تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 09:14:33 م بواسطة المشرف العامالسبت، 8 أبريل 2017 10:36:21 م
0 500
أَلا حَيِّ مِنْ دارِ سُعْدَى مُقامَا
أَلا حَيِّ مِنْ دارِ سُعْدَى مُقامَا
وَخُصَّ مَغانِيـهِ مِنِّي السَّلامَا
مُقامٌ ( مِنَ ) الحَيِّ أَطْلالُـهُ
تَهِيجُ إِلَيْكَ الجَـوَى وَالغَرامَا
وَقَفْـتُ بِـهِ بَعْـدَ سُكَّانِـهِ
فَما فِيـهِ أَبْصَرْتُ إِلاَّ الرِّجامَا
وَأَطْحَلَ مُسْتَخْصِفاً هامِـداً
يَلُوحُ بِهِ الرَّسْمُ يَحْكِي الوِشاما
فَأَعْوَلْتُ فِي سُوحِهِ بِالبُكـا
وَأَبْكَيْتُ فَوْقَ الغُصُونِ الحَماما
وَما زِلْـتُ أَنْـدُبُ أَطْلالَـهُ
وَأَسْقِيهِ مِنْ عَيْنِ جَفْنِي رِهاما
فَيـا لَكَ يا لَـكَ مِنْ مَرْبَـعٍ
عَفَتْـهُ الـرَّوامِسُ عاماً فَعامَا
فَكَـمْ فِيـهِ غازَلْتُ غِزْلانَـهُ
وَجَرَّرْتُ ذَيْـلَ التَّصابِي غُلامَا
وَكَمْ سَرَحَتْ فِي رِياضِ الصِّبا
بِهِ ذَوْدُ لَهْوِي وَراحَتْ سَواما
وَلِلهِ يَـوْمَ النَّـوَى وَقْـفَـةً
ظَلَلْنـا عَلَيْـهِ عُكُوفـاً قِيامَا
غَـداةَ التَّفَـرُّقِ إِذْ زَيْـنَـبٌ
تَجَلَّـتْ وَحَلَّـتْ لَـدَيَّ اللِّثامَا
وَإِذْ لُؤْلُؤُ الـدَّمْـعِ مِنْ جَفْنِها
عَلَى الخَـدِّ يَجْرِي تُواماً تُوامَا
وَقَـدْ أَوْجَـبَ البَيْنُ ما بَيْنَنا
هُنـالِـكَ لَثْمـاً مَعـاً وَاسْتِلامَا
إِذا مَنَـعَ الوَجْـدُ أَفْواهَنـا
كَلاماً جَعَلْنـا الدُّمُوعَ كَلامَا
وَرُبَّتَمـا لَيْلَـةٍ قَـدْ خَلَـوْ
تُ سِرًّا بِها وَشَفَيْتُ الأُوامَا
خَلَوْتُ بِهـا لا عَـلَى رِيبَةٍ
أَتَيْـتُ وَلا دُسْتُ فِيها أَثامَا
فَحَلَّلْتُ ما لاحَ مِـنْ وَجْهِها
وَما بَعْـدَهُ كانَ مِنْها حَرامَا
إِذا ما أَنا عانَقْتُها فِي البُـرُو
دِ عانَقْتُ غُصْناً وَبَدْراً تَمامَا
وَإِنْ رُمْتُ أَرْشِفُ مِنْ ثَغْرِها
مُجاجاً تَرَشَّفْتُ مِنْـهُ المُدامَا
وَقَدْ فاحَ فُوهـا بِنَشْرٍ حَكَى
شَذَا المِسْكِ زايَلْتَ عَنْهُ الفِدامَا
هِيَ الخَيْزُرانَةُ فِي لِينِها
إِذا ما تَثَنَّـتْ وَماسَـتْ قَوامَا
تَرَى وَجْهَها مِنْ وَراءِ اللِّثا
مِ كالشَّمْسِ تَلْبَـسُ غَيْماً جَهامَا
أَرَى لائِمِي لَـمْ أَجِدْ أَنَّـهُ
أَفـاقَ مِـنَ اللَّـوْمِ إِلاَّ وَلاما
وَقَـدْ لَـجَّ فِي لَوْمِهِ جاهِلاً
بِمَنْ لَيْـسَ يَسْمَعُ مِنْهُ المَلاما
فَحَتَّـامَ يَعْـذِلُنِـي عـاذِلِي
وَفِيمـا يُفَنِّـدُنِـي وَعَـلاما
رَضِيتُ رَضِيتُ بِما قَدْ قَضَى
بِهِ فِيَّ حُكْمُ الهَوَى حَيْثُ رَاما
وَمَلَّكْتُ نَفْسِيَ مَنْ لَـمْ يَكُـنْ
لَهـا مالِكاً قَبْـلَ هذا زِماما
بَلِيتُ وَلَـمْ يُبْـقِ إِلاَّ الجُلُـو
دَ مِنِّي هَوَى قاتِلِي وَالعِظاما
وَيَهْماءَ قَفْـراءَ مَجْهُولَـةِ الـ
ـسَّباسِبِ لَـمْ تَحْوِ إِلاَّ النَّعاما
وَعُفْـراً تَتابَـعُ أَسْرابُهـا
وَخُنْساً لَـدَيْها تُذِيـعُ البُغاما
دَلَجْتُ فَـلاها عَلَى طائِـرٍ
لَـهُ جِسْمُ نُوقٍ يُبارِي السِّهاما
وَأَنْكَحْـتُ أَبْكارَهـا خُفَّـهُ
وَغادَرْتُها بَعْـدَ سَيْرِي أَيامَى
إِذا ما قَطَعْـتُ بِـهِ سَبْسَباً
وَلَجْـتُ سَبـاسِبَـهُ وَالأَكاما
قَوِيُّ الأَضالِعِ رَخْوُ المِـلا
طِ يَغْشَى الهَجِيرَ إِذا اليَوْمُ صَاما
نَجِيبُ السُّرَى ظَهْرُهُ مَرْكَبِي
إِذا ما شَـدَدْتُ عَلَيْـهِ الحِزاما
شَقَقْتُ بِمَسْراهُ قَلْـبَ الدُّجَى
دُجَـىً وَتَسَرْبَلْتُ فِيـهِ الظَّلاما
وَحَمَّلْتُـهُ فِـي مُجِـدِّ المَسِيـ
ـرِ عَزْماً وَلُوداً وَأَمْراً عَقاما
-تَقَضَّى الشَّبـابُ وَأَيَّــامُـهُ الـ
ـفَضائِلُ بَتًّا ( لَهُ ) وَانْصِرامَا
وَأَلْقَى عَصَا البَيْنِ فِي مَفْرِقِي
مَشِيبِي وَصارَ لِعَيْشِي خِتامَا
وَأَرْضِ خِلافٍ سَقاهُ الحَجَى
حَجاةً فَكانَ لِـذَوْدِي مُساما
وَمُشْكِلَـةٍ قَـدْ تَجَشَّمْتُـها
وَكَشَّـفْـتُ غَيْهَبَها وَالقَتامَا
وَأَمْرٍ مِنَ الخَطْبِ مُسْتَصْعَبٍ
تَمَطَّيْتُ مِنْـهُ القَرا وَالسَّنامَا
فَقَعْ خاسِئاً يا حَسُودِي وَمُتْ
بِغَيْظِكَ كُرْهاً وَسُفَّ الرَّغاما
تُمَنِّيكَ نَفْسُـكَ بِي ضِلَّـةً
وَتَطْمَعُ فِي أَنْ تَكُونَ الإِماما
وَتَشْمَـخُ عَنِّي بِأَنْفٍ وَقَدْ
جَعَلْتَ بِـذِفْراكَ مِنِّي حُطاما
أمَا فُزْتُ سَهْماً أمَا كانَ لِي
مِنَ المُرْتَقِينَ المَعالِي نَدامَى
أَمَا طِرْتُ فِي أُفْقِ فِكْرِي أَمَا
سَمَوْتُ سَما غايَةٍ لَـنْ تُسامَى
وَكَـمْ خُطَّـةٍ قَدْ تَخَطَّيْـتُها
وَمارَسْتُ فِيهـا أُمُوراً عِظامَا
وَأَشْحَذْتُ مِنْ عَزْمَتِي صارِماً
وَقَعْقَعْـتُ لِلكاشِحِيـنَ اللِّجامَا
وَسارِيَةٍ مِنْ رِياحِ الجَنُـو
بِ فِي الجَوِّ تُزْجِي سَحاباً رُكامَا
سَحـابٌ تَـلَـجُّ أَراعِيلُـهُ
بُكـاءً إِذا افْتَـرَّ مِنْهـا ابْتِسامَا
يَسِيلُ مِنَ المُزْنِ صَمْصامُهُ
كَما يَنْتَضِي مِنْ قِرابٍ حُساما
مُلِـثٌّ حَكَى جُودَ كَهْلانَ إِذْ
أَلَـثَّ انْسِكابـاً وَسَـحَّ انْسِجامَا
مَلِيكٌ أَقامَ اعْوِجاجَ الزَّمـا
نِ بِالجُودِ وَالعَدْلِ حَتَّى اسْتَقاما
هُـمـامٌ تَتـابَـعَ أَجْـدادُهُ
إِلَـى المَكْرُمـاتِ هُماماً هُمامَا
أَعَـزُّ مُلُوكِ الوَرَى مَعْقِلاً
وَأَمْنَـعُ جـاراً وَأَوْفَـى ذِمامَا
خِضَمُّ المَواهِبِ حَتْفُ العِدَى
حُسـامُ المَنايـا غِياثُ اليَتامَى
مَتَى تَلْقَهُ تَلْقَ بَحْرَ الفُرا
تِ جُوداً وَفِي الحِلْمِ تَلْقَ شَماما
يَشِيدُ المَعالِي وَلَمَّا يَزَلْ
بِأَبْكارِها مُدْنَفـاً مُسْتَهاما
يُجَدِّلُ فِي الحَرْبِ أُسْدَ الشَّرَى
وَيُخْجِـلُ يَـوْمَ النَّوالِ الغَمامَا
زَعِيمُ الزِّحامِ إِذا ما الزِّحا
مُ طـالَ وَمَـلَّ الكُماةُ الزِّحامَــا
إِذا حَمِيَتْ فِيهِ نارُ الوَغَى
وَقَـدْ أَتْبَعَـتْ بِاللِّطـامِ اللِّطامَا
رَمَى فِئَةَ البَغْيِ مِنْ بأْسِهِ
بِداهِيَـةٍ تَسْتَهِـلُّ انْتِقـامَا
فَبَدَّلَهُـمْ بِالجُنُونِ الحِجا
وَقاضاهُمُ بِالحَيـاةِ الحِمـامَا
فَكانُوا عَلَى الدَّهْرِ فِي يَقْظَةٍ
فَأَمْسَـوا إِلَى المُسْتَعادِ نِياما
وَأَصْبَحَ يَشْكُو الصَّدَى هامُهُمْ
عَلَى أَنَّ هامَهُـمُ صـارَ هامَا
إِلَيْكَ ابْنَ نَبْهانَ خَبَّتْ بِنا
قَلُوصٌ تُبارِي المَهـا وَالنَّعامَا
تَشِيـمُ حَياً مِنْكَ أَنْواؤُهُ
صَدَقْنَ المُشِيمَ لَها حِينَ شامَا
-تَجُـوبُ بِرُكْبانِهـــا فِي المَسِيـ
ـرِ فَـجًّا عَمِيقاً وَأَرْضـاً كُلامَا
إِلَى كَعْبَةٍ مِنْكَ حَتَّى انْتَهَتْ
بِهِ الرُّكْنَ أَوْ حَجْرَها فالمَقاما
وَبَيْـتِ نَوالٍ إِذا زارَهُ
حَجِيجُ النَّدَى كانَ بَيْتاً حَراما
فَطافَ بِهِ وَسَعَى ما اسْتَطا
عَ حَتَّى قَـضَى حَجَّهُ وَاسْتَقاما
وَدُونَكَـهُ مِنْ أَخِي فِطْنَةٍ
قَـرِيضاً يُحاكِي اللآلِي نِظاما
تَظَـلُّ غَرائِبُـهُ شُـرَّداً
تُعَقِّـبُ مِصْـراً وَتَبْلُـغُ شامَا
أَتَى مِنْ أَخِي فِطْنَةٍ حاذِقٍ
لَـهُ جاشَ بَحْرُ القَوافِي الْتِطاما
تَوَلَّجَ فِي كُلِّ وادٍ مِـنَ الـ
ـقَرِيـضِ وَطَنَّـبَ فِيـهِ وَهَاما
يمدح كهلان بن حافظ بن سليمان ( من المتقارب )
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني500