تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 01:52:50 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 8 مارس 2017 10:53:36 م
0 488
قِف بِالرسومِ الخاليات مخاطباً
قِفْ بِالرُّسُومِ الخالِياتِ مُخاطِبَـا
وَاجْـعَلْ أَنِينَـكَ لِلْـمَطِيِّ مُجاوِبَـا
وَالْثِمْ مَعالِمَها عَلَى شَرْعِ الهَوَى
وَاسْفَحْ مِنَ الأَجْفانِ دَمْـعاً ساكِبا
دِمَنٌ بِها كَمْ ( قَدْ ) غَـدَوْتَ مُحَبَّباً
وَلَكَمْ لَثَمْتَ بِـهِا الغَـزَالَةَ كاعِـبَا
بانَ الأَحِـبَّةُ مِـنْ مَعالِمِها وَقَـدْ
جَعَـلُوا الهَـوادِجَ لِلْخِرادِ مَراكِبَا
أَمْسَتْ كَجَوفِ العَيْرِ أَوْحَشَ مَنْزلٍ
وَعَفَتْ عِراصاً بَعْدَهُمْ وَمَلاعِبَا
وَلَقَدْ وَقَفْتُ فَكُنْتُ جِـسْماً حاضِراً
ما بَـيْنَ أَرْبُـعِهِمْ وَقَلْباً غَـائِبَا
يَوْماً نُوَدِّعُهُمْ وَنَحْـنُ مِنَ الجَوَى
نَـذْرِي بِأَنْمُلِنا الدُّمُـوعَ سَوَاكِبَا
وَنَرَى ظَعائِنَهُم غَـداةَ البَيْنِ فِـي
لُـجَجِ السَّرَابِ طَوافِياً وَرَواسِبَا
يَـجْلِينَ للأَبْصارِ حِـينَ تَحَـمَّلُوا
مِنْهُمْ شُمُوساً فِي الخُدُورِ غَوارِبَا
سارَتْ بِهِنَّ العِيسُ تَرْقِلُ فاغْتَدَتْ
مِـنَّا القُلُـوبُ لِرَكْبِـهِنَّ جَـنائِبَا
بِيضُ التَّرائِبِ لَـمْ يَزَلْنَ حَـبائِباً
مِـنَّا لِلَـبَّاتِ القُلُـوبِ نَـواهِـبَا
أَطْمَـعْنَنا وَصْـلاً كَـما أَيْأَسْـنَنا
فَـنَخالُهُـنَّ فَـوارِكاً وَحَبائِبَا
وَهَزَزْنَ مِنْ تَحْتِ البُرُودِ عَواسِلاً
وَسَلَلْنَ مِنْ بَيْنِ الجُفُونِ قَواضِبا
وَبَسَمْنَ عَـنْ بَرَدٍ تَـجِلُّ عُقُـودُهُ
مِـنْ أَنْ يَصِيرَ لَهُـنَّ سِلكٌ ثاقِبَا
بَـرَدٌ يُـذِيبُ وَلا يَـذُوبُ وَكُلَّـما
قـارَبْتُـهُ لِلَّـثْمِ كُـنْتُ الـذَّائِبَا
وَرَمَيْنَنا مِـنْ لَحْـظِهِنَّ بِأَسْهُـمٍ
مِـنْها تَكُونُ قِـسِيُّهُنَّ حَـواجِبا
كَمْ قَدْ نَعِمْتُ بِهِـنَّ مُـخْتَلِياً وَلَـمْ
أَخْـشَ حُـسُوداً كاشِحاً وَمُراقِبَا
أَيَّامَ لَـمْ يَعْبَثْ بِـنا زَمَـنٌ وَلَـمْ
تَـسْمَعْ غُرابَ البَيْـنِ فِينا ناعِبَا
وَذَوائِـبِي غِـرْبـيـبَةٌ أَلْـوانُهـا
وَرِياضُ لَهْـوِي لَمْ يَزَلْنَ خَصائِبَا
مِنْ حَيْثُ تَرْمُقُنِي الخِرادُ وَلَمْ أَزَلْ
قِـدْماً لأَذْيالِ الشَّبِـيـبَةِ ساحِبا
أَسَـفـاً لأَيَّامٍ مَـضَتْ أَسَـفاً لَهـا
وَلَّـى الشَّبابُ وَما قَـضَـيْتُ مآرِبَا
مَنْ لِي بِرَوْضٍ حِينَ أَغْدُو زائِراً
لِبَـهِيـجِهِ أَلاَّ يَـرانِـي خـائِبا
ما إِنْ رَجَوْتُ مِنَ الزَّمانِ مَـغانِماً
إِلاَّ وَقَدْ فُوجِئْتُ خَـطْباً نـائِـبَا
ما جَالَ فِكْرِي فِي مَذَاهِبِ حُـكْمِهِ
مُـتَصَفِّحاً إِلاَّ رَأَيْـتُ عَـجـائِبَا
ما شِـمْتُ مِـنْهُ مَخايِلا إِلاَّ وَقـدْ
هَطَلَتْ ( مَواطِرُ ) وَدْقِهِنَّ مَصائِبَا
كَـمْ بارِقٍ لِلـظَّنِّ يَبْـدُو صادِقـاً
وَيَلُوحُ فِـي عَيْنِ الحَـقِيقَةِ كـاذِبَا
لا تَـأْمَنَنَّ النَّاسَ كَـيْداً وَاحْـذَرَنْ
مِـمَّنْ تَـراهُ مُـسالِماً وَمُـحارِبَا
وَاصْرِفْ لَهُمْ بابَ الوَبالِ وَلا تَلِـنْ
لِلـنَّاسِ ما دَامَتْ حَـياتُكَ جـانِبَا
كَـمْ وَاثِقٍ فِي النَّاسِ حَتَّى ما أَتَتْ
نُـوَبُ الزَّمانِ غَـدَوْا عَلَيْهِ نَوائِبا
سَلْنِي عَـنْ الدُّنْيا تَجِدْنِي مُـخْبِراً
عَـنْها فَصِيحاً فِي المَقالَةِ خاطِـبَا
إِنِّي امْـرُؤٌ قَـتَلَ الزَّمانَ تَجارِباً
وَغَـدا لِما قَضَتْ الحَوادِثُ كاتِبا
عاشَـرْتُ أَحْداثَ الَلَّيالِي مِثْلَمـا
أَحْـصَيْتُهُـنَّ مـآكِلاً وَمَـشارِبَا
وَعَدَدْتُ للأَيَّـامِ صَبْـراً طـائِـلاً
وَعَـزِيمَةً تُمْضِي وَرَأْياً صائِـبَا
وَضَرَبْتُ فِي الأَرْضِينَ حَتَّى جُلْتُ فِي
أَقْـطارِهِـنَّ مَـشارِقاً وَمَـغارِبَا
وَرَقِيتُ فِـي أُفُقِ المَطالِبِ لامِساً
مِنْها شُـمُوساً وُضَّـحاً وَكَواكِـبَا
وَعَلِقْتُ بِالزَّاكِي أَبِي العَرَبِ الَّذِي
عَـمَّ الأَنامِ غَـوائِلاً وَرَغـائِبَا
وَأَعَـزِّهِمْ نَفْـساً إِذاً وَأَجَـلِّهِمْ
قَـدْراً وَأَرْفَـعِهِمْ عُلاً وَمَراتِبا
مَلِكٌ يَخـالُ العَدْلَ دِيـناً قيِّماً
وَيَرَى عَـلَيْهِ الجُودَ فَرْضاً وَاجِبَا
وَفَتىً مَتَى تَقْصِدْهُ فِي طَلَبِ الغِنَى
تَقْـصِدْ جَـواداً لِلْمَواهِبِ وَاهِـبَا
تَحْظَى المُلُوكُ عُلاً إِذا هِيَ قَبَّلَتْ
مِـنْ راحَـتَـيْهِ أَنامِلاً وَرَواجِـبَا
صَمَدٌ بَراهُ اللهُ نُـوراً ساطِـعاً
وَبَـرا جَـمِيعَ الخَلْقِ طِيناً لازِبا
طالَ السَّما مَجْداً وَعَـقَّبَ شَأْوُهُ
شَـأْوَ المُلُوكِ أَعاجِماً وَأَعـارِبا
ما إِنْ جَـرَتْ أَقْلامُهُ إِلاَّ قَـضَتْ
فِي الخافِقَيْنِ غَـوائِلاً وَرَغـائِبا
ما سارَ ( نَحْوَ ) عِداهُ طِرْسُ كِتابِهِ
إِلاَّ وَقَـدْ هَـزَمَ الكِتابُ كَـتائِـبَا
ما فِـي سَماءِ عُـلاهُ مَرَّ مُخاطِفٌ
إِلاَّ وَأَتْـبَعَـهُ شِـهـاباً ثـاقِـبَا
كَمْ سَلَّ مِنْهُ عَلَى الخُطُوبِ مُـهَنَّداً
عَضْباً وَأَمْضَى فِي الخُطُوبِ مَضارِبَا
أَسَدٌ إِذا ما سَـلَّ ثَعْلَبَ رُمْـحِـهِ
صارَتْ لَهُ أُسْـدُ العَرِينِ ثَـعـالِبا
تَرَكَ العِدَى ( فِي الحَرْبِ ) مَيْداناً تُثِيـ
ـرُ بِـــهِ فَوارِسُـهُ دَماً وَغَياهِـبَـا
وَدَهاهُـمُ مِنْـهُ بِبَحْـرٍ زاخِـرٍ
لَجِبٍ تَلاطَمَ بِالـدُّرُوعِ غَوارِبَا
بَـحْرٍ يَمُوجُ مَـغافِراً وَبَواتِـراً
وَلَهاذِماً وَضـَراغِـماً وَشَوازِبا
وَكَساهُمُ حُلَلَ النَّجِـيعِ فأَصْبَحُوا
صَرْعَى لِـذُوبانِ الفَـلاةِ مآدِبَا
فِي عارِضٍ يَذَرُ السُّيُوفَ بَوارِقاً
وَالنَّـبْلَ وَبْلاً وَالعَـجاجَ سَحائِبَا
يا مَـنْ أَقامَ حَيا غَمائِمِ جُـودِهِ
لِلنَّاسِ عَـنْ وَدْقِ الغَمائِـمِ نائِبَا
اسْمَعْ مَقالَةَ شاعِرٍ أَضْحَى عَلَى
صَرْفِ اللَّيالِي وَالحَوادِثِ عـاتِبَا
وَنَـداك يُصْلِحُ بَيْنَهُنَّ وَبَـيْـنَهُ
فاصْلِحْ خِصامَهُما نَدَىً وَمَواهِـبَا
وَلَقَدْ قَطَعْتُ مِنَ الإِياسِ مَـفاوِزاً
وَرَكِـبْتُ مِنْ عِيسِ الرَّجاءِ نَجائِبا
وَغَدَوْتُ حَيْثُ ابْنُ النَّعامَةِ مَرْكَبِي
أَسْعَى إِلَيْـكَ فَجِئْتُ أَمْشِي راكِبا
وَلَـكَمْ وَلَجْتُ إِلَيْـكَ أَوْدِيَةً وَكَـمْ
جـاوَزْتُ آكاماً وَجُـبْتُ سَباسِبا
وَإِلَيْكَها بِـكْراً أَتَـتْ مِـنْ حاذِقٍ
وافَـى بِها لِبَناتِ جُـودِكَ خاطِبا
يمدح أبا العرب بن سلطان بن مالك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني488