تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يوليه 2011 06:29:52 م بواسطة المشرف العام
0 614
مَالي وما للأعْيُنِ النُّجْلِ
مَالي وما للأعْيُنِ النُّجْلِ
أَجْمَعْنَ عُدْواناً على قَتْلي
وما لقلبي يتصدَّى لها
بَيْنَ ألِيمِ الشَّوْقِ والخَبْل
من لَحَظاتٍ لم يَزَلْ غُنْجُها
يَحْكُمُ بالجوْرِ على العَدْل
ضعيفةُ المكرِ ولكنَّها
تَقْتُلُ بين الجِدِّ والهزل
لله كم يُطْمِعُ تَفْتِيرُها
لو أنها تَسْمح بالبَذْل
باخلةٌ قد كِدْتُ مِنْ بخلها
وعِشْقِها أَكْلَفُ بالبُخْل
ما عابَها إذ بَخِلتْ بُخْلُها
لو لم تَشِنْها خُلَّةُ المَطْلِ
أَيُّ شِفارٍ طَبَعَتْهَا يدُ
التفتيرِ فاسْتَغْنَتْ عن الصقْل
مُحْتَكِمَاتٌ في دماءِ الورى
كأنَّها من ذاكَ في حِلِّ
واهاً لها كم من فؤادٍ شجٍ
أُسْلِمَ مِنْهَا في يَدَيْ عَدْل
ضلَّ دليلي في سبيلِ الهوى
بين الدَّلال الرَّحْبِ والدلِّ
كم وقعة لي في ميادينه
أصَبْتُ فيها مَقْتَلَ العَذْل
غيٌّ لو أن الرشدَ لي مُنصفٌ
لم يَنْهَ عن أَمثالِهِ مِثْلي
شَرَّدَ عن جَفْنِي لذيذَ الكَرَى
ظبيٌ شرودٌ شارِدُ الوَصْل
وسنانُ ناهيكَ بأَجفانِهِ
على الهوى منْ شاهِدَي عدل
سالتْ على ألحاظِهِ كُحلةٌ
واخَجْلتي من خَجْلضةِ الكُحل
إذا أدرات بيننا خَمْرَها
قامتْ لنا خدَّاهُ بالنُّقْل
غصن سقته رية أدمعي
أغنته عن طل وعن دبل
واأسفي من رمنٍ باخلٍ
يُمِرُّ للمرءِ ولا يُحْلي
ما زالَ مُذْ ما صَفرتْ كَفُّهُ
يَطْوي له كَشْحاً على غِلِّ
ويَا لَذَرْعي ضَاقَ عن هِمَّةِ
مُعْلَمَةٍ في زَمَن غُفْل
حسبي بها عُلْيا علي عُلاً
فلم يَزَلْ يُعْلي وَيَسْتَعْلي
من أريحيٍّ بين بيضِ الظُّبَا
يومَ الوغى والسُّمُرِ الذُّبْل
مُبتَسِمٌ حيثُ المنايا به
تكْشِرُ عن أنْيابِها العُصْل
أروعُ ثَبْتُ العَزْمِ لا طائشٌ
والهامُ يَحْكي طائشَ النَّبل
ليثُ شرىً مُفتَرِسٌ باسِلٌ
يذودُ عن غِيلٍ وعَنْ شِبْل
ماضٍ كنَصْلِ السَّيْفِ لا يَنْثَني
مُصَمّمٌ في الحادثِ الجَزْلِ
ناهيك منه حَوَّلاً قُلَّباً
والموتُ قد قامَ على رِجْل
أغَرُّ طَلقُ الوجهِ وضَّاحُهُ
يَصْلى جحيمَ الحربِ أو يُصْلي
هَشٌّ إلى داعي النَّدى مُسْرِعٌ
يَسبِقُ وفْدَ القولِ بالفعْل
دُونَكَ رَبْعَ المجدِ خَيّمْ به
وَحُطَّ بين الماءِ والظلِّ
نَحلُلْ جَنَاباً مُمْرِعاً آمِناً
فيه المنى جامعةُ الشَّمل
غنْ بَذَلَتْ راحتُهُ نائلاً
لم تَرْضَ بِالبَعْضِ منَ الكُلِّ
أناملٌ جَانَسَ أقلامَها
مِدَادُهُنَّ الغيثَ بالمحل
إيهٍ وهلْ حُكْمُكَ لي مُنْصِفٌ
وطالبٌ ما فاتَ من ذَحْل
ومنهضي مُضْطَلِعٌ بي فَكمْ
حَمَلتَ من عِبءٍ ومنْ ثِقْلِ
خُذْها فقد ساعدني مِقْوَلٌ
كالنّصْلِ أو كالأَرْقَمِ الصِلّ
وَاصْغِ إليه مُغْرِباً منتجاً
يملأُ سَمْعَ الدَّهْرِ إذ يُمْلي
وهاكَ شكري مَنْهلاً سائغاً
فَرِدْهَ بَيْنَ العَلِّ والنَّهْلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأعمى التطيليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس614