تاريخ الاضافة
الأحد، 12 مارس 2006 03:23:11 ص بواسطة المشرف العام
0 1379
لهذا اليوم في التأريخ ذكر
لهذا اليوم في التأريخ ذكر
به الآناف يفغمهنّ طيب
ويحسن في المسامع منه صوت
له تهتز بالطرب القلوب
ففي ذا اليوم نحن قدِ أحْتفَيْنا
بريحانيّنا وهو الأديب
فتىً كثُرت مناقبه فأضحى
له في كل مَكرُمة نصيب
نُجالس منه ذا خُلُق كريم
له بجليسه أثر عجيب
وأقسم لو يجالسه سفيهٌ
فواقاً لأغتدى وهو الأريب
كذاك يكون زهر الروض لمّا
تمرّ عليه ناسمةٌ تطيب
ولم يُنسب إلى الريحان إلاّ
وريحان الرياض له نسيب
له قلم به تحيا المعاني
كما يحيا من المطر الجديب
وتُشرق في سماء الشعر منه
كواكب ليس يدركها مغيب
لقد طارت بشهرته شَمال
كما طارت بشهرته جَنوب
وطبّق ِصيته الآفاق حتى
تعرفه القبائل والشعوب
فَدَيتك هل تُصيخُ فإن عندي
شَكاةً لا تصيخ لها الخطوب
إلى كم أستغيث ولا مغيث
وأدعو من أراه فلا يجيب
أقمت ببلدة مُلئت حُقوداً
عليّ فكل ما فيها مُريب
أمُرّ فتنظر الأبصار شَزراً
إليّ كأنما قد مرّ ذيب
وكم من أوجُه تُبدي ابتساماً
وفي طَيّ ابتسامتها قُطوب
سكنت الخان في بلدن كأني
أخو سفر تَقاذَفُه الدروب
وعشت معيشة الغرباء فيه
لأني اليوم في وطني غريب
وما هذا وأن آذى بدائي
ولا هو أمره أمرٌ عَصيب
ولكني أرى أبناء قومي
يدبّر أمرهم مَنِ لا يُصيب
يقدَّم فيهم الشِرّير دفعاً
لشِرَّته ويُحتقَر الأديب
فهذا الداء مُنتشِب بقلبيِ
وفي قلب العُلا منه وجيب
فكيف شفاؤه ومتى يُرجّى
وأين دواؤه ومَن الطبيب
وأن أكُ قد شكوت فما شَكاتي
إلى ذي خلّة شيء مَعيب
سأنصِب للهواجر حُرّ وجه
يعود إلى الشروق به الغروب
وأضرِب في البلاد بغير مكث
أجوب من المهامِهِ ما أجوب
إلى أن أستظلّ بظلّ قوم
حياة الحرّ عندهم تطيب
وإلاّ فالحياة أمَرّ شيء
وخير من مرارتها شَعوب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1379