تاريخ الاضافة
الأحد، 12 مارس 2006 03:51:50 ص بواسطة المشرف العام
0 1440
أدرنة مهلاً فإن الظُبى
أدرنة مهلاً فإن الظُبى
سترعى لك العهد والمَوْثقا
وَداعاً لمَغناك زاهى الرُبا
وداعاً ولكن إلى المُلتقى
عزاءً لمسجدك الجامع
أفارق محرابه المنبرا
وهل في مُصلاّه من راكع
يُجيب المؤذّنَ إن كبّرا
فيا لَسقوطك من فاجع
به فجع الدهر أم القرى
وقبر النبوة في يثربا
ومثوى ضجيعَيْه منوى التُقى
ومَن في البقيع ومن في قُبا
ومن شهِدوا الفتح والخندقا
رويداً أدرنة لا تجزعي
وإن قد أمَضَّك هذا الأذى
إذا أنت بالسيف لم تُرجَعي
فلا حَبذا العيش لا حَبذا
ألا أنت الزاسنا فاسمعي
ونحن الفرنسيس من بعد ذا
سلام على قُطرك المُجتبَى
سلام على أُفْقك المُنتقى
أيُمسي لشِرك العدى مَلعَباً
وكان لتَوحيدنا مَعَبقا
لقد حلّ فيها لواءٌ مُريب
حلول الحقارة بين الجلال
فظلَت بأدمعها والنحيب
تنوح على نجمها والهلال
أتنسى أدرنة عما قريب
إذن لا بلغنا العلا والكمال
فسوف على الرغم من أوربا
نقوم لها فَيلقاً فيلقا
فتُبكي هزاهزنا المغربا
وتُضحك أسيافنا المشرقا
أيقتدر الشعر أن يشكرا
كما يجب الشكر ذاك البطل
فتىً كان في الحرب مستشعراً
شعاراً أجلّته كل الدول
فيا سيف شكري وكل الورى
غدت تضرب اليوم فيك المثل
سيجري لك الشكر لن يَنضُبا
ويجري الزمان به مُغْرقا
وأما ذُكرت حللنا الحُبا
وقُمنا كقومتنا في اللقا
أرى الدهر أنهض كل العِدى
على حين قد قعد المسلمون
فكم جرَعونا كؤوس الردى
ونحن على كيدهم صابرون
أيَحُسن يا قوم أن نقعدا
وقد آن أن ينهض القاعدون
فسيُل المصائب غطّى الزُبى
وغيم النوائب قد طّبقا
وأوشكت الأرض أن تُقلبا
وصبح القيامة أن يُفلَقا
دع الغْرب ينعم في باله
وإن لَقيَ الشرق منه الكُروب
ولا تسألَنْه بأفعاله
فعهد التمدّن عهد كذوب
فنحن اغترَرْنا بأقواله
ولكّننا بعد هذي الحروب
سَنأبَى عليه أشدّ الأِبا
فإما الفناء وإما البقا
ونركب من عزمنا مركباً
ونرقى وإن صَعُب المُرتقى
لقد آن يا قوم تَرك الَونَى
وترك الشقاق وترك الدد
إلى كم نُكابد هذا العَنا
ونخبط في جهلنا الأسود
وبالعلم من قبل نلنا المنى
وفُزنا من العيش بالأرغد
ولكنَما العلم قد غَرَبا
فلا عيش إلاّ إذا شرَقا
فهُبوا إليه هُبوب الصَبا
عسى أن يسِح ويغدودقا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1440