تاريخ الاضافة
الأربعاء، 29 مارس 2006 06:32:05 م بواسطة المشرف العام
0 2306
ألا خَليِّاني في الكلام من السجع
ألا خَليِّاني في الكلام من السجع
ولا تَجريا في القول إلاّ على الطبع
وأن أنا أرسلت الحديث فأصْغيا
وإلاّ فما يُجدي لسمعكما قرعي
فإنيَ ما أطلعت شمس حقيقة
لمستمع إلاّ لتَغرُب في السمع
ولست أبالي بعد أفهام سامعي
أكان بخفض لفظ ما قلت أم رفع
وإني إذا قبَّلت رأساً ولم أجد
به فضل عقل كان أجدر بالصفع
إذا كان علم الأصل عنديَ حاصلاً
ففيم أهتمامي بعد ذلك بالفَرع
فإن بان لي سير الكواكب لم اُبَلْ
أكان بجَذب ذلك السير أم دفع
شكَوْت إلى ربّ السموات أرضَه
وما الأرض إلاّ من سمواته السبع
فقد جار في الأرض البسيطة خَلْقه
على خلقه جوراً إلى الحزن يستدعي
وأن السموات العلي لكثيرة
وأن لم نعُدّ اليوم منها سوى تسع
وأني لأشكو عادةً في بلادنا
رمى الدهر منها هَضْبة المجد بالصدع
وذلك أنا لا تزال نساؤنا
تعيش بجهل وانفصال عن الجمع
وأكبر ما أشكو من القوم أنّهم
يعُدّون تشديد الحجاب من الشرع
أفي الشرع أعدام الحمامة ريشها
واسكاتُها فوق الغصون عن السجع
وقد أطلق الخَلاّق منها جناحها
وعلمها كيف الوقوع على الزرع
فتلك التي مازلت أبكي لأجلها
بكاءً إذا ما اشتدّ أدّى إلى الصرع
بكْيت بلا دمع ومَن كان حزنه
شديداً بكى من غير صوت ولا دمع
فيا ربّة الخدر أسمعي ما أقوله
لعلّ مقالي فيه شيء من النفع
أيا ابنة فندي أن للمجد غايةً
وأني في أدراكها باذل وسعي
وأني أرى في القوم بعض مخايلٍ
وأحذر من أن يَنقشعْن بلا هَمْع
فقد لا يُرَوّينا السحاب بمائه
وأن كان فيه البرق متصل اللمع
يقولون لي أن النساء نواقص
ويُدْلون فيما هم يقولون بالسمع
فأنكرت ما قالوه والعقل شاهدي
وما أنا في أنكار ذلك بالبِدْع
إذا النخلة العَيْطاء أصبح طلعها
ضعيفاً فليس اللوم عندي على الطلع
ولكن على الجِذع الذي هو نابت
بمنبِت سوء فالنقيصة في الجذع
وواللّه ما أن ِضقت َذرعاً بقولهم
ولكنّما قد ضاق من فعلهم ذرعي
أمزّق دعواهم إذا ما طعنتها
ولو أنها كانت من الدين في دِرْع
ألا فأصدعي يا ربّة الخدر بالذي
ترَيْن من الآراء في الردّ والردع
فأنت مثال للكمال الذي حوى
من العلم أسباباً تجِلّ عن القطع
أدامك ربّ الناس للناس حُجّةً
على مَن نَمى نقص النساء إلى الطبع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2306