تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 مارس 2006 03:20:47 ص بواسطة حمد الحجري
0 2408
هي عيني ودمعها نضّاح
هي عيني ودمعها نضّاح
كل حزن لمائها يمتاح
كيف لا أذرف الدموع وعزّي
بيد الذّل هالك مجتاح
قد رمتني يد الزمان بخطبٍ
جللٍ ما لليله أصباح
حيث غمّت عليّ وجهَ سمائي
ظلمات تخفى بها الأشباح
وتواري عن أعيني مضمحلاً
شرف في مواطني وضّاح
يوم أمست لا حماة تذود الضي
م عنّي ولا ظبى ورماح
فأنا اليوم كالسفينة تجري
لا شراع لها ولا ملاح
ضقت ذرعاً بمحنتي فتراءت
قيد شِبر لي الفجاج الفساح
أخرس الحزن منطقي بنحيبٍ
ألسن الدمع فيه ذلق فصاح
انحت حتى رثى العدو لحالي
واعتراني من العويل بحاح
فمياهي هي انسكاب دموعي
وخريري هو البكا والنواح
أوَ ما تُبصر اضطرابي إذا ما
خفقت في جوانبي الأرواح
ليس ذا الموج فيّ موجاً ولكن
هو منّي تنهّد وصياح
إن وجدي هو الجحيم ولولا
أدمعي أحرقتني الأتراح
لو درى منبعي بما أنا فيه
من أسىً جفّ ماؤه الضحضاح
علّه قد درى بذاك فهذا
هو باك ودمعه سفّاح
أين أهل الحِفاظ هل تركوني
نهبةً في يد العدوّ وراحوا
برحوا وادي السلام عجالا
أفجد براحهم أم مزاح
مالهم يبعدون عنّي انتزاحاً
وعزيز منهم عليّ انتزاح
فلئن يبعدوا فإن فؤادي
لا ليهم بودّه طمّاح
تركوني من الفراق أقاسي
ألماً ما تطيقه الأرواح
لو رأوني سبياً بأيدي الأعادي
لبكَوا مثلما بكَيت وناحوا
لا مسائي بعد البعاد مساء
يوم بانوا ولا الصباح صباح
أتمنّى بأن أطير إليهم
بجناح وأين مِنّي الجناح
أنا ادري بأنهم بعد هجري
لم يذوقوا غمضا ولم يرتاحوا
بل هم اليوم عازمون على الزح
ف بجيش به تغصّ البطاح
إن تأنَّوا فربضة الليث تأتي
بعدها وثبة له وكفاح
كيف يغصون عن إغاثة وادٍ
زانه من ودادهم أوضاح
فعليه من فخر عثمان تاج
وله راية الهلال وشاح
أنا باقٍ على الوفاء وإنكا
نت بقلبي ممن أحبّ جراح
فإليهم ومنهم اليوم أشكو
بلّغيهم شكايتي يا رياح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2408