تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يوليه 2011 06:28:04 م بواسطة المشرف العام
0 791
أما والهوى وَهْوَ إحْدَى المِلَلْ
أما والهوى وَهْوَ إحْدَى المِلَلْ
لقد طَالَ قَدُّكَ حتى اعتدلْ
وأَشرَقَ وجْهُكَ للعاذلاتِ
حتَّى رأتْ كيفَ يُعْصى العَذَلْ
ولم أَرَ أفتكَ من مُقْلَتَيْهِ
على أنَّ لي خِبْرَةً بالمُقَل
كحلتَهُما بهوىً قاتِلٍ
وقلت الهوى خَتْلُهُ في الكَحَل
وأني وإن كنت داهنتني
لأعلم كيف تكون الحبل
ولستُ أُسائِلُ عينيك بي
ولكنْ بعهد الرِّضي ما فعل
ولم أرَ أبْعَدَ من مَطْلَبٍ
إذا أُبْتَ عنه بحظٍّ قَتَلْ
سَقَتْكَ ولو بدما مُهْجَتي
نجومُ الوَغى أو نجومُ الكِلَل
فقد كَذَبَتْني نُجُومُ السماءِ
أو كَذَّبَ الثورُ عنها الحمل
ارى الحبُّ أوَّلُهُ شهوةٌ
تُسَلَّطُ أو غِرَّةٌ تُهتَبَل
وآخِرُهُ سَقَمٌ مُدْنِفٌ
هو الموتُ أو هو مِنْهُ بَدَل
ألهفِي على زَمَنٍ راهقٍ
سَرضتْ لحظاتُكَ فيه عِلَل
ولهفي على نظرةٍ بالكثيبِ
أَعْطَيْتُ غيّي بها ما سَأل
أَبتْ أن ترد عليَّ الشبابَ
وردتْ عليَّ الهَوَى والغزل
وَوَصْلث الكواعبِ بَعْدَ المشيبِ
مَرضامٌ تُقَصّرُ عنه الحِيَل
أُعَلَّلُ فيكَ بما لا يكون
وأُغْبَطُ مِنكَ بما لمْ أنَلْ
أمَا بيننا حَكَمٌ عادل
ولو أنّه زمني مَا عَدل
أيُنْصِفُ منكَ وأنت الحياةُ
وَيُعْدِي عليكَ وأنت الأَجَل
ولكنْ تهحاملَ لما ضعفتُ
فهلاَّ وَفَى وَلَهُ مُحْتَمَلْ
ويا ضيعتا بين رَبْعٍ عَفَا
وخلٍّ جفا وَشَبَابٍ رَحَل
وبي معشرٌ حَسَدُوني العُلا
صُدُورُهُمُ كصدورِ الأسَل
تَقَطعُ دونيَ ألحاظُهُمْ
فما تستطيعُ رياحُ السَّبَل
إذا ما رأونيَ لم ينبسوا
وإن غبت ضجُّوا بهلاَّ وَهَلْ
وغضبانَ إن سُؤتُهُ حالني
إليك وإن العلا لم تحل
وقد عرَفَ المجدَ لا شك فيه
ولكن تبالَهْ كي لا يُبَلْ
تمنَّى وسَامَحَني في الطِّلابِ
وقال وأفْرَدَني بالعمل
قَسمنا الحظوظ وَحَاكَمْتُهُ
إلى المجدِ روَّى بنا وارتجَلْ
فأصبحتُ كالناجِ تحتَ الجبين
وأصبح كالفَقْعِ تحت الأظَل
أجِدَّك ما يستفيقُ العذولُ
ميتَ العزائمِ حيَّ الأمل
تَوَانَى فلما شأتْهُ العُلاَ
صَبَا في تَعَنُّتِه أو شُمِل
وليس بِثَانِيْهِ عن شَأْوِهِ
ولو أنَّهُ في مَداهُ الزَّلَل
ارى الدهر جهَلَني ما علمتُ
على حينَ عَلَّمْتُهُ ما جَهِل
لَوَانشي وأقسمتُ لا أقْتَضيه
إلاّ بسيفِ الأميرِ الأجل
وقد بَرِئَتْ منهُ تلكَ الجفونُ
تَلَدَّدُ بينَ الطُّلى والقُلَل
وقد جالَ موتٌ يُسَمَّى الفرنْدَ
عللا مَتْنُهُ وكأنْ لم يَجُل
وَسَالتْ عليه نفوسُ الكماةِ
فأشكلَ أكثرَ مما اشْتَكَل
كوشمِ عِذَارٍ على وَجْنَةٍ
إذا لاح مَاراكَ فيه الخجل
تتايَهَ ظاهرُه بِالحُلِيِّ
وقد جُنَّ باطنُهُ بالعَطَل
وللشمسِ سُلْطانُها بالهجيرِ
وإن حَسُنَت في الضّحى والأصُل
وقد تَضْحَكُ الراحُ بعد المزاجِ
عنِ الحُسْنِ بين الحُلَى والحُلَل
ولكن تَحَنَّى بها قَبْلَهُ
ولو مَزَجُوها بِخَلْسِ القُبَل
يَصُوْرُ العيونَ إليها النحولُ
إذا نَبَتِ العينُ عَنْ مَن نَحَل
فكم من رفيقٍ تَخَطّيْتُهُ
ولو عَزَمَ الأمْرَ يوماً لحل
وقد تقتضي هذه المفرداتُ
معانيَ تَقْصُرُ عنها الجُمَل
إذا صُلْتَ يوماً نبا المَشْرفيُّ
وإلا فإنَّ العُلا لم تَصُل
هل الموتُ تَرْمي به أو تَرُدُّ
فَمَنْ شاءَ عَزَّ وَمَنْ شاءَ ذل
أيا فارسَ الخيلِ والبأسُ ظَنٌّ
يُرَجَّمُ أو ظِنَّةُ تُنْتَحل
وقد شَمَّر الموتُ عن ساقِهِ
على ما حسبتَ به من كسل
وأعربتِ الحربُ عن حالِها
فماتَ الجبانُ وعاشَ البطل
وأومضتِ البيضُ في عارضٍ
من الموتِ ما عنَّ حتى رَحَل
سَقَى الأَرْضَ أكثرَ منْ رِيِّها
على أنَّه ليس فيه بَلَل
وَسَدَّ على الشمسِ آفاقَها
ولو ضَحَيتْ لم تَجِدْ فيه ظل
ليهنِ الجزيرةَ إهلالها
إلى دولة عَبَدتَهْا الدول
هببتَ إليها مع المشرفيّ
وكنتض أحَقَّ بِسَبْقِ العَذَل
وقد راغَ قومٌ عن المكرماتِ
ولكنهم خُلِقُوا من عجل
فَسَحْتَ لها والنوى غَرْبَةٌ
تضيقُ الرِّحالُ بها والرِّحَل
وقد علمتُ حين لبيتها
بأيِّ قُوَى ماجدٍ تَنصل
هو الجدُّ لا غَفَلاتُ الملوكِ
بين الأَناةِ وبين العَجَل
ولا خَوْضُهُمْ غمراتِ المُحَالِ
يستنجدونَ عسى أو لعل
فَسَعْدَكَ يستنجحُ الطالبونَ
وإن رَغِمَ المُشْترِي أو زُحَل
وإيَّاكَ يمتدحُ المادحونَ
شَتَّى المآربِ شَتَّى السبل
وأنت أخذتَ العلا بالسيوفِ
جادَ الزمان بها أو بخل
طلعتَ عليهم طُلُوع المنونِ
فألْقَوْا بأيدي الوَنَى والفَشَل
بعزم كظنِّ الأديبِ الأريبِ
وجيشٍ كَذَيْلِ الأَياةِ الخَصِل
وهمة أَلْوَى إذا ضَمّنُوْهُ
وَفَى وإذا حَمّلُوهُ حَمَل
تُقَسَّمُ أمْوَالُهُ في العُفَاةِ
فإن فَضَلَتْ فَلَهُ ما فَضَل
وتنهلُ أسيافُهُ في العداةِ
فإن ظَمِئَتْ فَعليه العَلَل
سلِ البحْرَ عن جُودِهِ إذ طما
وَشَطَّيْهِ عن بَأْسِهِ إذ أطَل
تَجَلَّى له بين حاليهما
فَسَلْهُ أبحرٌ رَأى أمْ جبل
وقد كان باراه جَهْلاً به
فلما رآهُ نَبَا أو نَكَل
وَعَمْداً تَجَافَى له عَنْ مَدَاهُ
ليعتزَّ أو لِيَرى منْ أذَل
أبا بكرٍ اقتضِ تلك الديونَ
فقد أبأَسَ الدهرُ مما مَطَل
تَوَخَّ العُلا في ظلالِ الرِّماحِ
فقد أعوزتْ في ظِلالِ الكِلل
وَصُنْ حَرَمَ الملك أنْ يُسْتَباح
فسيما الممالكِ أنْ تُبْتَذَل
أرى كلَّ جيشٍ يحبُّ الغِلاَبِ
فمنْ أين قصَّر عَنْهُ الرجل
شَكَرْتُكَ شُكْرَ الرياضِ الحيا
تَعَاهَدَها بين وَبْلٍ وَطَل
أطَلْتُ بذكرِكَ غَمَّ الحسودِ
فلو ماتَ ما زادَ أو ما عضل
يسيرُ غليّ على فَتْرَةٍ
هي الذُلُّ وهو يَراها الكَسَل
تَدَارَكْ أبا بكرٍ المسلمينَ
فقد نَهِلَ الضيمُ منهمْ وَعَل
تَغَلْغَلْتَ في طُرُقِ المَكْرُماتِ
ضخمَ الدَّسَائع رَحْبَ المحل
فقامَ بكَ الدهر طيبَ النَّدى
وسار بك الجودُ سَيْرَ المثل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأعمى التطيليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس791