تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 09:06:32 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 5 أبريل 2017 09:32:37 م
0 500
أَصَـمَّ أُذنَيْـهِ ما يُبْدِيـهِ عاذِلُهُ
أَصَـمَّ أُذنَيْـهِ ما يُبْدِيـهِ عاذِلُهُ
وَحالَ عَنْ سَمْعِ ما يَرْوِيهِ حائِلُهُ
فَكَفْكَفَ الدَّمْعَ مِنْ جَفْنَيْهِ وَانْحَدَرَتْ
وَأَسْبَـلَتْ فَـوْقَ خَدَّيْـهِ سَوابِلُهُ
[ مُتَيَّمٌ فِي الهَوَى أَوْثَـقْنَ أَسْـرَتَهُ
أَغْـلالُهُ وَاسْتَحاطَتْـهُ سَلاسِلُهُ ]
مُسْتَرْحِمٌ قَلْبَ خِـلٍّ لَيْسَ يَرْحَمُـهُ
وَواصِلٌ حَبْـلَ خِـلٍّ لا يُواصِلُهُ
[ يَحِنُّ وَجْداً إِلَى مَنْ لا يَحِـنُّ لَهُ
وَهَمُّـهُ الوَصْلُ مِنْهُ وَهوَ غافِلُهُ ]
رَضِي بِحُكْمِ الهَوَى قَسْراً فَساغَ لَهُ
مِنَ الهَوَى حَقُّـهُ طَعْماً وَباطِلُهُ
يا عاذِلِيـهِ دَعُـوهُ فِي غَوايَتِـهِ
فـإِنَّها عِلَّـةٌ لَيْسَـتْ تُـزايِلُهُ
داءٌ تَنَـزَّلَ فِيـهِ لَو يُعالِجُـهُ
عِيسَى بنُ مَرْيَمِـهِ أَعْياهُ نازِلُهُ
[ يا مُخْبِرِي عَنْ مُقامٍ بِالأُبَيْرِقِ ا تَسْأَمْ حَدِيثَكَ لِي لَـوْ طالَ طائِلُهُ ]
[ كَيْفَ الفَرِيقُ فَرِيقُ الحَيِّ هَلْ بَكَرَتْ
أَمْ هَجَّرَتْ أَمْ بِـهِ راحَتْ رَواحِلُهُ ]
[ رَبْعٌ بِهِ كَمْ غَزالٍ قَـدْ طَرَقْتُ لَـهُ
دُجَىً وَبِـتُّ مَـدَى لَيْلِي أُغازِلُهُ ]
[ ما بـانَ آهِلُـهُ إِلاَّ وَفِـي كَبِدِي
لِلـرَّبْـعِ مُـرْتَبَـعٌ ما بانَ آهِلُهُ ]
وَشادِنٍ مِنْ ظِباءِ الإِنْسِ مـا حَبَلَتْ
إِلاَّ الأُسُـودَ لَـهُ صَيْـداً حَبائِلُـهُ
قَبَّلْتُ مَبْسِمَهُ يَـوْمَ الرَّحِـيلِ وَقَـدْ
أَغْـرَى بِـهِ الدَّمْعُ لَمَّا سالَ سائِلُهُ
يا حَبَّـهُ حِينَ يَبْكِي فِي الوَداعِ وَإِذْ
تَذْرِي الـدُّمُوعَ بِخَـدَّيْـهِ أَنامِلُهُ
[ كأَنَّما دَمْعُـهُ فِي صَحْـنِ وَجْنَتِـهِ
دُرٌّ عَلَى ذَهَـبٍ قَـدْ جالَ جائِلُهُ ]
يَفُوقُ شَمْسَ الضُّحَى ما ضَمَّ بُـرْقُعُهُ
وَيُخْجِلُ الغُصْنَ ما ضَمَّتْ غَلائِلُهُ
ما جالَتْ الوُشْحُ فِـي ظَمْآنِ ناحِلِـهِ
إِلاَّ شَكَـا ظَمَـأً لِلْوُشْـحِ ناحِلُهُ
وَلا خَلاخِلُـهُ فِـي ساقِـهِ انْدَمَجَتْ
إِلاَّ شَكَتْ غَصَصاً مِنْـهُ خَلاخِلُهُ
[ يَصْمِي القُلُوبَ بِنَبْلٍ مِنْ نَـواظِرِهِ
رَمْيـاً إِذا نَجَلَـتْ مِنْهُ نَواجِلُهُ ]
[ كأَنَّما السِّحْرُ فِـي عَيْنَيِـهِ أَوْدَعَهُ
هارُوتُ مِنْـهُ وَمارُوتٌ وَبابِلُهُ ]
يا نَفْـسُ لا تَطْمَئِنِّي إِنْ خَلا زَمَنٌ
طَمْعاً وَلا تَيْأَسِي إِنْ غالَ غائِلُهُ
فَـإِنَّ لِلـدَّهْرِ حُكْماً فِـي تَقَـلُّبِـهِ
يَجْرِي عَـلَى قَدَرٍ وَالمَرْءُ جاهِلُهُ
فَكَمْ غَدا مُخْصِبٌ يَرْعَى المُحُولَ بِهِ
وَكَـمْ رَبِيـعٍ غَـدا يَرْعاهُ ماحِلُهُ
فَلَيْـسَ حِـرْمانُـهُ يَبْـقَى لِسائِلِـهِ
وَلَيْـسَ يَبْـقَى مَـدَى الأَيَّامِ نائِلُهُ
وَرُبَّما مُرْتَـجٍ مِـنْ نَيْـلِـهِ طَمَعاً
مِنْـهُ أُصِيبَتْ بِمـا يَـرْجُو مَقاتِلُهُ
لا يَسْتَقِيمُ عَـلَى حالٍ فَكَـمْ نَسَخَتْ
مِنْـهُ بَـواكِرَهُ حُكْمـاً أَصـائِلُـهُ
وَكَـمْ أَواخِـرِهِ فِـيمـا تَجِيئُ بِـهِ
قَـدْ غَيَّرَتْ مـا قَضَتْ فِيـهِ أَوائِلُهُ
إِنِّي وَلَو أَوْمَضَتْ مِنْهُ البَوارِقُ مـا
رَجَـوْتُ بَـلَّ الصَّدَى مِنْـهُ مَخائِلَهُ
[ جَعَلْـتُ حادِثَـهُ إِلْفِي فَلَسْـتُ لَهُ
بِمُنْكِرٍ لَـوْ سَطا أَوْ صالَ صائِلُهُ ]
[ وَلَسْـتُ مُنْهَزِعاً لَوْ كَرَّ وَارْتَجَفَـتْ
مِنْ بأْسِهِ الأَرْضُ وَاشْتَدَّتْ زَلازِلُهُ ]
ما لِي وَلِلنَّاسِ ما اسْتَنْصَرْتُ مِنْ أَحَـدٍ
إِلاَّ تَـعامَـى وَخانَـتْنِي دَلائِلُـهُ
وَلا امْـرُؤٌ بَـشَّ لِي بِالـوُدِّ ظاهِـرُهُ
إِلاَّ وَباطِنُـهُ تَغْـلِي مَـراجِلُـهُ
[ يا طالِبَ المَجْـدِ دَعْ ما أَنْتَ طالِبُـهُ
وَارْفِـقْ بِنَفْسِكَ فِيما أَنْتَ حامِلُهُ ]
وَقَدْ أَرَى المَجْدَ ما فِي النَّاسِ مُنْتَسِباً
إِلاَّ لِحِمْـيَـرَ ماضِيـهِ وَقـابِلُـهُ
مُتَـوَّجٌ ما لَهُ مِثْـلٌ يُمـاثِلُـهُ
فِي المَكْرُماتِ وَلا شَكْـلٌ يُشاكِلُهُ
ما ضَلَّ فِي غَيْرِ صَدْرِ الزَّحْفِ صارِمُهُ
وَلا سَطـا فِي سِوَى الأَقْرانِ ذابِلُهُ
قَدْ أَشْغَلَتْهُ المَعالِي حَيْـثُ هـامَ بِها
وَلَيْسَ شَيْءٌ سِواها قَـطُّ شاغِلُهُ
شَمْسٌ مِنَ الفَخْـرِ وَالإِجْلالِ لَيْسَ لَـهُ
فِي جَـرْيِـهِ فَـلَكٌ إِلاَّ صَـواهِلُهُ
[ وَزاخِـرٌ عِنْـدَهُ أَضْحَـتْ زَواخِرُهُ
ضَحاضِحاً وَهوَ لَـمْ تُدْرَكْ سَواحِلُهُ ]
وَلَيْثُ حَـرْبٍ لَهُ تَعْنُـو ضَراغِمُـهُ
وَلَيْـسَ غابـاتُـهُ إِلاَّ عَـواسِلُـهُ
كَمْ قادَ مِنْ جَحْفَلٍ يَـوْمَ الوَغَى لَجِـبٍ
فِـي لُجَّـةٍ أَصْبَحَتْ غَرْقَى جَحافِلُهُ
يَـوْمٌ يَسُـدُّ شُعاعَ الشَّمْـسِ غَيْهَبُـهُ
إِذا عَجـاجُ الـوَغَى ثـارَتْ قَساطِلُهُ
[ يُـرِيهِ غَيْهَبُـهُ صَـدْرَ النَّهارِ دُجَىً
وَشُهْبُـهُ فِي دَيـاجِيـهِ مَناصِلُـهُ ]
[ تَعْنُو الصَّواعِقُ مِنْ وَقْعِ السُّيُوفِ بِهِ
وَيُزْلِـقُ العَقْـلَ وَالأَبْصـارَ هائِلُهُ ]
يا مَنْ تَفَرَّدَ بِالفِعْـلِ الجَمِيلِ وَمَنْ
عَمَّـتْ جَمِيـعَ الـوَرَى طُرًّا فَضائِلُهُ
[ وَمَنْ لَـهُ خُلُـقٌ لِلْوَفْدِ تَحْسَبُهـا
كالرَّوْضِ فاحَـتْ بِرَيّاهُ خَمائِلُهُ ]
ما القَوْلُ فِي شاعِرٍ فِي النَّاسِ لَيْسَ لَـهُ
شـأْنٌ سِوَى جاهِـكَ العالِي يُحاوِلُهُ
[ لَـمْ تَهْـنَ عِيشَتُـهُ إِلاَّ بِعِـزِّكَ إِنْ
مَـدَّتْ عَلَيْـهِ رِواقَيْهـا ظَلائِلُـهُ ]
ما فِي البَـرِيَّـةِ إِلاَّ أَنْـتَ رازِقُـهُ
مِنْ بَعْـدِ رازِقِـهِ البارِي وَكافِلُهُ
وَما بِهِ فِي سَمـاءِ المَكْرُماتِ سَمَـتْ
إِلاَّ بِعِـزِّكَ فِي العَـلْيـا مَنازِلُـهُ
أُهْدِي لِمَجْـدِكَ دُرَّ النَّظْـمِ مُتَّسِقـاً
بَسِيطُـهُ بـاسِـطٌ فِيـهِ وَكامِلُـهُ
شِعْرٌ إِذا ما شُدِي فِي الدَّسْتِ طالَ عَلَى
مُتَـمِّـمٍ وَأَبِـي تَـمَّـامَ قائِلُـهُ
فِيـهِ الغَرائِبُ مِنْ نَحْـوٍ وَمِنْ لُغَـةٍ
فَـعِنْـدَ إِنْشـادِهِ سَحْبـانُ بـاقِـلُهُ
يمدح حمير بن حافظ بن سليمان من البسيط
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني500