تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يوليه 2011 06:26:01 م بواسطة المشرف العام
0 749
لا وحياةِ الأعْيُنِ النُّجْلِ
لا وحياةِ الأعْيُنِ النُّجْلِ
وإن تَعَاوَنَّ على قَتْلي
ألِيَّةً ما زالَ بِرِّي بها
أكثرَ مِنْ برِّكَ بالعدل
ما جَمَع الأنْسُ لأهلِ الهوى
كالجمع بين القُرْط والحجل
فخالفِ العقلَ فإنَّ الهوى
ليسَ بمحتاجٍ إلى العقل
واحتجَّ بالجهلِ وقاوِمْ به
ما دمتَ مَعْذُوراً على الجهل
واشرَبْ على ماشيتَ مَنْ نظرةٍ
مُعْلَمَةٍ في وَجْنَةٍ غُفل
كصفحةِ السَّيْفِ ولكنَّها
يَجْرِي الهوى فيها مع الصَّقْل
قام بِعُذرِي في الهوى حُسْنُها
مقامَ بُرهانٍ على شكْل
وابأبي تفتيرُ أجفانها
لو لم يكنْ خَبلاً من الخبل
أرقُّ من قلبيْ ومما ادَّعى
في ذلكَ العُشَّاقُ مِنْ قبلي
يا ليتني اليوم على مَوْعدٍ
قد حارَ بين الخُلْفِ والمَطْل
نازَعَني صَبْرِي به باخلٌ
كدتُ به أثني على البُخل
أحْرَقَ بالحبِّ وَمَنْ لي به
يُمرُّ أحياناً ولا يُحْلي
طَالَبْتُهُ دَيْني فَألْوَى به
يَرُوْغُ بين المَنْعِ والبَذْلِ
فتىً إذا أعْطَاكَ أخْلاَقَهُ
أغْنَاكَ عن راحٍ وعن نُقْل
دلَّتْ على السُّؤْدَدِ أفْعَالُهُ
دلالةَ الشَّمْسِ على الظل
كالأسَدِ الوَرْدِ وما حُجَّتِي
إن لم أقُلْ كالعارضِ الوَبْل
إنْ حَشَّ نارَ الحربِ قامتْ لها
أعداؤه كالحَطَبِ الجَزْل
في كلِّ هيجا لَقِحَتْ نفسها
بالموتِ فاستغنت عن الفحل
كثيرةُ النسْلِ ولكنّها
أقْطَعُ ما في البَطْنِ للنَّسْل
أيَّمهَا الثُّكْلُ على أنَّها
وَشُرْبَهَا شرٌّ منَ الثُّكل
في عارضٍ للموتِ مُثْعَنْجِرٍ
أوَّلُ ما يَبْدأ بالهَطْل
تمورُ فيه الخيلُ والنبلُ لا
تَفْرُق بين الخيلِ والنَّبْل
إذا اخْتَلَى سيفٌ به هامةً
لم ترَ إلا مِرْجَلاً يَغْلي
ماذا تريدُ النَّفْسُ من مُهْجَةٍ
أنْتَ بها أوْلضى من النَّصْل
قد نُبْتَ عن سَيْفك في الحربِ أو
نابَ لك الرُّعْبُ عنِ القتل
واشتْتغَلَ الناس بنقصانهمْ
لما رأوْا شُغلَكَ بالفَضْل
أملِ على شعريَ إحْسَانَهُ
فإنَّ شِعْري منكَ يَسْتَملي
ولا تَكِلْهُ لأبَاطِيْلِهِ
فالجِدُّ أوْلَى بي منَ الهزل
جُوْدُكُ أجْدَى في طِلاَب العلا
من الحَيَا في البَلَدِ المحل
جودٌ لو أنَّ الأرضَ غيْثَتْ به
لم تُنْبِتِ البُرَّ مَعَ البقل
وهزَّة لو أنها نشوةٌ
لكان منها النُّسْكُ في حِلِّ
ومنطقٌ لو لم يكن مفْرَداً
لَفُضَلَ القَولُ على الفِعْل
يحكي جنى النَّحْلِ ولكنّه
لم تَكْتَنِفْهُ إبَرُ النحل
كم من يدٍ بيضاءَ مشكورةٍ
أوليت بين الأزم والأزل
وحجة كالصبح مشهورة
قُمْتَ بها تُعلي وَتَسْتَعلي
ومأزِقٍ ضَنْك تَقَحَّمْتُه
تُرْخِصُ بالأرواحِ أوْ تُغلي
ومُنْتَدىً رحبٍ تَبَوَأْتَهُ
مُضْطَلِعاً بالعَقْدِ والحلِّ
إنَّ أَبا حفصٍ أرانا العُلا
أقومَ مِنْ ساقٍ على رجل
رِد يا أبا حفص جِمامَ العلا
ما شئتَ من عَلٍّ ومن نَهْل
يَنمِيك للمجد أبو قاسمٍ
ما أقْرَبُ الفَرْعَ من الأصْلِ
كلاكُمَا قامَ على مَجْدِهِ
بشاهدٍ منْ مَجْدِهِ عَدْلِ
منْ أسْرةٍ إنْ شَهدوا مَشْهَدَا
كانوا أحقَّ الناسِ بالخَصْلِ
لو كَتَبُوا أحْسَابَهُمْ أحْرُفاً
أغْنَتْكَ عن نَفْطٍ وعن شَكْل
تَسَرْبَلُوا للحربِ أثْوَابَها
ليسوا بأنْكاسٍ ولا عُزْلِ
وَأوْرَدُوا أعْدَاءَهُمْ مَوْرِداً
رَنْقاً من الغِسْلينِ والمُهْلِ
دُوْنَكَ مما صُغْتُهُ حليةً
فَصَّلْتُها بالمنطقِ الفَصْل
تلهيكَ في الخلوةِ أبياتُها
وَرُبَّما هَزَّتْكَ في الحَقْل
فإن يكنْ حُسْنٌ فلا مِثْلُهَا
أوْ يكُ إحسانٌ فلا مثلي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأعمى التطيليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس749