهُ
سارَت حُكومَتُهُ بِأَعدَلَ سيرَةٍ
قُصوى البِلاد وَفي الذينَ يَلونَهُ
فَالحَقُّ أَوضَح مُبصِر آياتُهُ
وَالجورُ يَطمِسُ شَخصَهُ وَعُيونَهُ
وَرَأى البَرِيَّةُ عَفوَهُ وَعَفافَهُ
فَالنَّاسُ حَذو طَريقه يَحذونَهُ
طَلَبوا رِضاهُ بِنِيَّةٍ وَتَيَقَّنوا
أَن لَيسَ يَرضى اللَّهُ أَو يُرضونَهُ
يَخشَونَ صَولَتَهُ فَهُم في طاعَةٍ
وَكَمِثلِ ما يَخشَونَهُ يَرجونَهُ
إِنَّ الخَليفَةَ رَحمَةٌ مِن رَبِّنا
وَبِهِ أَنارَ لَنا وَأَوضَحَ دينَهُ
وَعَلى أَبي إِسحاقَ طاعَةُ رَبِّهِ
حَقّاً لِيَنصُرَهُ بِها وَيُعينَهُ
ملكٌ بأَرضِ الرومِ أَنزَلَ نِقمَةً
وَأَبادَ مالاً أَهلُها يُحصُونَهُ
وَأَبادَ مالِكها وَفَلَّ جُنودَهُ
طَعناً وَزَلزَلَ مُلكَهُ وَحُصُونَهُ
وَالزَّطُّ أَيُّ خَليفَة دانوا لَهُ
أَو كانَ قَبلَكَ طاعَةً يُعطونَهُ
حَتّى مَلَكتَ وَظَلَّ سَيفُكَ مِنهُمُ
تَكسو الدِّماءُ شِفارَهُ وَمُتونَهُ
فَأَتوا لِحُكمِكَ وَالَّذي كانوا بِهِ
يَعصونَ جَدَّعَتِ الظُّبى عِرنينَهُ
فَعَفَوتَ إِنَّكَ لَم تَزَل ذا رَأفَةٍ
حَسَنَ الفَعالِ مُباركاً مَيمونَهُ
وَسَقَيتَ بابَكَ كَأسَ حَتف مُرَّةً
بِفَوارِس سَحَبوا القنا يَتلونَهُ
فَتَجالَدَ الزَّحفانِ يَوماً كامِلاً
وَالقَوسُ يُخضَبُ بِالَّذي يَبرونَهُ
حَتّى رَأَيتَ الخُرَّمِيَّةَ رَيضَةً
وَالبَذَّ أَنكَرَتِ الفِجاجُ رَنينَهُ
يَبكي الَّذينَ تُخرِّموا مِن أَهلِهِ
وَنِساءُ بابِكَ حُسَّراً يَبكينَهُ
وَإِلى عموريةٍ سَمَا في جَحفَلٍ
مَلَأَ الفجاج سُهولَهُ وَحُزونَهُ
فَأَبادَ ساكِنَها وَحَجَّلَ باطِساً
حلقاً أَذَلَّ اللَّهُ مَن يحوينَهُ
قَتلى يُنَضِّدهُم بِكُلِّ طَريقَةٍ
نَضَداً تَخالُ مَراقِباً موضونَهُ
فَهُمُ بوادي الجونِ قَتلى فِرقَة
وَقَبائِلٌ فِرَقٌ مَلَأنَ سُجونَهُ
وَأَبانَ بِالصَّفصافِ خالِصَة لَهُ
كَيد العَدُوِّ وَسوءَ ما يَطوونَهُ
فَهَوى اللَّعينُ وَنَجمُهُ وَاللَّهُ لا
يرضَى الضَّلالَ وَلا يُعِزُّ قَرينَهُ
وَالمُنفِسونَ قَصَدتَ خَيلَكَ قَصدَهُ
فَوَطئنه وَفَتَكتَ حينَ لَقَينَهُ
وَقَطَعت دابِرَهُ فَجاءَكَ خاضِعاً
حَذر الرَّدى وَجِلَ الفُؤادِ مَهينَهُ
وَالمازِيارُ وَقَد تَقَلَّدَ غَدرَةً
قَطَعَت نِياطَ فُؤادِهِ وَوَتينَهُ
مِن بَعدِ ما جَعَلَ الشَّواهِقَ عِصمَةً
وَصَياصِياً بِضَلالِهِ يُغرينَهُ
ظَنّاً بِأَنَّ الغَدرَ يَمنَعُ أَهلَهُ
كَذِباً فَكَذَّبَتِ الحُتوفُ ظُنونَهُ
فَأَفضتهُ لِلنَّكثِ يَشرَحُ صَدرَهُ
لِيُذِلَّهُ رَبّي بِهِ وَيُهينَهُ
وَشَحَنتَ بِالأُسدِ الخَوادِر بِالقنا
وَالمُرهفاتِ شِعابَهُ وَرعونَهُ
أَنِسَت جِيادُكَ صَعبَ مَرقى حصنَهُ
وَجِبالَها فَرقَينَها وَرَقَينَهُ
كَلَباً عَلَيهِ فما برحنِ عراصَهُ
وَقَلالُهُ بِكُمانه يُشجينَهُ
حَتّى إِذا رزى النِّساءُ نِساءَهُ
لَمّا اُستبيحَ حَريمُهُ وَرَزينَهُ
ثُمَّ اِستَكانَ وَأَسلَمتَهُ حُماتُهُ
وَرَأى شَتاتاً بِالصَّغار عَرينَهُ
وَغَدَت جِيادُكَ حينَ أَسلَمَ عُنوَةً
تَحتازُ ظاهِرَ مالِهِ وَدَفينِهِ
ضُمَّت يَداهُ إِلى التَّليلِ مُكَبَّلاً
تَدمى وَساوَرَتِ الدُّموعُ جُفونَهُ
حَتّى إِذا اِختَلَجَت سِياطُكَ نَفسَهُ
وَتَخَرَّمَت حَرَكاتهُ وَسُكونَهُ
نيطَت عَوامِلُهُ بِرَأسِ عُذافِر
جَعل الشَّريطُ عِرانهُ وَبُرينَهُ
من بَعد ما بِالكُفرِ بكَّت حَيدَراً
وَأَبانَ يوضِحُ مُفصحاً مَكنونَهُ
وَجَمَعتَ كُلَّ مُعَدَّلٍ وَسَأَلتَهُ
نصّاً لِيوضِحَ كُفرَهُ وَيُبينَهُ
فَأَقَرَّ بِالكُفرِ المُبينِ وَلَم تُرِد
إِلَّا الإِلهُ وَلَم تُرِد تَهجينَهُ
أَنّى وَقَد أَنطَقتَ كُلَّ مُفَوَّهٍ
في مدحَةٍ طَلَبا بِها تَزيينَهُ
لِتشيعَ مدحَتهُ وَتشهرَ ذِكرَهُ
بِحِبالِ شاعِرِكَ الرَّصينِ رَصينَهُ
وَجَزَيتَ مادِحَهُ فَأَبصَرَ شعرَهُ
وَأَحَبَّ كُلُّ مُدَوِّن تَدوينَهُ
وَرَفَعتهُ فَوقَ النُّجومِ وَلَم تَدَع
في المُلكِ مُصطَفِياً لَهُ تمكينَهُ
وَعَصبتهُ بِالتَّاجِ عَصبَ جَلالَةٍ
وَجَعَلتَ خَلقَ اللَّهِ يَستَرعونَهُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الزياتغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي545