تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 مايو 2011 06:46:11 م بواسطة المشرف العام
0 668
أَلَم يَأنِ تَركي لا عَلَيَّ وَلا لِيا
أَلَم يَأنِ تَركي لا عَلَيَّ وَلا لِيا
وَعَزمي عَلى ما فيهِ إِصلاحُ حالِيا
وَقَد نالَ مِنّي الشَيبُ وَاِبيَضَّ مَفرِقي
وَغالَت سَوادي شُهبَةٌ في قَذالِيا
وَحالَت بِيَ الحالاتُ عَمّا عَهِدتُها
بِكَرِّ اللَيالي وَاللَيالي كَما هِيا
أُصَوِّتُ بِالدُنيا وَلَيسَت تُجيبُني
أُحاوِلُ أَن أَبقى وَكَيفَ بَقائِيا
وَما تَبرَحُ الأَيّامُ تَحذِفُ مُدَّتي
بِعَدِّ حِسابٍ لا كَعَدِّ حِسابِيا
لِتَمحُوَ آثاري وَتُخلِقَ جِدَّتي
وَتُخلِيَ مِن رَبعي بِكُرهٍ مَكانِيا
كَما فَعَلَت قَبلي بِطَسمٍ وَجُرهُمٍ
وَآلِ ثَمودٍ بَعدَ عادِ بنِ عادِيا
وَأَبقى صَريعاً بَينَ أَهلي جَنازَةً
وَيَحوي ذَوو الميراثِ خالِصَ مالِيا
أَقولُ لِنَفسي حينَ مالَت بِصَغوِها
إِلى خَطَراتٍ قَد نَتَجنَ أَمانِيا
هَبيني مِنَ الدُنيا ظَفِرتُ بِكُلِّ ما
تَمَنَّيتُ أَو أُعطيتُ فَوقَ أَمانِيا
أَلَيسَ اللَيالي غاصِباتي بِمُهجَتي
كَما غَصَبَت قَبلي القُرونَ الخَوالِيا
وَمُسكِنَتي لَحداً لَدى حُفرَةٍ بِها
يَطولُ إِلى أُخرى اللَيالي ثَوائِيا
كَما أَسكَنَت ساماً وَحاماً وَيافِثاً
وَنوحاً وَمَن أَضحى بِمَكَّةَ ثاوِيا
فَقَد أَنِسَت بِالمَوتِ نَفسي لِأَنَّني
رَأَيتُ المَنايا يَختَرِمنَ حَياتِيا
فَيا لَيتَني مِن بَعدِ مَوتي وَمَبعَثي
أَكونُ رُفاتاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
أَخافُ إِلَهي ثُمَّ أَرجو نَوالَهُ
وَلَكِنَّ خَوفي قاهِرٌ لِرَجائِيا
وَلَولا رَجائي وَاِتِّكالي عَلى الَّذي
تَوَحَّدَ لي بِالصُنعِ كَهلاً وَناشِيا
لَما ساغَ لي عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدٌ
وَلا طابَ لي عَيشٌ وَلا زِلتُ باكِيا
عَلى إِثرِ ما قَد كانَ مِنّي صَبابَةً
لَيالِيَ فيها كُنتُ لِلَّهِ عاصِيا
فَإِنّي جَديرٌ أَن أَخافَ وَأَتَّقي
وَإِن كُنتُ لَم أُشرِك بِذي العَرشِ ثانِيا
وَأَدَّخِرَ التَقوى بِمَجهودِ طاقَتي
وَأَركَبَ في رُشدي خِلافَ هَوائِيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو تمامغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي668