تاريخ الاضافة
الخميس، 16 مارس 2006 06:53:47 م بواسطة المشرف العام
0 1552
دار ذا الدهرُ مداره
دار ذا الدهرُ مداره
فرأى الناس ازوِراره
كل فعل الدهر فعل
فيه للحرّ إِساره
أهل بغداد أفيقوا
من كَرى هذي الغرارة
إن ديك الدهر قد با
ض ببغداد وزاره
شأنها شأن عجيب
قصرت عنه العباره
هي للجاهل عزّ
ولذي العلم حقاره
ملّك البدو بها الأم
رَ على أهل الحضارة
كم لها من هفَوات
تسلُب الطَود وقاره
حَّببت للوطنيّ الحرّ
أن يهجُر داره
بِيع للأطماع فيها
حقكم بيع الخَساره
فكأنّ الحكم والعَد
لَ بها قِطّ وفاره
كم وزير هو كالوِزْ
رِ على ظهر الوزاره
مقحَمٌ لو كان لفظاً
شخصه كان استعاره
ووزيرٍ ملحق كالذَي
لِ في عجز الحماره
ذَنَب أصبح للحك
م به أقبح شاره
ذنب يستوجب الإخ
لاص والصدق انبتاره
قل لأرباب الوزاره
عَذَلاً أضرمت ناره
أنتم الأصنام لولا
نزَقات مُستطاره
أحُلوم كفرَاش
وقلوب كحجاره
أم جُيوب زَرّها الده
ر على كل دَعاره
أم وجوه لو بدت للشم
س لم تنشُر حراره
أمع الذِلّة كِبر
أم مع الجبن جساره
كيف لا تخشَوْن للأح
رار في البطش مهاره
يا بني الأوطان هُبُّوا
وانفضُوا هذي الغراره
إن وجه الحق بادٍ
كسراج في مناره
إدرِكُوا الحق فقد شُنّ
تْ على الحق الإغاره
لا تسل عنه وزير ال
قَوم واسأل مستشاره
فوزير القوم لا يعْ
مل من غير اشاره
وهو لا يملك أمراً
غير كرسيّ الوزاره
يأخذ الراتب إمّاً
بلغ الشهر سراره
ثم لا يعرف من بَعْ
دُ خراب أم عماره
حَدِّثِ الناس حديث ال
لُؤم عن هذي الخشارة
فلعلَّ الدهر منهم
بدم يغسل عاره
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1552