تاريخ الاضافة
السبت، 15 أبريل 2006 01:59:20 م بواسطة حمد الحجري
1 3530
يا قوم إن العدى قد هاجموا الوطنا
يا قوم إن العدى قد هاجموا الوطنا
فانضُوا الصوارم واحموا الأهل والسكَنا
واستنفروا لعدوّ الله كل فتىً
ممن نأى في أقاصي أرضكم ودنا
واستنهضوا من بني الإسلام قاطبةً
من يسكُن البدو والأريافُ والمُدُنا
واستقتلوا في سبيل الذَود عن وطن
به تقيمون دين الله والسُننا
واستلئموا للعدى بالصبر واتخذوا
صدق العزائم في تدميرهم جُنَنا
واستنكفوا في الوغى أن تلبسوا أبداً
عار الهزيمة حتى تلبَسوا الكفنا
إن لم تموتوا كرماً في مواطنكم
مِتِّم أذلاء فيها مِيتة الجُبَنا
لا عذر للمسلمين اليوم إن وَهَنُوا
في هوشة ذلّ فيها كل مَن وَهَنا
ولا حياة لهم من بَعدُ أن جَبُنوا
كلاّ وأي حياة للذي جَبُنا
عار على المسلمين اليوم أنهم
لم ينقذوا مصر أو لم ينقذوا عدنا
قل للحسينين في مصر رويدكما
قد خُنتما الله والإسلام والوطنا
شايعتما الإنكَليز اليوم عن سَفَهٍ
تالله ما كان هذا منكما حسنا
قد بِعتَما الدين بالدنيا مجازفة
فكنتما في البرايا شّر مَن غُبِنا
لا تفرحا بالوسامَين اللذين هما
طَوقا إسارة مصر فيكما اقترنا
قد مَثّلا منكما للناس قاطبةً
عِجلاً أضلّ الورى من قبل أو وثنا
ما ازدان صدراكما شيئاً بحَملهما
بل أصبحا في كلا صدريكما دَرَنا
إن الحميّة لم تنظر بمُقلتها
إلى وسامَيكما إلاّ بكت حَزَنا
ما كان أغلاهما إذ قد غدت لهما
خزائن النيل في أيدي العدى ثمنا
ستندمان ولا يُجديكما أبداً
أن تَقرعا السنّ أو أن تقبضا الذقَنَا
هذي جيوش بني التوحيد زاحفة
على العدى وعلى من ضلّ مفتتنا
لتُرسلّنّ عليكم كل راعدة
تهمى الدماء وتَمريها ظُبيٌ وقَنا
حتى تعود إلى مصر كرامتها
ويطهر النيل من ماءٍ به أجِنا
لا زلت يا وطن الإسلام منتصراً
بالجيش يزحف من أبنائك الأمنا
يَرُدّ عنك يد الأعداء خاسرةً
ويكشف الغَمّ عن أُفقَيك والمِحنا
سعدَيك من وطن جلّت مفاخره
عن الزوال فلا تَخشى بلىً وفنا
تالله إن معاليك التي سَلَفَت
تُعيي الفصاحة والتبيان واللَسنا
كم قد أقمت على الأيام من شرف
لنا وأنبَتَ من نبع العلاء غُصُنا
إنا نحبّك حبّاً لا انتهاء له
يستغرق الأرض والأكوان والزمنا
نَفديك منا بأرواح مطهّرة
أخلصن لله فيك السرّ والعّلّنا
إذا دهتك من الأيام داهية
فلا رعى الله عيناً تألف الوَسَنا
وإن فتنت بإحدى المزعجات نُرِق
منّا الدماء إلى أن نُخمد الفِتَنا
فقرّ عيناً وطِب نفساً وعش أبداً
وفُز بما شئت من حمد وطيب ثنا
ورب مستصحب لي قال يُخبرني
إن العدوّ إلى أرض العراق دنا
فقلت دع عنك هذا إنه خبرٌ
سواه يَبعث في أحشائي الشَجَنا
إن صحّ أن العدوّ اليوم مقترب
إلى العراق فقد أكدى وقد أفنا
إن العراق لعمر الله مسبعة
تَواثبُ الأسد فيه من هنا وهنا
دون الوصول إليه كلّ مُشعِلَة
شعواء تترك وجه الشمس مَكتمنا
فإن فيه رجالاً من بني مضر
إذا تحارب لا تستشفع الهُدَنا
قوم لَقاح أبَوْا أن يخضعُوا أبداً
إلى الملوك وإن أعطَوهم المُؤَنا
تحمَّلوا كل عبءٍ في حياتهم
إلا الصَغار وإلا الضيم والمِننا
لو أن أُمّاتهم مَنّت على أحد
منهم بألبانها لم يشربوا اللبنا
هم المغاوير إن صالوا بمَلحَمة
فلا يرون لهم غير المَنون مُنى
بَنْوا فأعلَوْا بناء المجد فارتفعوا
به على كل مَن قد شاده وبنى
فكيف تقعد عن حرب العدى فئة
أبت سوى العز مأوىً والعلا وُكَنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث3530