تاريخ الاضافة
الأربعاء، 24 أغسطس 2011 01:37:18 م بواسطة المشرف العام
1 2793
منكَ الصّدودُ ومني بالصّدودِ رِضى
منكَ الصّدودُ ومني بالصّدودِ رِضى
مَن ذا علَيَّ بهذا في هواكَ قَضَى
بيَ منكَ ما لو غَدا بالشمسِ ما طلَعتْ
من الكآبَةِ أوْ بالبَرْقِ ما وَمَضَا
إذا الفَتى ذَمَّ عَيْشاً في شَبيبتهِ
فما يقولُ إذا عصْرُ الشّبابِ مضَى
وقد تَعَوّضْتُ من كُلٍّ بمُشْبِهِهِ
فما وَجَدْتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضَا
وقد غَرِضْتُ من الدّنيا فهَلْ زَمَني
مُعْطٍ حَيَاتي لِغِرٍّ بَعْدُ ما غَرِضا
جَرّبْتُ دَهْري وأهلِيه فما تَرَكتْ
ليَ التّجارِبُ في وُدّ امرِئٍ غَرَضا
وليلَةٍ سِرْتُ فيها وابنُ مُزْنَتِها
كَمَيّتٍ عادَ حيّاً بَعْدَما قُبِضا
كأنما هيَ إذْ لاحَتْ كواكِبُها
خَوْدٌ من الزّنج تُجلى وُشّحَتْ خَضَضَا
كأنما النّسْرُ قد قُصّتْ قوادِمُهُ
فالضّعْفُ يَكْسِرُ مِنه كلّما نهَضا
والبَدرُ يحْتَثُّ نحوَ الغَرْبِ أينُقَه
فكلّما خافَ من شمسِ الضّحى ركَضَا
ومَنْهَلٍ تَرِدُ الجَوْزاءُ غَمْرَتَه
إذا السِّماكانِ شطْرَ المغْرِبِ اعترَضَا
وََرَدْتُهُ ونُجومُ اللّيْلِ وانِيَةٌ
تشكو إلى الفجرِ أنْ لم تَطعَمِ الغَمَضَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العلاء المعريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2793