تاريخ الاضافة
الخميس، 11 فبراير 2010 08:54:17 م بواسطة المشرف العام
1 3337
وَمَغرَبِ الشَمسِ وَمِشرِقِ القَمَر
وَمَغرَبِ الشَمسِ وَمِشرِقِ القَمَر
وَكَوكَبِ الصُبحِ إِذا اللَيلُ دَبَر
وَالفَتقِ بَعدَ الرَتقِ وَالسُكونُ وَالت
تَحريكِ وَالمَقدورِ فيهِ وَالقَدَر
وَالخُنَّسِ الكُنَّسِ في أَفلاكِها
وَما ظَوى مِنها الضُحى وَما نَشَر
وَالمَدِّ في العَيانِ لِلظِلِّ الَّذي
عَلى الصَفاءِ دونَهُ العَقلُ قَصَر
وَسِرِّ إِعلانِ الهُدى في سَترِهِ
لَمّا بَدا وَكَشفُهُ لَمّا سَتَر
وَعودِ عيدِ العَهدِ في أُسبوعِهِ الد
دائِرِ في شُهورِهِ الَّتي شَهَر
وَالكَرَّةِ البَيضاءَ في رَجعَتِها الز
زَهراءِ وَالداعي إِلى شَيءٍ نُكُر
لَقَد شَهِدتُ عالَمَ الغَيبِ وَمَن
حَلَّ بِهِ مُشاهِداً عَلى النَظَر
لَم يَغوَ فيما قَد رَوى فُؤادُهُ
وَما رَآهُ عَنهُ ما زاغَ البَصَر
وَزارَني مَشاهِدَ الغَيبِ الَّذي
غَيَّبَني بي عَنهُ فيهِ إِذا حَضَر
فَلاحٌ لي صُبحُ فَلاحي في دُجى الس
سَترِ بِنورِ وَجهِهِ قَبلَ السَحَر
وَراحَ بي مُؤَيِّداً بِجُندِهِ ال
خَميسِ يَومَ جُمعَةِ السَبتِ الأَغَر
مَراتِبٌ سَبعٌ وَفيها ضَربُها
مَنازِلٌ وَالهاءُ في الغَينِ نَفَر
أَسماءُ حُجبٍ آيُ أَنوارِ السَما
شُموسُ أَفلاكِ الغَمامِ المُعتَصَر
مَشارِقٌ مَغارِبٌ أَقمارُها
أَهِلَّةٌ نُجومُ رَعدٍ لِلمَطَر
بُروقُها صَلاتُها زَكاتُها
صَومٌ وَحَجٌّ هِجرَةٌ لِمَن هَجَر
جِهادُها دُعاؤُها جِبالُها
وَالمُعصِراتُ وَالبِحارُ وَالنُهُر
رِياحُها سِحابُها صَواعِقٌ
لِيلٌ نَهارٌ بِالغَداةِ قَد سَفَر
عَشِيُّها غُدُوُّها آصالُها
سُبُلُها أَنعامُها فيها زُمَر
دَوابُها إِبلُها وَنَحلُها
وَالطَيرُ في صَوامِعُ لا مِن مَدَر
بَيعُها بُيوتُها مَساجِدٌ
وَالنَخلُ وَالأَعنابُ رِزقٌ وَسَكَر
رُمّانُها وَحُبُّها وَتينُها
زَشتونُها ظِلٌّ ظَليلٌ وَثَمَر
هُنَّ السَماواتُ العُلى لِسَبعِ أَر
ضَينَ بِهِنَّ ماءُ غاديها اِنهَمَر
مُقَرَّبٌ بِهِ الكُروبِيُّ غَدا
مُرَوَّحاً مُقَدَّساً بَرّاً وَبَر
وَسائِحٌ مُستَمِعٌ وَلاحِقٌ
هُمُ المَقَرُّ لَفتىً بِهِم أَقَر
عَديدُهُم بِضَربِ ما لِلغَينِ في ال
قافِ وَفي الياءِ وَفي الطاءِ اِنحَصَر
جَنّاتُ عَدنٍ فُتَّحَت أَبوابُها
لِمَن غَدَت أَركانُها لَهُ وَزَر
فيها بِإِسلامي غَدَوتُ مُؤمِناً
وَصارَ مُستَودَعُ عِلمي مُستَقِر
وَرُحتُ مُستَودِعَ أَسراري بِها
مُستَحفِظاً فازَ بِخُبَرِ المُختَبَر
وَرُحتُ بِالفُرقانِ وَالإيقانِ وَال
وِجدانِ مُستَحفِظَ خُبَرَ المُختَبَر
مَعنى القَديمِ بِالحَديثِ مُشهَدٌ
لِناظِري مُغَيِّبٌ عَنِ الفِكَر
فَمِنهُ ما عَنهُ غَدَوتُ سامِعاً
وَالعَينُ أَغنَتني بِهِ عَنِ الأَثَر
مُنفَرِداً مُنَزَّهاً مُجَرَّداً
عَنِ الأَسامي وَالصِفاتِ وَالصُوَر
لَم يَجرِ ما أَجرى عَلَيهِ لا وَلا
ساواهُ في الرُتبَةِ ما عِندَ صَدَر
جَلَّ عَنِ التَحويلِ وَالحُلولُ في ال
أَينِ وَعَن هَجرِ مَقالِ مَن هَجَر
لَيسَ بِمَسبوقِ الوُجودِ جودُهُ
لِذاكَ لا يَنفَدُهُ مُرُّ الدَهَر
شاءَ فَأَبدى لِلبَدا مَشيئَةً
فاطِرَةً بِأَمرِهِ أَصلَ الفِطَر
القَلَمُ الجاري الَّذي الَّذي مِدادُهُ
لِأَحرُفِ التَنزيلِ في اللَوحِ سَطَر
وَحَلَّ مِن تَركيبِها بَسائِطاً
في قَبضِها البَسطُ لِأَرواحِ البَشَر
لَهُ بِهِم فِيَّ عَلَيَّ شاهِدٌ
غادَرَني في مَأَمَني عَلى حَذَر
وَمَكرُ فِكري في خَفِيِّ مَكرِهِ
مِن خاطِري فيهِ أَنا عَلى خَطَر
قَدَّرَهُم بِجودِهِم أَودِيَةً
قالَ مِنها كُلُّ وادٍ بِقَدَر
فَاِحتَمَلَ الآخَرُ مِنها ماكِثاً
بِنَفعِهِ يَنفي عَنِ الناسِ الضَرَر
أَهبَطَهُ مِن راحَةِ الظِلالِ في
دارِ العَنا اِختِيارُهُ عِندَ النَظَر
مَلَّ السُكونَ فَغَدا مُحَرِّكاً
عَن عَلَمَي نَجدٍ إِلى غَورِ الغِيَر
لَو اِرتَضى الغَمامِ لَم يَبِت
مِن بَعدِ حَيِّ الإِنسِ في القَفرِ الوَعِر
وَإِنَّما بِاللُطفِ إِذ عاوَدَهُ
مُذَكِّراً مِن بَعدِ نِسيانٍ ذَكَر
مِعراجُهُ في كَورِهِ وَدَورِهِ
إِخلاصُهُ وَبَرُّهُ لِكُلِّ بَر
وَالصِدقُ وَالتَصديقُ وَالإِسلامُ وَال
إيمانُ وَالإِحسانُ مِن غَيرِ ضَجَر
وَالزَبِدُ الرابي الجُفاءُ ذاهِباً
عَن مَذهَبِ الرُشدِ إِلى الغَيِّ نَفَر
أَورَدَهُ العَدلُ بِسوءِ ظَنِّهِ
مِنَ الرَدى ما صَدَّهُ عَنِ الصَدَر
هُدِيَ سَبيلَي رُشدِهِ وَغَيِّهِ
مُخَيَّراً فيما يَرى وَما يَذَر
حَتّى إِذا جازَ بِظُلمِ نَفسِهِ
قالَ عَلى الجَورِ إِلى العَدلِ جَبَر
بِالظِلِّ ذي الثَلاثِ مَركوساً إِذا
عَلا بِهِ التَكريرُ في الدارِ اِنحَدَر
بِالسَبعِ في السَبعينَ مَسلوكاً إِذا
أَخرَجَ مِن غَمٍّ أُعيدَ في أَشَر
أَدبَرَ وَاِستَكبَرَ ظُلماً فَإِلى
صِغارَةٍ آلَ صَغيراً إِذا كَبُر
وَعَن مَواليهِ تَوَلّى وَلَدي
أَعطائَهُ أَكدى عَبوساً وَبَسَر
شَرى بِما اِستَحسَنَ عَوناً حامِلاً
لِوِزرِهِ فَضَلَّ وَخَسِر
عَلا بِتيهِ التيهِ عَن طاعَةِ مَو
لاهُ فَما أَخفَرَهُ تِلكَ الخَفَر
بُدِّلَ بَعدَ العَزِّ ذُلّاً فَغَدا
مِن بَعدِ ما كانَ مُهاباً مُحتَقَر
أَسلَمَهُ المالُ إِلى مالِكَ في
قَعرِ جَحيمٍ نَحوَهُ تَرمي الشَرَر
وَظَنَّ أَنَّ مالَهُ أَخلَدَهُ
فَكانَ ما ظَنَّ وَلَكِن في سَقَر
دارٌ مَتى دارَت بِحَيٍّ لَم يَجِد
مِنَ الرَدى عُمرَ المَدى عَنها مَفَر
فَحَرُّها مُستَعَرٌ بِبَردِها
وَبَردُها لِلأَبحُرِ السَبعِ سَجَر
فيها الجَماداتُ مَذاباتٌ إِذا ال
تَفَّت بِها في ظِلِّ أَفنانِ الشَجَر
مَحَلُّ مَن عَن طاعَةِ اللَهِ أَبى
مُستَكبِراً فَباءَ مِنها بِالصَغَر
عُيونُها السَبعُ حَميمٌ ماؤُها
وَالظِلُّ ذو اليَحمومِ طاويها الأَشِر
جَهَنَّمٌ هاوِيَةٌ جَحيمُها
لِظىً سَعيرٌ زَمهَريرٌ وَسَقَر
نَعوذُ بِالإِقرارِ مِن قَرارِها
وَشَرَّ تَقرينِ ذَويها في الزُبُر
حُميتُ إِلّا مِن حَمى أَنفاسِها
وَذاكَ ما أَلقاهُ مِن بَردٍ وَحَر
جاوَرتُها بِذِلَّتي لِتَوبَتي
فَأَصبَحَت لي جَنَّةً ذاتَ خَضِر
أَنعَمُ فيها بِشَقاءِ أَهلِها
وَسَجرُها بِها لِحَرّي قَد أَقَر
لِأَنَّني في حالَةِ الظاهِرِ وَال
باطِنِ لِمَشهَدِ بِالغَيبِ مُقِر
رَأَيتُ في عَينِ اليَقينِ رُؤيَةً
عَن زَينش عَينَيَّ نَفَت شينَ العَوَر
لَم يَطغَ فيها بَصَري مُجاوِزاً
عَن رُتَبي وَإِن تَناهى بي السَدَر
فَما رَأى ما قَد رَأَيتُ غَيرُ مَن
مِن وَحشَةِ الإِنسِ إِلى الجِنِّ فَر
وَصارَ جِنِّياً وَلِيّاً لِشَيا
طينِ سُلَيمانَ الأَلى غاصوا البَحَر
سَعى لِسَمعِ الِكرِ وَاِنقادَ إِلى
دَعوَةِ عَبدِ اللَهِ مِنهُم في نَفَر
أَبوهُم حَدّي وَهُم لي رَحِمٌ
موصولَةٌ بِالنارِ لَيسَت تَنبَتِر
عَدِمتُ أُنسَ الإِنسِ لِاِفتِخارِهِم
عَلى الصَفا النَيِّرِ بِالطينِ الكَدِر
تَبّاً لِمَن أَصبَحَ في تَقصيرِهِ
عَنِ العُلى يَفخَرُ بِالعَظيمِ النَخِر
هَيهاتَ أَن يَفهَمَني غَيرُ فَتىً
حَجَّ كَحَجّي وَبِعَمرَتي اِعتَمَر
وَالحَجُّ قَصدٌ ظاهِرٌ لِباطِنٍ
لَهُ مُعانٍ بِالرُسومِ تُعتَبَر
يا حَبَّذا الحَجُّ الَّذي اِستَمتَعتُ بِال
عُمرَةِ فيهِ وَقَضَت نَفسي الوَطَر
وَحَبَّذا بِهِ وَضوئي لِأَدا
فَريضَةٍ جَلَّ عَلَيها المُصطَبَر
وَالصَلَواتُ الخَمسُ في أَوقاتَها ال
خَمسَةُ عَونُ مَن صَبَر
نِعمَ صَلاةٌ أَجزَلَت صَلاتِها
لِمَن عَلى قِيامِها الدَهرَ اِصطَبَر
لا يَفسَحُ التَقصيرُ فيها لِسِوى
مَن لَم يَنَل شَأوَ ذَوِيِّها لِلقَصَر
أَقَمتُها وَالغَيرُ ساهٍ لِلصَدى
بِسَمعِهِ عَن دَعوَةِ الحَقِّ وَقَر
وَمُذ شَهِجتُ الشَهرَ صِرتُ صائِمَ ال
دَهرِ وَإِفطارِيَ إِخراجُ الفِطَر
مُستَشرِقُ الشَموسِ مِن أَيّامِهِ ال
غُرِّ وَأَقمارِ لَياليهِ الغُرَر
هَذيِ إِشاراتي اللَواتي اِستُغمِضَت
فَلا تُرى مِن غَيرِ بابِ مُعتَبَر
كُلُّ لَبيبٍ عارِفٌ بِسِرِّها
وَإِنَّم يُنكِرُ مَعناها الغُمُر
طوبى لِمَن زارَ رِياضَ طيبَةٍ
تِلكَ البُيوتَ وَهوَ عارٌ مُتَّزِر
وَاِستَلَمَ الأَركانَ بِالتَسليمِ لِل
ثّاوي بِها وَفي الصَلاةِ ما قَصَر
وَمَنَحَ الخُمسَ مِنَ النِصابِ مَن
آلَ إِلَيهِم فَتَزَكّى وَطَهُر
وَأَخرَجَ الخُمسَ وَفي هِجرَتِهِ
جاهَدَ مَن عَن طاعَةِ اللَهِ شَغَر
وَدانَ بِالتَوحيدِ في تَثليثِهِ
بِأَحَدٍ وَواحِدٍ وَما فَطَر
فَوَحَّدَ المَعنى وَقَدَّسَ اِسمَهُ ال
أَعلى وَلِلوَصفِ تَلا كَما أَمَر
وَعَرَفَ الأَيّامَ وَالذِكرى بِها
وَما تَجَلّى في ضُحاها وَاِعتَكَر
لِلشَيءِ تَعريفاً وَمِنهُ نِسبَةً
وَعَنهُ تَمييزاً بِهِ اِسماً شُهِر
كَهُوَ بَيانُ العَدلِ في تَكليفِهِ
فيهِ بَفَضلِ غمِرِ الكَونِ عَمَر
تَجلِياتٌ واؤُهُ عَبَرَتُها
وَهاؤُهُ جِهاتُها لِلمُعتَبِر
لِم كَيفَ ما كَم أَينَ وَالخَمسُ لِمَن
بِالسِتِّ إِذ حادَ عَنِ الحَدِّ أَسَر
حَمُ تَنزيلُ الكِتابِ رِقُّهُ ال
مَنشورُ في طَيِّ الدُجى الَّذي اِنتَشَر
إِسمٌ لِمَعنىً فِعلُهُ بِحَرفِهِ
مُبتَدِأي كَونِ الوَرى لَهُ خَبَر
صِبَت إِذ اِستَصبى القُلوبَ نَحوَهُ
حَنيفَةٌ هادَ إِلَيها مَن نَصَر
وَفي لُؤَيٍّ لُويتُ أَنوارُهُ
مِن دارِ سابورَ فَقَرَّت في مُضَر
بِها أَرِسطو في ذُرى أَفلاطونِهِ
بِنَجمِهِ لِلزاهِرِيينَ زَهَر
وَفي قِبابِ الصينِ أَيُّ قُبَّةٍ
شَيَّدَها لِبَهمَنٍ مَنو شَهَر
مُؤبَذُ نارِ قُدسِها المَعنى الَّذي
لِقَّبَهُ الحِكمَةِ بِالهِندِ اِعتَمَر
بُدّي الَّذي ما عَنهُ لي بُدٌّ وَيَز
داني الَّذي بِنارِهِ قَلبي اِستَعَر
وَسائِلٍ عَن خِرقَتي فَإِنَّها
بِكرِيَّةٌ راجِعَةٌ إِلى عُمَر
فيها بِعُثمانَ غَدَت وِلايَتي
لِحَيدَرٍ بَريئَةٌ مِنَ الهَذَر
طَلحَتُها القَصدُ وَعَن حُدودِها
حَدَّ الزَبيرُ المُلحِدينَ وَزَبَر
وَعَبدُها بِحُبِّهِ تَعَبُّدي
وَإِن قَلاهُ مَن عَنِ الحَقِّ اِنبَتَر
وَسَعدُها فَوزُ سَعيدٍ لِأَبي
عُبَيدَةَ الأَمينَ والى وَنَصَر
وَرافِضٍ لِسِنَّتي بِجَهلِهِ
يَذُمُّ مِن لِسَعيِهِ اللَهُ شَكَر
مُهاجِرُ المُهاجِرينَ خاذِلُ ال
أَنصارِ لِلعَدلِ عَلى الجورِ أَصَر
قَد أَلبَسَ الإِيمانَ ظُلماً ظاهِراً
بِقَطعِ ما بِوَصلِهِ اللَهُ أَمَر
فيها غَدَت مَسكَني مُسكِنَي
غَضى الزَضى وَالفَقرُ سَنّى لي الفِقَر
يا حُسنَها مِن خَرقَةٍ بِلِبسِها
خَرِقتُ ثَوبَ اللِبسِ عَنّى اِنحَسَر
وَأَصبَحَت طَريقَتي حَقيقَةً
سارَت بِها في فَرقِ الجَمعِ السِيَر
أَلبَسَها مُحَمَّدٌ مُفَضِّلاً
وَهوَ إِلى مُحَمَّدٍ بِها أَسَر
جاءَ بِها جابِرُ عَن يَحيى وَفي
كَنكَرٍ أَلقى رَحلَها فَتىً هَجَر
وَفي اِقتِرابِ ساعَةِ الشَمسِ بِشَخ
صِ سينِها بِقَيسِها اِنشَقَّ القَمَر
وَقَبلَ فَصلِ الإِمتِزاجِ جاءَ جَبر
يلُ بِهاوَبَيتَ ياييلَ عَمَر
وَمِن حِمى حامٍ إِلى دانٍ دَنَت
وَنَجلُ سَمعانَ بِها مِنهُ اِتَّزَر
دَحِيَّةٌ وَاللَيلُ مِن عَنعَنِها
عَن آدَمٍ إِلى الإِمامِ المُنتَظَر
يا بِأَبي غُرابُها القاتِلُ وَال
مَقتولِ وَالقَبرُ الَّذي لَهُ اِحتَفَر
مَقَرُّها أَنجى المُقِرَّ مُهلِكاً
لِعُقَرَ الباغي الَّذي لَها عَقَر
قَدّومُ إِبراهيمَ صاعُ يوسُفٍ
سارِقُهُ العَصا وَصَفراءَ البَقَر
وَالهُدهُهُ المَرسَلُ وَالخاتَمُ وَالن
نَملَةُ وَالكالي لِمَن بِالكَهفِ قَر
ما هانَ مَن ماهانُ فيها شَيخُهُ
وَمِن بَني بَشّارَ وافَتهُ البُشَر
فيها غَدا مَعروفاً وَكَم
فيها السَرِيُّ مُطلِقَ البالِ أَسَر
وَأَصبَحَ الجَنيدُ مِن جُنودِها
وَشِبلُهُ الشِبلِيُّ بِالنارِ اِختُبِر
جِنانُها جَنّانُها أَخصَبَها
بِاِبنِ الخَصيبي فَزَها بِها الزَهَر
وَبِالوَلِيِّ مَن تَوالى قَومَها
أَخمَدَ مِن نارِ الضَلالِ ما اِستَعَر
كُلُّ جِهاتِ قَصدِها واحِدَةٌ
لِخاطِرٍ فيها بِسُلطانٍ خَطَر
حَيَّ عَلى تَصَوُّفٍ بِمِثلِهِ
فَليَطُلِ العُجبُ لِأَربابِ القِصَر
حَيَّ عَلى مَورِدِ عَينٍ عَذَبَت
ما دونَها رَيٌّ وَلا عَنها صَدَر
حَيَّ عَلى مَعرِفَتي لِأَنَّها
عَصا هَدىً تَلقَفُ ما الجَبتُ سَحَر
فيها بِتَقليدي غَدَوتُ عارِفاً
بِمَضمَرِ المُظهَرِ في آيِ السُوَر
تَبَصَّرَت لِمُبصِرٍ مَحَجَّتي
وَحُجَّتي عَبرَةُ مَن لَها اِعتَبَر
لا مَفخَرٌ لِاِبنِ أَبٍ فيها وَلا اِب
نِ الأَبَوَينِ فَهيَ نِعمَ المُفتَخَر
لا يُستَطاعُ قَرعُ أَبكارٍ لَها
لِغَيرِ مَن بِنَفسِهِ القَصدَ مَهَر
كُلُّ لَبيبٍ رامَ كَشَفَ سَترُها
بِحَدسِهِ أَصبَحَ مَفضوحَ الحَصَر
لِأَنَّني كَفَرتُ أَعمالي فَأَو
رَدتُ سَراباً عِندَهُ اللَهُ حَضَر
وَإِذا رَأَيتُ الكَفرَ لِلإيمانِ إِتما
ماً غَدا المُؤمِنُ عِندي مَن كَفَر
عَدلي عَنِ العَدلُ الَّذي صَيَّرَني
مُوالياً في الناسِ جَبّاراً قَهَر
رَغِبتُ في النارِ فَرُحتُ زاهِداً
في جَنَّةٍ بِوَعدِها غَيري يُغَر
أَمَنتُ طاغِيَ الماءِ في أَظَلَّةٍ
مِنها غَدَت أَلواحُ فُلكي وَالدُسُر
عَلى الخَليلِ ظاهِرٌ سَلامُها
لَمّا لِظاها بِمُعاديهِ اِستَعَر
شَهِدتُ فيها ذَبحَهُ
وَما بِهِ في رُؤيَةِ الذَبحِ ظَفَر
وَرُؤيَةِ الصَديقِ وَالإِخوَةِ وَال
جِبِّ وَمَن مِنهُم لَهُ فيهِ طَمَر
وَالوارِدُ المُدَلّي إِلَيهِ دَلوَهُ
حَتّى رَأى بَهاءَهُ الَّذي يَهَر
وَالثَمَنَ البَخسَ الَّذي بيعَ بِهِ
وَلِم غَدا عَبداً وَلَم يَبرَحَ حُر
وَمَن بِهِ هامَ وَما النِسوَةُ وَالأَي
دي الَّتي مِنهُنَّ مِرآهُ بَتَر
وَقَمصُهُ وَالدَمُ وَالقَدُّ وَما
رُدَّ لِيَعقوبَ بِهِ نورُ البَصَر
وَمِصرُ وَالأَبوابُ وَاِختِلافُها
وَمَن إِلى عَزيزِها فيها عَبَر
وَما الَّذي أَسجَدَ يَعقوبَ العَلى
لِيوسُفٍ وَهوَ النَبِيُّ المُعتَبَر
وَأُمُّ موسى إِذ رَمَت تابوتَهُ
وَرَدَّهُ وَعَينُها الَّتي أَقَر
وَوَكزَهُ المِصرِيَّ وَالخَوفَ الَّذي
أَظهَرَ عَنهُ موتَهُ حالَةَ فَر
وَمَدينٌ وَالظِلُّ إِذا آوى بِهِ
وَمَن إِلى اِستِنزالَهُ الرِزقَ اِبتَدَر
وَالأَجَلُ المَقضِيَّ وَالسِيَر وَما
آنَسَ فَوقَ الطورِ مِن عَليا الشَجَر
وَكَيدُ فِرعَونَ وَما السِحرَ الَّذي
جاءَ بِهِ وَمَن بِهِ البَحَر عَبَر
وَالتيهِ وَالغَمامِ وَالمَنُّ بِهِ
وَباطِنُ السَلوى وَأَعيَنُ الحَجَر
وَقُبَّةَ الزَمانِ وَالصَرحُ وَما
غَادَرَ في الصُندوقِ موسى مُدَّخَر
وَآيَةَ التابوتِ وَالأَلوحِ إِذ
جاءَت وَف الإِلقاءِ ما مِنها اِنكَسَر
وَالسامِرِيَّ وَخُوارُ عَجَلِه
وَنَسفُهُ في اليَمِّ لَمّا صارَ ذَر
وَقَتلُ داؤُدَ لِجالوتَ وَطا
لوتَ وَما النَهرُ الَّذي عَنهُ نَهَر
وَما الَّذي أَوَّبَ مِن جِبالِهِ
وَالطَيرُ وَالعودُ وَكَم فيهِ وَتَر
وَصاحِبُ المُلكِ الَّذي لا يَنبَغي
إِلّا لَهُ أَينَ ثَوى حالَةَ خَر
وَما الَّذي غادَرَهُ في طَلَبِ العَر
شِ وَقَد كانَ غَنِيّاً مُفتَقَر
وَغَسلُ أَيّوبَ وَظَلَّ يونِسٍ
وَشَيخُ يَحيى إِذا شَكى وَهَنَ الكِبَر
وَحَملُ عيسى وَصِيامُ أَمِّهِ
وَمِهدِهِ وَنُطقُهُ عِندَ الصِغَر
وَباطِنُ الصَليبِ وَالمُلقى عَلى
ظاهِرِهِ بِالصلبِ لَمّا أَن كَفَر
وَالكَهفُ وَالرَقيمُ وَالفِتيَةُ وَال
كالي وَما أَظهَرَ وَسَتَر
وَسَيرُ ذي القَرنَينِ وَاِتِّباعُهُ ال
أَسبابَ وَالسَدُّ المُشادِ وَالزُبُر
وَنورُ نارٍ بَيِّنٌ في مَحوِهِ الأَذى الَّ
ذي لا دَجَنٌ بِهِ بَهَر
وَمَن أَتى مِن طَورِ سيناءَ إِلى
جِبالِ ساعيرَ وَفي فارانَ قَر
وَالصُحُفُ الأولى وَتَوراةُ الرِضى
موسى وَإِنجيلُ المَسيحِ وَالزُبُر
وَباطِنُ القُرآنِ وَالفُرقانِ وَالتَن
زيلُ وَالتَأويلُ سِرَّ مُستَسَر
وَناسِخُ الآياتِ وَالمَنسوخُ وَالمُحكَ
مُ وَالمُشتَبَهاتُ بِأُخَر
وَأَحرُفُ النورِ الَّتي إِعجامُها
مُعَرَّبُ الحِكَم بِآخِرِ الزُمَر
وَلِم غَدَت أَسماءُ الاِسمِ دونَ ما اِختُ
صَّ بِهِ المَعنى إِماماً لِلسُوَر
وَما غَدا في رَمَضانَ مُنزَلاً
وَما الَّذي أُنزِلَ قَبلُ في صَفَر
وَكُلُّ أَيّامِ الكِتابِ لَمَعا
دِ الخُلُقِ مِثلَ القَمطَريرِ وَالعَسِر
وَيَومَ ضَربِ النونِ في الغَينِ وَما
يَعرُجُ فيهِ وَبِغَينِ ما حَصَر
وَما السَمَواتُ الَّتي تَعَدَّدَت
وَما لَها الفَطَر وَما لا يَنفَطِر
وَما طَوى السِجِلَّ بِالنَظرَةِ في اللَ
يلِ البَهيمِ مِن كِتابٍ مُنتَشِر
وَالسائِراتُ الدائِراتُ وَالأولى
عِندَ اِنفِطارِ ما حَواها تَنكَدِر
وَمَوقِفُ الأَعرافِ وَالقُرآنِ وَاللِ
واءِ وَالحَوضِ وَماؤُهُ الخَضِر
وَالمُؤمِنونَ وَالخُلودُ فيهِما
مِن أَجلِ إيمانٍ تَبَدّى فَكَفَر
وَالقِسطُ وَالصِراطُ وَالميزانُ وَالن
ناكِبُ وَالنافِخُ إِثرَ مَن نَقَر
رَوَيتُ مِن زَيٍ ظاهِراً
رَأَيتُهُ فَصَدَّقَ الخَبَرُ الخَبَر
عَدولُ قَومي شاهَدونَ مَشهَدي
إِن غابَ عَنهُ الفاسِقونَ لا ضَرَر
عَلى العَيانِ ما شَهِدتُ لَم يَكُن
وَهماً وَتَقليداً وَحَذَرَ مَن حَذَر
وَكُلُّ ما رَوَيتُهُ شاهَدَهُ
آيُ كِتابٍ أَو حَديثٌ أَو أَثَر
لَم أَلبِسِ الباطِلَِ بِالحَقِّ كَمَن
يُستاكُ بِالطيبِ وَفيهِ بَخَر
وَما صَدَّني عَن صَوتِ داعيهِ الصَدى
وَلم يُؤَخِّر قَدَمي عَنهُ الخَوَر
دَخَلتُ بابَ حَطَّةٍ في خُطَّةٍ
مَسجَدُ سَمعي وَفُؤادي وَالبَصَر
بِسُنَّةٍ لا تَقبَلُ النَسخَ وَآ
ياتِ كِتابش طَيُّها فِيَّ اِنتَشَر
صِدقُ يَقيني خَصَّني بِعِلمِهِ
وَعَينِهِ وَحَقِّهِ لَمّا اِستَمَر
وَسائِلٍ أَجَبتُهُ إِن كُنتَ مَن
يَعرِفُ ما أَجنِحَةُ الرُسُلِ فَطِر
أَو فَسِّرِ الإِسراءَ وَالحَرامَ وَالأَق
صى إِلى أَسِرَّةِ الخُلدِ
وَإِن عَرَفتَ المَوتَ مُت تَحيى بِهِ
وَاِمسِ لَهُ عَبداً بِهِ تُصبِحُ حُر
وَبِالنَعيمِ اِنعِم وَجانِبِ الشَقا
وَوَزرُ زَوّارِ القُبورِ لا تَزُر
أَوِ اِفقَهِ الإِفراجَ وَالمِزاجَ وَالمِث
الَ وَالمِثلَ عَن الغِرِّ فَغِر
أَو فُزتَ بِالعَدلِ وَبِالإِحسانِ بِالقُر
بى فَعَن قَصدِ السَبيلِ لا تَجُر
وَأَنَّهُ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالإِنك
ارِ وَالبَغيِ وَبِالمَعروفِ مُر
وَإِن تُرِد دارَ البَقاءِ بِسِوى
بَني نُمَيرَ الفازِينَ لا تَدُر
فَإِن غَدَوتَ رائِداً لِوِردِهِم
فَأَلُ إِلى الآلِ وَلِلبِرِّ فَبَر
لَو سَمِعَ السامِرُ بَعضَ فَضلِهِم
بِغَيرِهِم بَينَ البَرايا ما سَمَر
أَو شَعَرَ الشاعِرُ بِالمَجدِ الَّذي
خُصّوا بِهِ بِمَن عَداهُم ما شَعَر
أَهلُ الوَفا وَالرِفقِ إِخوانُ الصَفا
وَالصِدقِ غَيثُ الجَدبِ أَرواحُ البَشَر
يا طالِبَ الرَيِّ إِلى آلهِمُ أ
لُ تَلقَ بَحراً بِالفُراتِ قَد زَخَر
وَكُن بِرَفضِ الشُحِّ مُستَنَّ السَخا
بِالنَفسِ تَلقَ فيهِ رِبحَ المُتَّجَر
وَتَنثَني حِلّا بِأَحلى بَلَدٍ
حَرامُهُ لِناظِرِ العَيشِ أَقَر
وَمِل إِلى بابِهِمُ بِلا مِرا
وَمَن عَدا نَهجَ أَبي ذَرٍّ فَذَر
وَبائِنٍ المَيلِ وَمِل عَن مَلَلٍ
وَاِصحَب إِلَيهِ بِالرَواحِ مَن بَكَر
وَاِرقَ إِلى سَطحِ سَطيحٍ تَجِدِ ال
جَنّاتِ وَالوَلَدانَ فيها وَالسُرُر
وَخُض بِبَحرٍ لِبُحَيرا تَلقَ في
قَرارِهِ مِنَ اليَواقيتِ بِدَر
وَقِس عَلى قِسٍّ وَرُح مَواسِياً
أُوَيسَ بِالنَفسِ وَلِلَّهِ فَقِر
مُعتَقِلاً رُمحَ عُقَيلٍ طالِباً
لِطالِبٍ وَجَعفَراً مِنَ البِحَر
فَما قَضى لِلحَقِّ حَقّاً مَن قَضى
نَحباً بِحُبِّ غَيرِهِ وَالنَفسَ غَر
رَقَيتُ في الأَسبابِ حَتّى صِرتُ مِن
فَوقِ السَحابِ طِرتُ عَن كَونِ القَمَر
وَجُبتُ بِالآفاقِ آفاقَ السَما
واتِ العُلى مُراجِعاً فيها النَظَر
فَفُتُّ مَن فيها رَأى تَفاوُتاً
وَهَل يَرى كيوانَ أَعشى ذو سَدَر
يَظُنُّ بي الجامِدُ أَنّي جامِدٌ
وَلَو رَأى رَأى السَحابَ في المَمَر
تُطرِبُ سَمعي نَغَماتُ مُسمِعي
وَناظِري يَرتَعُ في الرَوضِ النَضِر
بِبِدرٍ بَدرٍ جَلِيَت غَياهِبُ الأَح
زانِ عَن عَيني وَمُرُّ العَيشِ قَر
فَهَل إِلى قَصيدَتي مِن قاصِدٍ
فَنَظمُها بِكُلِّ مَعنىً قَد نُثِر
ذاتُ بَيانٍ مُعَجَمٌ إِعرابُها
عَبَّرتَ فيها عَن تَصانيفِ العِبَر
فَراسَتي فَريسَةٌ لِدَورَتي
في دَستَبَندي تَحتَ إِكليلِ الخُضُر
فَاِعلُ عَلى أُرجوحَتي مُكَلَّلاً
تُصبِحُ في بَيضاءَ صيني مُبتَكِر
وَأَتِ بِيوتي مِن لَدى أَبوبِها
فَإِنَّها مَفتوحَةٌ لِمَن عَبَر
بِكُلِّ بَيتٍ شَدتُ قَصراً آهِلاً
بِقاصِراتٍ دونَها الطَرفُ قَصَر
وَفي فُراتي كُلُّ بِئرٍ عُطِّلَت
فيها اليَواقيتُ وَأَيتامُ الدُرَر
يَتيمَةُ الدَهرِ الَّتي كافِلُها
وَلِيُّ ذي الكِفلِ وَصاحِبُ الخِضِر
بِكرٌ عَلى الأَيّامِ لا يَقرَعُها
غَيرُ خَبيرٍ بِالَّذي لَها اِختَبَر
جَرَت مَعانيها الصِعابُ سَهلَةً
إِلى مَعانيها كَسَيلٍ مُنحَدِر
هَل شافِعٌ في زَمَني بِمِثلِها
فَإِنَّها وَتَرُ المَدى الَّذي غَبَر
إيرادُخها عِندَ اللَبيبِ ساخِرٌ
مِمَّن لِغافيها وَمَن فيها سَخَر
ظاهِرُها يَسُرُّ كُلَّ سامِحٍ
وَلَو وَعى باطِنَها كانَ أَسَر
خِتامُها مِسكٌ فَهَل مُنافِسٌ
وَإِنَّما المَزكوُ يَجهَلُ العِطِر
أَبرَزتُها لِحَربِ مَن ناصَبَني
في نُصرَةِ الحَقِّ فَوَلّاني الدُبُر
جَيشُ قَريضٍ ضَمُّهُ بِفَتحِ تَو
حيدِ العَلِيِّ رايَةَ الشِركِ كَسَر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المكزون السنجاريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي3337