تاريخ الاضافة
الخميس، 30 مارس 2006 06:32:39 م بواسطة المشرف العام
0 1340
متى نرجو لغُمتّنا انكسَافاً
متى نرجو لغُمتّنا انكسَافاً
وقد أمسى الشقاق لنا مَطافا
ملأنا الجوّ بالجدل اصطخاباً
وكنّا قبلُ نملؤه هُتافاً
وما زلنا نَهيم بكلّ وادٍ
من الأقوال نُرسلها جُزافا
ونُرجف في البلاد بكل رُعبٍ
يهُزّ فرائص الأمن ارتجافا
ونتّهم الحكومة باعتسافٍ
ونحن أشدّ ظلماً واعتسافا
وكم من ناعب في القوم يدعو
بوَشك البين تحسبه الغدافا
تباكينا على الوطن اختداعاً
فأنبتنا بأدمعنا الخلافا
أجاعتنا المطامع فاختلفنا
لنملأ في موائدنا الصِحافا
ولكنّا من الوطن المُفدى
نَخيط على مطامعنا غلافا
أرى أنف الحوادث مشمخرّاً
غداً يتشمّم الحدث الجُرافا
ويُوشِك أن يُمزّق منخرَيه
عطاس يملأ الدنيا رُعافا
فهل لوزارة الغازي اقتدار
تردّ به الهزاهز والنِقافا
أقول ولو يَسوء القومَ قولي
بياناً للحقيقة واعترافا
قد اختلف البريّة واختلفنا
فكنّا نحن أسوأها اختلافا
فلا تغُررك أحزاب شداد
بأنّ لهم أقاويلاً لِطافا
فإن بواطن القوم احتراص
وإن أبدت ظواهرهم عَفافا
وما اختلفوا لمصلحة ولكن
ليأكل أقوياؤهم الضعافا
هو الدينار مُنية كل راج
وبغية كل من دَأب احترافا
نحِجّ لأجله بيت المخازي
ونكثر حول كعبته الطوافا
ترى كل الأنام به سُكارى
وغيرَ هواه ما ارتشفوا سلافا
فحبّ سواه في الأفواه جارٍ
ولكن حبّه بلغ الشغافا
هو الحرب التي زحفت إليها
كتائب كل من طلب الزحافا
وكم قد رَنّ في أمل مُخاف
فأمن صوته الأمل المُخافا
إذا خطب الوضيعُ به المعالي
أقام له بنو الشرف الزِفافا
أرى الأحزاب من طمع وحِرص
قد اخترقوا إلى الفتن السجافا
يُجانف بعضهم في الرأي بعضاً
وبئس الرأي ما التزم الجنافا
لئن خطَأت من راموا اتحاداً
فما صَوّبت من راموا ائتلافا
فإن مشارب العُدوان منها
كلا الحزبين يرتشف ارتشافا
وهم كأُولي الديانة كل حزب
يراه أحقّ بالحق اتصافا
وماذا نفع أقوال سِمان
إذا أفعالهم كانت عِجافا
وأنّى يُصلح الأوطان قوم
بها أشتى تدابُرهم وصافا
فكُن منهم على طرف بعيداً
وحاذر أن تكون لهم مُضافا
فهم كالبحر يهلك راكبوه
ويسلم منه من لزم الضفافا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1340