تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:55:21 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 3 أبريل 2017 05:36:06 م
0 590
بـريقٌ بِأَعْـلَى الأَبْرَقَيْـنِ تأَلَّقَا
بـريقٌ بِأَعْـلَى الأَبْرَقَيْـنِ تأَلَّقَا
فَهاجَ الجَـوَى بِالقَلْبِ مِنِّي وَأَعْلَقَا
أَضاءَ لَنـا وَهْنـاً فَأَسْعَرَ وَمْضُهُ
ضِرامَ جَوَىً بَيْنَ الأَضالِعِ مُحْرِقَا
فَآهاً لَـهُ مِـنْ ضاحِكٍ مُتَبَسِّـمٍ
أَطالَ الكَرَى مِنْ جَفْنِ عَيْنِي وَأَرَّقَا
يُجَـدِّدُ لِي شَوْقاً قَدِيماً وَهكَذا الـ
ـمَشُـوقُ إِذا شـامَ البُرُوقَ تَشَوَّقَا
أَرانِي وَأَسْما كُلَّما ازْدَدْتُ لَوْعَةً
تَقَـطَّـعَ عَنِّـي وَصْـلُها وَتَمَزَّقَا
دَعانِـي إِلَيْهـا حُسْنُهـا وَجَمالُهـا
فَكُنْـتُ مُجِيبـاً بِالمَسامِعِ مُطْرِقَا
وَلَوْلا هَواها مـا وَقَفْـتُ بِـدِمْنَـةٍ
وَلا كُنْتُ ناشَـدْتُ الحَمامَ المُطَوَّقَا
أَبَـى القَلْبُ لَمَّا عُجْتُهُ عَـنْ وِدادِها
إِلَى الصَّبْـرِ إِلاَّ أَنْ يَـوَدَّ وَيَعْشَقَا
تَعَلَّـقَهـا حُبًّا وَشَوْقـاً وَلَـمْ يَـزَلْ
مَعَ الوَصْـلِ وَالفُـرْقَى بِها مُتَعَلِّقَا
فَمـا غَرَّبَـتْ إِلاَّ وَغَـرَّبَ عِنْدَها
وَلا شَـرَّقَـتْ إِلاَّ وَكـانَ المُشَرِّقَا
مِنَ البِيضِ مااثَتْ بِفَضْلِ إِزارِها
عَلَى رِدْفِهـا المَرْكُـومِ إِلاَّ تَفَـتَّقَا
تَحَكَّـمَ فِي خَلْخالِها كَعْـبُ ساقِها
وَجاذَبَ ما تَحْـتَ الإِزَارِ المُنَطَّقَا
دُجَىً مُدْلَهِمٌّ تَحْتَـهُ البَـدْرُ طالِعٌ
عَلَى غُصْنِ بانٍ فَوْقَ دِعْصٍ مِنَ النَّقَا
حَكَى رِيقُها فِي الطَّعْمِ ماءَ غَمامَةٍ
يُمـازِجُ كـافُـوراً وَخَمْـراً مُعَتَّقَا
[ بِها الشَّيْخُ يَحْظَى صَبْوَةً وَشَبِيبَةً
إِذا اشْتَـمَّ مِنْهـا نَفْحَـةً أَو تَنَشَّقا ]
وَأَوْرَقَ يَشْدُو غُـدْوَةً وَمَـدامِعِي
تُطِلُّ مِنَ الأَطْـلالِ نُـؤْيـاً وَأَوْرَقَا
يَنُوحُ وَمَـرُّ الرِّيح يَجْـرِي فَكُلَّما
تَعَـلَّى بِـهِ الغُصْـنُ القَوِيـمُ تَخَفَّقَا
بَكَى فَأَسالَ الدَّمْعَ مِنْ مَدْمَعِي فَما
كَفَـفْـتُ مَسِيـلَ الـدَّمْـعِ إِلاَّ تَدَفَّقَا
أَرَى غَيْمَ آمالِي دَنَـتْ وَتَـراكَمَتْ
أَراعِيلُـهُ وَانْفَـضَّ عَنِّـي وَما سَقَى
فَكَمْ عارِضٍ مِنْ غَيْثِهِ أُبْـتُ خائِباً
وَإِنْ شِمْتُـهُ لِي مُرْعِـدَ المُزْنِ مُبْرِقَا
فَما رُمْتُ يَوْماً فَتْـحَ بابِ مَطالِبٍ
وَعالَجْتُـهُ لِلفَتْـحِ إِلاَّ تَغَلَّقَا
[ وَلا كَفَّ عَنِّي الدَّهْرُ إِلاّ وَقَدْ سَطا
وَأَوْتَـرَ لِي قَـوْسَ الخُطُوبِ وَفَوَّقا ]
نَدِمْتُ عَلَى الغَيِّ الَّذِي فِي ارْتِكابِهِ
وَصُحْبَتِـهِ قَـدْ كُنْـتُ لِلْعُمْـرِ مُنْفِقَا
وَأَصْبَحْتُ مُذْ وَلَّى الشَّبابُ وَشَرْخُهُ
لِبِكْـرِ المَلاهِـي وَالتَّصابِـي مُطَلِّقَا
وَلَوْلا الفَتَى الزَّاكِي فَلاحٌ لَما غَدا
وَلا راحَ بُؤْسِـي شَمْـلُـهُ مُتَفَرِّقَا
حَبانِي بِما أَمَّـلْتُـهُ مِنْ رَغائِبٍ
وَأَسْـمَـنَ آمالِـي لَـدَيْـهِ وَأَغْدَقَا
وَأَعْلَى مَحَلِّي فِي الأَنـامِ وَراشَنِي
بِنـائِلِـهِ مِنْ بَعْـدِ ما كُنْتُ كاللَّقَى
فَـذاكَ الَّـذِي دُونَ البَرِيَّـةِ أَلْتَجِي
إِلَيْـهِ إِذا فَحْـلُ النَّـوائِـبِ شَقْشَقَا
مَلِيكٌ بِحُكْمِ العَدْلِ مِنْهُ عَلَى الوَرَى
تُـدارُ بِـكَفَّـيْـهِ السَّعـادَةُ وَالشَّقَا
فَما خالَ مِنْ شُـمِّ المَراتِبِ رُتْبَـةً
سَمَـتْ وَعَلَتْ إِلاَّ إِلَى سَمْـكِها رَقَا
وَلا رامَ مِنْ صَعْبِ المَطالِبِ مَطْلَباً
وَحـاوَلَـهُ إِلاَّ وَكـانَ المُـوَفَّـقَـا
يَدِينُ لَـهُ عَمْرُو بنُ هِنْـدٍ وَتُبَّـعٌ
وَقَيْصَرُ فِي العَلْيـا وَكِسْرَى بنُ أَرْتَقَا
تَراهُ مِنَ المَرِّيـخِ أَرْفَـعَ رُتْبَـةً
وَأَشْهَـرَ مِنْ شَمْـسِ النَّهـارِ وَأَشْرَقَا
[ وَأَسْمَحَ مِنْ كَعْبِ بنِ مامَةَ راحَةً
وَأَفْصَحَ مِنْ سَحْبانَ لَفْظاً وَمَنْطِقا ]
كَفِيلٌ بِرِزْقِ اللهِ مِنْ بَيْـتِ مالِـهِ
لِسـائـِلِـهِ إِنْ جـاءَهُ مُتَـرَزِّقَا
حُسامٌ يُبِـيـدُ الحادِثـاتِ ذُبابُـهُ
أَقـامَ لَـهُ التَّهْذِيـبَ حَدًّا وَأَطْلَقَا
إِذا ما القَضا أَرْمَى بِهِ فِي مُلِمَّـةٍ
سَطا فِي صُدُورِ المُشْكِلاتِ وَطَبَّقَا
فَلا تَحْكِيَنْ يَوْماً إِلَيْهِ امْرَءاً وَهَلْ
مُسِفٌّ يُبـارِي فِي العُلُـوِّ المُحَلِّقَا
أَأَشْرَفَ مَنْ فاهَتْ بِهِ أَلْسُنٌ وَمَنْ
بِـهِ قَطَعَـتْ فُتْلُ المَرافِقِ سَمْلَقَا
أَمِنَّـا بِـكَ الأَيَّـامَ حَـتَّـى كأَنَّنا
أَخَـذْنـا مِنَ الأَيَّـامِ عَهْـداً وَمَوْثِقَا
وَإِنِّي أُثْنِي ( حَيْثُ ) سارَتْ رِكابُنا
عَلَـيْـكَ وَإِنْ نامَ الحَـسُـودُ وَلَقْلَقَا
وَأَشْكُرُ نُعْماكَ الَّتِـي كـادَ حاسِدِي
عَلَى نَيْـلِهـا بِالـرِّيـقِ أَنْ يَتَشَرَّقَا
[ تَخَيَّرْتَنِي عَبْـداً فَخِلْتُـكَ لِي أَبـاً
يَرانِي بِعَيْـنِ اللُّطْفِ وَالبِـرِّ مُشْفِقا ]
وَدُمْ دامَ ما مُلِّكْتَـهُ مِنْ مَمالِـكٍ
وَدامَـتْ لَـكَ الـدُّنْيـا وَدامَ لَكَ البَقَا
يمدح فلاح بن المحسن بن سليمان من بحر الطويل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني590